أخبار السودان

الصادرات السودانية.. انتظار الفرج

الخرطوم: مروة فضال

شهدت الصادرات السودانية، تراجعا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة، بعد إنفصال جنوب السودان يوليو 2011 ، حيث كان النفط يمثل أكثر من 90% تقريبا من الصادارت.

ويمتلك السودان ما يقارب 100 سلعة صادرة تقريبا وغالبية السلع عبارة عن مواد خام ، ويعتبر القطن من الصادارات ذات الطلب المتزايد عليها في الأسواق العالمية ، وكذلك الحال بالنسبة للصمغ العربي، حيث يعد السودان الدولة الأولى في إنتاجه في العالم فضلا عن هذه المنتجات السودان يصدر (الخضر -الفاكهه-الحبوب الزيتية -بزرة القطن-الماشية -اللحوم) ودخول الذهب في الصادرات وهو ليس سلعة إنما معدن يقوم به العملات الصعبة.

ومن المتوقع أن تشهد حركة الصادرات توسعا في الأسواق العالمية بعد إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب  وعلي الرغم من التطورات التي حدثت في السودان إلا إن الصادرات مازالت تحدها معوقات لا بد من إزالتها لينهض الصادر.

الغرفة التجارية

شدد إتحاد الغرفة التجارية علي اهمية تواصل الجهود للتنمية وتطوير علاقات التعاون مع المؤسسات والجهات التي تخدم وتدعم الجهود المبزولة لزيادة حجم صادرات السلع السودانية للأسواق التقليدية الخارجية والإقليمية والدولية وفتح اسواق جديدة بما يعظم من حجم الإيرادات للدولة ويشجع الإنتاج.

وتوقعت الأمين العام للغرفة علوية علي حسين في بيان سابق نشرته “الراكوبة” ، إن تكون المرحلة المقبلة وعقب التطورات الإيجابية في ملفات رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ستشهد توسعا لحركة الصادرات والتجارة السودانية في الاسواق العالمية عقب إزالة المعوقات التي واجهت الانشطة التجارية وحركة الصادر السوداني في تعاملاتها  الخارجية بسبب العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة علي السودان.

أسواق جديدة

ومن جانبه دعا مسؤول العلاقات الخارجية في الغرفة إبراهيم أبو بكر ، لضرورة العمل علي فتح اسواق جديدة ونفاذ سلع الصادر السوداني وخاصة الحبوب الزيتية الي اسواق دول الإتحاد الأوروبي دون معوقات وتطبيق عملية إجراءات واشتراطات ومواصفات الصادر لدول الاتحاد.

وأشار إلى استعداد مسؤلة تنمية القطاع الخاص بمكتب الإتحاد الأوروبي بالخرطوم بتقديم كافة أشكال الدعم اللازم والتدريب لتمكين الصادرات من الدخول والمنافسة في أسواق دول الإتحاد الاروبي.

وقال التنسيق المشترك بين الغرفة التجارية ومكتب الاتحاد سيواصل في هذا الصدد للإسراع بمعالجة كافة المعوقات لتحقيق ذلك الهدف في القريب العاجل .

توريد ماكينات

يري الخبير الإقتصادي د. عبد الله الرمادي، إن السودان لدية فرصة ليطور صادراته خاصة بعد أن اوشك رقع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب ، وهذا فتح المجال له للتصدير لكافة أنحاء العالم .

وأضاف: “مع الاسف ما زلنا حديثي العقلية القديمة ، التي تركز علي ان نزرع ونصدر منتجاتنا في شكلها الاول الخام (صمغ عربي -كركدي) وإن احسنا (نقربلها)، وهذا اسلوب قديم وتقليدي.. اعجب لماذا لايحاول القطاع الخاص أن يطور من عقليته ويطور صادراته.. وان يتفق مع الشركات علي توريد ماكينات لتجهيز هذه الصادرات بالشكل الذي تحتاجه الاسواق العالمية، حتى لا نصدر منتجاتنا بالشكل الخام.

الأزمة الكبرى

وقال الخبير الإقتصادي د. ياسر العبيد إن الصادرات مربوطة بسياسة الإنتاج، والإنتاج هو الازمة الكبرى، وقد ظل السودان منذ عشرات السنين يعتمد علي صادراته وعلي منتجات محدودة وتقليدية خاصة المنتجات الزراعية والقطن والكركدي إضافة إلى الصمغ العربي، وتميز السودان بهذه المنتجات وبالقطن خاصة طويل التيلة وقصير التيلة في ذلك الزمان ودخول الذهب في عملية الصادرات أعطى الاقتصاد السوداني ميزة نسبية سيما ليس من السلع بل منتج نقدي ومعدن نفيس تُقٌوم به العملات وخاصة به إشكالات ادارية كبيرة خاصة ولازال يعتبر انتاج ذهب تقليدي أو ذهب اهلي عبر المعدنين الأهليين وحق الدولة فيه ضعيف فلا بد من تحديث القطاع التعديني حتى يسهم بصورة كبيرة في جلب النقد الاجنبي للدولة.

ويضيف ” السودان اصبح يعتمد علي السلع التقليدية (الذرة الرفيعة) بأنواعها المختلفة والسمسم والكركدي وحب البطيخ والصمغ العربي والقطن وهذه المنتجات محدودة كمساحة وانتاج بالنسبة للأراضي والمساحات الكلية التي تبلغ 200 مليون فدان زراعي إضافة الي توفر المياه والري الصناعي”.

ويذكر العبيد أن هناك إهمال في قطاعات مهمة ومهملةخاصة  قطاع الثروة الحيوانية والقطاع الصناعي والقطاع الخدمي وهذه من الاسباب التي أضعفت القوة الانتاجية واضعفت الصادرات وفي الفترة الاخيرة تراجع القطاع الزراعي فيما يتعلق بالصمغ العربي ،والقطن ،والذرة كان يتميز بها السودان بأنوعها المختلفة وإنتاجه كان يفوق المواعين التخزينية في السودان وقد ادت الي تراجع الصادرات.

واشار العبيد إلى ان عملية التنمية تحتاج الي خلق برامج قوية لرفع القدرة الإنتاجية وبالتالي دفع قوة الصادرات لتعود على الخزينة العامة بالنقد الاجنبي ومن خلاله يتم إحداث التنمية  ودفعها بمشروعات خاصة وعامة علما بأن مشروعات التنمية الإقتصادية في الموازنة دائما معطلة لفترات طويلة ويتم تخصيص الموارد والبنود لها ولا يتم إحداث تنمية حقيقية في مجال الإنسان والمجتمع فلا بد من عمل ودراسة عميقة خاصة من الوزارات والقطاعات المعنية ولإحداث التنمية في الصادرات لا بد من الآتي:

1.إستحداث مراكز بحوث ومعامل والبحث العلمي والابحاث المختلفة الخاصة بالطاقة والمعادن والابحاث الجيولوجية وتهيئة البنية التحتية لزيادة الإنتاج وتهيئة الصادر وجلب التقانات وبيوت الخبرة.

2.عمل دراسة كاملة في المشروعات الزراعية القديمة (المناقل-الجزيرة- والولاية الشمالية وبعض المناطق بكردفان ومعرفة ماذا تحتاج الاسواق العالمية والبورصات العالمية للسلع والمنتجات في المحاصيل والفواكه.

3.دراسة تكلفة الإنتاج والطاقة والري والاسمدة والتقاوي حتي تستطيع صادرات السودان ان تنافس في الاسواق العالمية والإقليمية والمحلية

4.دعم التقانات من قبل الدولة بإعفائها من الرسوم و الجمارك ،او جعلها معفية كليا لأنها تعظم الارباح والفوائد وتفرد الخزينة العامة بالنقد اجنبي .

5.مراجعة التمويل المصرفي وكلفة التمويل  والإستثمار من قبل البنك المركزي ،وتمويل الإنتاج والعمل التجاري عبر المصارف المختلفة وبتقليل تكلفة التمويل بصورة جادة وربطها ومقارنتها بسعر العائد العالمي.

6.محاربة التهريب ووضع حزمة من السياسات والقرارات والتشريعات والحوافز لينهض قطاع الصادر.

7.عمل خطة وحزمة متكاملة من الحوافز الإستثمارية لجزب الإسثتما الأجنبي بشقية المباشر وغير المباشر والإستثمار المحفظي ،ولجذب الشركات العالمية في كافة المجالات المختلفة.

8.توفير عقول لتؤدي هذا الدور ،وبزل مجهود كثيف حتي نلحق بالامم.

وأضاف العبيد  أن عائد الصادرات ضعيف ولا يستطيع سداد الدين وهو لا يتجاوز ال4مليار وتذهب للإحتياجات الاساسية للإنسان(وقود-دواء-غذاء)و هناك عجز مازال يسد من إستدانات داخلية، ومسألة الدين الخارجي مسألة ستظل موجودة مالم نزيد القدرة الإنتاجية في القطاعات الحقيقية(الزراعى -الحيواني-الصناعي-الخدمات) كلها تحتاج الي رفع القدرة الإنتاجية حتي تستطيع أن تدفع بالصادرات بقوة في المرحلة القادمة ،خاصة الصانعات التحويلية ،حتي نقفز ونصل الي مرحلة التنمية الإقتصادية الشاملة او نوفق مع التنمية المستدامة ،وذلك بعمل برامج ومشروعات قوية وطرحها علي المستثمرين والشركات العالمية وقطاع التمويل.

تعليق واحد

  1. حرروا الدولار واخد ا حقكم من الصادر بالجنيه ارتفع الدولار تاني غيروا السعر وخدوا حقكم العايز يحوم بدولار يحوم والعايز يشتري بيو إذا لقى زول بيقبل يبيع ليو. حرروا الدولار لأن ربطه بسعر مكلف وفروا دولار كم من صادرتكم لكن بالجنيه السوداني يعني بيعوا بالجنيه السوداني عايزين تشتروا من برا اعملوا مناقصة لحاجاتكم العايز نها بيجوكم ناسكم هم حيكونوا معاهم الدولار العاجبهم وانتو بلدكم ماشة بجنيهكم لازم تحرروا التجارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..