أخبار السودان

الصادق المهدي.. الزعيم السوداني المنتخب الذي أطاح به البشير

أُعلنت، صباح الخميس، وفاة رئيس حزب الأمة السوداني، الصادق المهدي، بعد نحو خمسة عقود قضاها في العمل السياسي، حيث تولى رئاسة وزراء البلاد مرتين، وقاد المعارضة، واعتقل عدة مرات.

المهدي، الذي توفي عن عمر 84 عاما، كان زعيم الحزب الذي تأسس، في عام 1945، على فكرة “الثورة المهدية” واستقلال السودان.

ولد، الصادق المهدي، في أم درمان، عام 1935، لعائلة اشتهرت بالعمل الديني والسياسي، فجده الأكبر هو محمد أحمد المهدي، الذي أسس الثورة المهدية في السودان ضد القوات البريطانية والمصرية، ووالده الصديق المهدي، مارس النشاط السياسي.

انخرط، المهدي الابن، في العمل السياسي مناديا بشعارات إسلامية وديمقراطية وطالب بإحداث تنمية في البلاد، وله عدة مؤلفات عبر من خلالها صراحة على هذه الأفكار، أبرزها: “مستقبل الإسلام في السودان” و “الإسلام والنظام العالمي الجديد” و “السودان إلى أين؟”.

وتذكر سيرته الذاتية على موقعه الرسمي أنه التحق بجامعة الخرطوم “في مرحلة احتد فيها الصراع الفكري بين اتجاهين: إسلامي وشيوعي. واحتد فيها، كما احتد في السودان عامة، نزاع بين تيارين سياسيين: أيستقل السودان أم يتحد مع مصر”.

في خمسينيات القرن الماضي، درس المهدي الشاب، في جامعة أوكسفورد البريطانية، حيث نال “شهادة جامعية والماجستير في الاقتصاد والسياسة والفلسفة”.

انتخب والده، الصديق المهدي، رئيسا للحزب، عام 1950، وبعدها قتل عدد من أنصار الحزب خلال معارضتهم الرئيس السوداني، إبراهيم عبود، ثم تولى الصادق رئاسة الحزب بعد أحداث أكتوبر 1964 التي أدت إلى هزيمة عبود.

وانتخب، المهدي، رئيسا لوزراء السودان، في الفترة من يوليو 1966 إلى مايو 1967، وبعد الانقلاب العسكري لجعفر النميري عام 1969، ذهب المهدي إلى المنفى، وعاد بعد مصالحة وطنية عام 1977، لكنه سُجن لمعارضته قرارات النميري لعام 1983 الخاصة بتطبيق قوانين إسلامية، وخلال فترة الاعتقال، ألّف كتاب “العقوبات الشرعية وموقعها من النظام الاجتماعي الإسلامي”.

أطلق سراحه في ديسمبر 1984، وخرج ليقود المعارضة وانتخب رئيسا للوزراء بعد انتخابات عامة، عام 1986، حصل خلالها حزب الأمة على الأغلبية، وظل رئيسا للوزراء حتى عام 1989 عندما أطاح به عمر البشير.

أصبح المهدي رئيس وزراء آخر حكومة منتخبة في البلاد قبل انقلاب عام 1989، الذي قام به تحالف لإسلاميين وقادة من الجيش، وظل هذا التحالف يشكل نواة حزب المؤتمر الوطني الذي تزعمه البشير حتى انتهاء حكمه في أبريل 2019.

وظل المهدي معارضا لنظام البشير حتى الإطاحة به، وخلال هذه الفترة اعتقله النظام عدة مرات، أبرزها عام 2014، بعد اتهامه لقوات الأمن بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين في إقليم دارفور.

شارك في الاحتجاجات المناهضة للبشير في نهاية حكمه، وجاءت مشاركته بعد فترة قصيرة من عودته إلى السودان الذي تركه إلى منفى اختياري في لندن حيث قضى هناك نحو عام.

وأمام آلاف من أنصار، دعا في أول مؤتمر صحفي بعد عودته إلى تحول ديمقراطي، ثم انتهى حكم البشير، وظل فاعلا في المسرح السياسي بعد تشكيل حكومة انتقالية.

الحرة – واشنطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..