مقالات وآراء سياسية

التسّوية مع القّـتلة خيانة للثورة:

صدام البدوي

إنّ الهبوط السياسي والأنبطاح لأعداء الثّورة جعل الأمور تنّذر بالمخاطر التي تهدد مسار الثّورة والتحوّل الديمقراطي ، وهذا الهبوط ولد مُنذ بداية التفاوض بين المجلس العسكري (اللجنة الأمنية للنظام البائد) وقوى الثورة (فتّة الأحزاب السياسية ) ،،، أسلوب الحوار البارد ، وطريقة التنجاس الملوّثة هي التي أوصلت الثورة محطة بعيدة عن كل المطالب والأهداف التي جاءت من أجلّها ، اعداء الثورة ليس من هم في سجون؛ بل هم الآن يملكون التحكم في كل شيء ، بينما الأحزاب تتسابق نحو هاوية السلطة وحالهم كحال الذي يطارد ظِلّه وهو ” عاري “ لا عجب من تكرار مثل هذه السيناريوهات بعد الثّورة، وتكررت بعد ثورة اكتوبر – وابريل ،، وبعد المزيد من الفشل السياسي والأزمات الأقتصادية تنكمش القوي السياسية وتصبح فريسة امام الأنقلابات العسكرية، ، هذه الدورة السياسية ما بين الهبوط السياسي والأستبداد العسكري (الرأسمالي) خلّفت لنا دولة مآرقة يسودها الظلم والفوضي …….الخ…
وبعد ثورة ديسمبر التي اطاحت برأس النظام الشمولي العسكري ، أصبح الصراع علي السلطة هو السباق الذي يعيد لنا نفس الازمة و بنفس الأعاقة السياسية ، ويجب الآخذ بكل المعطيات التي صبحت الثورة، والتحديات التي خصمت منها، وعلينا أن نبدأ من محاولة إجهاض الثورة وحتي اتفاق السّلام الناعم، و إذا رجعنا إلي الوراء وتوقّفنا عند مآساة «فض الأعتصام » نجد أوّل الذين اطلقوا إشارات الفرح هم الكيزان الذين كانوا يحاولون اجهاض الثورة بكل الطرق الغير اخلاقية ولا إنسانية، الأعداء هم الأعداء مهما تغييرت الوجوه تظل افكارهم الشيطانية هي مصدر القلق للإنسان …
و ما حدث بعد الثورة يفسر إنّ اعداء الثورة لا يزالون في ابهي نشاطهم، ويجب أن نتساءل : ماذا حققت لنا العدالة بعد الثورة ….؟ ولماذا غاب دور الشرطة في حماية الثورة. ….؟ واين دور القوات العسكرية من حماية الثورة و التحديات التي تواجهــا ….؟؟ السؤال الذي يثير الجدل، من يعمل علي اجهاض الثورة بتلك الممارسات التي تخرج من ثوب العدالة والقوات النظامية هو الخطر المخفي …؟ كل الأستفهامات تشير بأنّ الثورة في خطر مثلما كان الثوار يقولون الأعتصام في خطر ، وأما الذين يطلقون النار علي صدر الثورة بأتفاقيات هابطة أو تسوية مدفوعة، او رشوة سياسية،، هم الخطر الأعظم علي الثورة والوطن ؛لأنّ النظام ازاحة قشوره ِ واخفي سمومه في الدولة، وهذا الوضع الذي نعيشه الآن حصيلة الحرب السرية من بقايا النظام…..
ويستمر الهبوط السياسي الذي جعل الثورة عاريا امام الراي،، واصبحت يتيمة ، لهذا جاء المتسلّقون الي كنف السلطة ولحسن الحظ فتحوا مزاد التسوية مع ألدّ اعداء الثورة إنّها الخيانة ،، كيف نساوم علي دماء الشهداء …؟ كيف تحتمل الإيّادي مصاحفتهم بعدما سرقوا وقتلوا …..؟ وهل تبقي التسّوية جنازة للثورة …؟ ….حقاً لم تسقط ….
زر الذهاب إلى الأعلى