مقالات وآراء سياسية

حان أوان الاعتراف !

إسماعيل آدم محمد زين

إعترف وزير دفاع أستراليا بكافة الجرائم التي إرتكبها الجيش الاسترالي في أفغانستان خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية و حلف النات. وقد أجاز الوزير تقرير اللجنة الخاصة بهذه الجرائم بكامله وبدأ متأثراً لما حدث و أضاف الوزير بأنهم يتحملون المسئؤلية و سيقدمون المتهمين لمحاكم شفافة و يدفعون التعويض المناسب للضحايا الأفغان. لقد وقف كجندي شجاع و إنسان كامل المروءة ! كان حزيناًوهو يعدد الجرائم و دوافعها. بلغ عدد الضحايا أكثر من 50 أفغانياً بينما بلغ عدد المتهمين 19 فرداً من الجيش الاسترالي!

لا يملك من يشاهد الأفلام المصورة لمجزرة القيادة إلا أن يعجب و يأسي ! لقد كان عدد المشاركين في الجريمة كبيراً و هم يقتلون الشعب الأعزل و يسوقون البنات إلي مصير غير معروف ! و يتعمدون إزلال من يقع في أيديهم ومارسوا القتل بشكل بشع. الصور واضحة و تكفي لتقديم عدداً من المجرمين. لقد كانوا في أزياء رسمية لمختلف الوحدات العسكرية!
لذلك علي من يتولون قيادة الدولة الآن تشكيل لجنة الاعتراف و العفو و المصالحة حتي يتم قفل هذا الملف بشكل مرضي للجميع و بما يحقق العدالة و من بعد المصالحة و التعافي. و الاسراع باكمال التحقيق في بقية الجرائم !

لقد أقدم بعض المتهمين في جرائم الحرب بالذهاب إلي المحكمة الجنائية الدولية و آخرهم المتهم علي كوشيب. علي بقية المشاركين في الجرائم أن يتقدموا بشجاعة للاعتراف بجرائرهم و الذهاب إلي المحكمة و علي الحكومة أنتباشر بتسليم مجرمي الانقاذ فوراً لهذه المحكمة – تخفيفاً علي الخزينة العامة التي أفرغها هؤلاء القتلة! و حتي تتوقف المهزلة الحالية و يشعر الشعب بأن الثورة في طريقها السليم.

اليوم وفي الاحتفال بالذكري الخامسة و السبعين لمحاكمة مجرمي الحرب العالمية الثانية ، طالب الرئيس الألماني باعادة ذلك النموذج حتي تتحقق العدالة في العالم و تتوقف بشكل تام مثل هذه الجرائم.
إن موقف الحكومة المتهاون سيعجل بتحقيق آمال الناس في العدالة الدولية التي أنجزتها قوي التحالف ضد النازية! ما زالت هذه القوي موجوده ونحلم بأن تسعي في هذا الاتجاه. حتي يعم السلام و تنتهي إلي الابد جرائم الحرب علي الأرض، و حتي تتخلص البلاد من أجواء الاحتقان و يتم تحقيق مطلب يجمع الناس وحتي نتلافي الثورة القادمة والتي لن تكون سلمية!

[email protected]

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..