مقالات وآراء سياسية

التطبيع والأبتزاز السياســي

صدام البدوي

إنّ الصراعات الداخلية والأفلاس السياسي والإنهيار الأقتصادي جعل الدّولة السودانية مشلولة تماماً، وضعيفة كُلّياً ،دولة لا تملك قرارات ولا سياسيات فعلية، دولة تسودها الفوضي ويتناسل فيها الفساد بصورة مُقززة، وبعد الثورة العظيمة لم تلد الأحزاب السياسية وطن صالح ؛ بل اجهضت كل شيء لغياب الرؤية والعُزلة الدولية والتذبذب الداخلي والترهل في ادارة الدولة وتحليل الأزمات ، يدفع الشعب فواتير الحروب والصراعات الأيدولوجية والتشظى الذي جعل السلام الشامل« بعيداً» ؛ نسبةً للتحديات الداخلية والخارجية ….والهبوط الذي مكّنة القوة المتآمر ضد الثورة من غرس سمومها في خاصرة الثورة وتعريضها للأزمات المستمرة.
وهذا الضُعف الذي أوصلنا إلي مرحلة متآخرة من مصافي الدول، حيث اصبح السودان البلد الغنــى فقيراً وجائعاً ، يتسوّل الي القوة الأمبريالية والمنظمات الدولية هو الضُعف الذي يجعل الأبتزاز السياسي للسودان كأبتزاز العاهرة بتاريخها السيئ وفظاعة افعالها، نحن الآن نجوع ونتسول الي دول خليج وغيرها،… أين الأمن ….؟ أين الأستقرار ….؟ أين الحماية ….؟ أين السياسة علي أرض الواقع …؟ كل شيء ساقط، المجتمع المدني والسياسي ….لهذا يستمر مسلسل المعآناة في أستنزاف الشعب وأهدار موارد الدولة بصورة بشعة عن طريق الأبتزاز والتآمر الخارجي مع تعاون الجهات الداخلية المتحرش بها …أنّه ُ الأحتلال الجديد والأستعمار الناعم للدول التي فشلت ثم فشلت في استقرارها السياسي والأقتصادي …..
لو أمعنا النظر الي الوضع السياسي والأقتصادي نجد الحالة حرجة جداً ، بحيث أصبحت الحلول في الإستسلام والأنصياع نحو السياسيات الخارجية أكثر من الحلول الذاتية ، و هو الشيء المؤسف في وضع السودان في بؤرة الصراعات الداخلية المحتدمة، وما يتم من ضغوطات خارجية علي الحكومة الأنتقالية بشقيهــا هو يبرهن الفجوة السياسية المتمثلـة في صميم الحكومة، وأبتزاز امريكا للسودان بحجة الحظر وقضايا المتعلّقة بالأرهاب هو نوع من الهيمنة الأمريكية المعهودة ، وهذه اللغة ليست جديدة علي أمريكا فقد تّم تطبيقها علي الصومال وكوبا وبنما و العراق، ……الخ ، امريكا تستخدم قوتها في ابتزاز الدول الضعيفة وتخدعها لتنفيذ سياسياتها الخبيثة …
لن تكن الحلول بهذا الضعف ولا بالخضوع امام السياسيات الخارجية ؛بل الحلول في تنظيف الدولة من الفساد والخونة ، والمتملّقين الذين جاءوا بالرشوة السياسية، التسول السياسي الذي تمارسه الحكومة الآن لن يعيد شرف الدولة والهبوط أمام الأبتزاز الأمريكي لن يكون الحل لكل الأزمات ، امريكا تسعى لسيطرتها علي السودان بصورة غير مباشرة ،وذلك يكن بصناعة ديكتاتورية مماثلة تعمل علي تنفيذ السياسيات الأمريكيــة …
بقلم -صدام البدوي
زر الذهاب إلى الأعلى