أخبار السودان

السودان يودع المهدي “حكيم الأمة” في جنازة رسمية

وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم جثمان رئيس الوزراء السوداني الأسبق ورئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي الذي توفي مساء الأربعاء بالعاصمة الإماراتية أبوظبي التي نقل إليها في وقت سابق بعد تدهور صحته إثر إصابته بفيروس كورونا.

وكان في استقبال الجثمان عدد كبير من المشيعين يتقدمهم عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني وعبدالله حمدوك رئيس الوزراء.

وأقيمت في مطار الخرطوم جنازة رسمية للفقيد قبل نقله في موكب جنائزي مهيب إلى مسقط رأسه مدينة أم درمان، حيث سيوارى الثرى في القبة الملحقة ببيت آل المهدي والتي دفن فيها عدد من زعماء الحزب السابقين.

وبدا المهدي حتى أسابيع قليلة من وفاته في سن الخامسة والثمانين في قمة نشاطه السياسي وحضوره الفكري.

ويعتبر رحيل المهدي فقدا كبيرا للساحة السياسية والفكرية في السودان، وقد عرف بالحكمة والكياسة السياسية حتى نال لقب “حكيم الأمة”.

ويجمع الكثير ممن يختلفون أو يتفقون مع المهدي على التزامه نهجا تصالحيا قوميا حتى مع أكثر المتشددين في انتقاده مما أكسبه كاريزما سياسية فريدة من نوعها.

وبرزت ملامح شخصية المهدي السياسية والفكرية بعد 15 عاما فقط من مولده في ديسمبر من العام 1935 في بيت مفجر الثورة المهدية التي رسمت ملامح تاريخ السودان الحديث، ففي العام 1950 ترك ثانوية فكتوريا في الإسكندرية مبررا ذلك برفضه لمظاهر في الكلية اعتبرها تكريسا للثقافة الإنجليزية في المجتمع العربي.

وبعد عودته للسودان واصل تعليمه ثم سافر إلى المملكة المتحدة التي رفض ثقافتها في الإسكندرية ليلتحق بجامعة أوكسفورد العريقة التي درس فيها الاقتصاد والسياسة والفلسفة قبل أن يعود إلى السودان مجددا في العام 1957 ملتحقا بالوظيفة العامة في وزارة المالية والتي تركها في نوفمبر 1958 احتجاجا على الانقلاب الذي نفذه في ذلك الشهر الفريق إبراهيم عبود الذي حكم السودان حتى اندلاع ثورة أكتوبر 1964.

وفي مطلع ستينيات القرن الماضي انخرط المهدي في صفوف المعارضة، وأوكلت إليه في العام 1961 مهمة رئاسة الجبهة القومية المتحدة التي كانت إحدى أكبر الفصائل المعارضة لنظام عبود.

وقبل أن يكمل سن الثلاثين انتخب المهدي رئيسا لحزب الأمة في العام 1964 وهو المنصب الذي ظل يلازمه حتى وفاته.

وتقلّد المهدي منصب رئيس الوزراء في الحكومة السودانية مرتين، الأولى كانت في الفترة من 1966 وحتى 1967، والثانية من 1986 وحتى 1989 عندما أطاح به عمر البشير في انقلاب عسكري مدعوم من تنظيم “الإخوان”.

سكاي نيوز

تعليق واحد

  1. رحم الله السيد الامام الصادق المهدى
    أخر الرجال السياسيين السودانيين المحترمين….وهو كبشر له وماعليه والسياسة ،(فن الممكن) فى بيئة السواد الاعظم والاعم من شعبها (تابع) ومنقاد سياسيا فى توجهاته وآرائه ومرجع ذلك تنشئته وتربيته البيوتية والعشائرية والقبلية الدينية الاجتماعية…فالمثقف ابن القبيلة اما يرتفع لسدة الامر والنهى فى الدولة عبر (ذلكم الشعب) او يهمش ويبعد ان هو حاول التغيير او جهر بقول يعتبر (خط احمر) للعامة العاطفية!
    واقول للتاليين: ادناه وانا لست انصارى لا طائفة ولا حزب
    * المجرم مطلوب العدالة البرهان وشلته
    * المجرم مطلوب العدالة حميرررتى وحاشيته
    *المجرمون المطلوبون للعدالة ارزقية مسرحية جوبا وخاصة الكوووز جبريل ربيب الهالك الترابى
    *البقية الباقية من ارزقية ومصلحجية والتبع والباحثين عن ملء بطونهم وكروشهم وتكبير فقهاتهم واطيازهم اكلى السحت والحرام من مال(( محمد احمد)) ” بائع الطماطم فى ملجة سوق الكلاكلة اللفة وميدان جاكسون…الخ”…….انتم لاتخافون الله بالطبع والشعب لايرجوا فيكم ومنكم خيرا ابدااااا…فإرعوااااا والا ستشتعل نار تحرق الاخضر واليابس ودونكم ليبيا والعراق وسوريا ….

    قاتلكم الله دنيا واخرة احياء وهالكين

    رحم الله الامام اخر عقلاء الراى والكلم والسياسة والفعل والقول

    ولارحم الله تلاميذ صف اول رياض اطفال امثال البرهان والامى حميرررتى والوقح جبريل وبقية ارزقية فلم جوبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..