أهم الأخبار والمقالات

تحذيرات من تدهور سعر العملة وانعكاساته على سياسات ترشيد دعم الوقود

حذر وزير الطاقة والتعدين المكلف، خيري عبدالرحمن، من تدهور سريع لسعر صرف الجنيه السوداني أمام الدولار، موضحًا أن الارتفاع ينعكس بشدة على سياسة ترشيد الدعم في الوقود التي نفذتها الحكومة الشهر الماضي.

وقال خيري في تصريح صحفي اليوم الخميس، إن “ترشيد الدعم قام علي سياسة استخدام آلية الاستيراد الحر بواسطة القطاع الخاص لعدم توفر العملة الصعبة لدى الدولة، وبالتالي فإن التعامل يتم بالسعر الحر للجنيه بحسب ما تعتمده محفظة السلع الإستراتيجية عند فتح الاعتماد لشراء أي باخرة خاصة”.

وتابع: “يتم حساب السعر الحر بناءً على ذلك بعد إضافة التكاليف المحلية، والتي تعتبر قليلة بالمقارنة ولا تؤثر كثيرًا في الأسعار”.

وأوضح الوزير، أنه من ضمن سياسة ترشيد الدعم كان من المفترض أن تتخذ مجموعة من الخطوات التي تضمن الانخفاض المستمر لسعر الدولار في السوق الموازي، وبالتالي يصاحب ذلك انخفاض مستمر في السعر التجاري للجازولين والبنزين.

وأردف: “ما يحدث الآن تهديد خطير لسياسة ترشيد الدعم للوقود ويتعارض تمامًا مع المبدأ الذي قامت عليه، ولا بد من اتخاذ كافة الإجراءات والسياسات التي تؤدي إلى تقوية الجنيه السوداني لتنخفض على ضوء ذلك أسعار البنزين والجازولين وتقل معاناة الناس”.

ونوه عبدالرحمن، إلى أن مصفاة الخرطوم ستتوقف في بداية شهر كانون الأول/ديسمبر، واتخذت الحكومة الترتيبات مع شركات القطاع الخاص لاستيراد بواخر وقود لتغطية الطلب من السوق العالمي، وبالتالي فإن انخفاض الجنيه السوداني في السوق الحر سيؤدي حتمًا إلى العودة إلى زيادة أسعار البنزين والجازولين الحر بعد أن نجحنا في خفضها هذا الأسبوع.

اقرأ/ي أيضًا: تجهيز مقبرة المهدي مع الأئمة الأربعة وتشييع رسمي من مطار الخرطوم

ودعا الوزير إلى تدخل مؤسسات الدولة ذات الصلة لوقف هذا التدهور السريع لتفادي زيادات غير موضوعية وغير محتملة لأسعار الوقود.

وناشد خيري عبدالرحمن، المواطنين لترشيد الاستهلاك وعدم التعامل مع القنوات الغير شرعية للتوزيع واتباع الضوابط التي وُضعت حتي يتم تنظيم وتوظيف جيد للمشتقات التي تم توفيرها.

من جهته رأى المحلل الاقتصادي وائل فهمي في تصريح لـ”الترا سودان”، أن التدابير التي اتخذتها الحكومة الانتقالية بزيادة أسعار الوقود غير منطقية، لأن المشكلة الأساسية في الاقتصاد السوداني شح العملات الصعبة، بالتالي السوق يحتاج إليها وعندما يقل العرض ويرتفع الطلب تنخفض قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي.

وأضاف: “من أين للقطاع الخاص المستورد للوقود بالنقد الأجنبي إذا لم يحصل عليه من السوق الموازي؟ سيرتفع الطلب على الدولار ويرفع معه الدولار الأمريكي في السوق الموازي، وهل القطاع الخاص سيغض الطرف عن الزيادات التي تطرأ على الدولار؟”.

وأشار وائل فهمي، إلى أن الحكومة لجأت إلى حلول كسولة وركلت مناشدات الاقتصاديين بمعالجة الأزمة من جذورها، لأن السيطرة على سعر الصرف تتطلب تدابير محكمة لا تفعلها الحكومة، مشيرًا إلى أن الحكومة الانتقالية منذ تعيينها لا تفعل شيئًا سوى ملاحقة السوق الموازي، وستجد نفسها أمام عتبة الانهيار قريبًا.

وشدد وائل فهمي على أن الحلول الاقتصادية ترافقها إصلاحات في الخدمة المدنية وتوسيع النظام الضريبي وإصلاح القطاع المصرفي والضريبي بشكل حقيقي وجاد، إلى جانب إيقاف التوسع في الوزارات والمؤسسات بحجة قسمة السلطة.

وزاد فهمي بالقول: “المجتمع الدولي منشغل مع الموجة الثانية من فيروس كورونا وليس لديه استعداد لمساعدة السودان، خاصة في ظل عدم فاعلية الشق المدني في السلطة الانتقالية وهيمنة المكون العسكري على الأوضاع”.

الترا سودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..