أخبار السودان

الأمم المتحدة: تدفق نازحي “تيغراي” للسودان يفوق قدرتنا

حذرت الأمم المتحدة، الإثنين، من زيادة تدفق النازحين من إقليم تيجراي الإثيوبي إلى السودان بما يفوق قدراتها، مشددة على أن “هناك حاجة ماسة إلى تمويل إضافي” لعملياتها الإنسانية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده “ستيفان دوجاريك” المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، عبر دائرة تليفزيونية، بمقر المنظمة في نيويورك.

وأوضح دوجاريك أن “الأمم المتحدة تواصل تلقي تقارير عن النزوح الداخلي للمدنيين (من إثيوبيا)، حيث فر حتى الآن ما يقرب من 39 ألف شخص إلى السودان، بينهم 17 ألف طفل”.

وأضاف أن “الاستجابة (الإنسانية) آخذة في الاتساع، لكن تدفق الوافدين يفوق القدرة على الأرض، وهناك حاجة ماسة إلى تمويل إضافي”.

والجمعة، توقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لجوء 200 ألف شخص إلى السودان من إثيوبيا، خلال الأشهر الستة المقبلة، جراء الاشتباكات في “تيجراي”.

ويأتي تدفق لاجئي تيجراي في الوقت الذي يعاني فيه السودان من وضع إنساني مزرٍ، نتيجة الصراع والأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وفيضانات غير مسبوقة، فضلا عن تفشي كورونا.

وتابع دوجاريك: “من الملح أن تقوم جميع أطراف النزاع بتمكين التنقل الحر والآمن للمتضررين بحثا عن الأمان والمساعدة، بما في ذلك عبر الحدود الدولية وداخل الحدود الوطنية، بغض النظر عن هويتهم العرقية”.

وأعرب عن قلق الأمم المتحدة “للغاية” بشأن “سلامة أكثر من نصف مليون شخص، وأكثر من 200 من عمال الإغاثة، بقوا في بلدة ميكيلي (عاصمة تيجراي)، بعد معلومات تفيد بأن القتال قد ينتقل للمدينة خلال ساعات”.

وجدد دعوة الأمم المتحدة وشركاء المجال الإنساني إلى جميع أطراف النزاع بـ”ضرورة الامتثال بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية وأنظمة المياه”.

وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بدأت مواجهات مسلحة بين الجيش الإثيوبي و”الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي” في الإقليم.

وهيمنت الجبهة على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية “أورومو”.

و”أورومو” أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، فيما تعد “تيجراي” ثالث أكبر عرقية بـ7.3 بالمئة.

وانفصلت الجبهة، التي تشكو التهميش، عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/ أيلول الماضي، اعتبرتها الحكومة “غير قانونية”، في ظل قرار فيدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة كورونا.

الأناضول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..