مقالات وآراء

لكى لا ننسى، يا جبريل !

* هل ثار الشعب وقدم اغلى التضحيات لكى يتخلص فقط من الرئيس المخلوع وقلة من المجرمين الفاسدين فقط، ويبقى النظام الجائر المجرم كما هو يتمتع كل قادته وزبانيته الذين ارتكبوا ابشع الجرائم والمفاسد بحريتهم خارج السجون، بل لا تزال الغالبية في مواقعها تدير شؤون الدولة في الداخل والخارج، وتفعل ما بدا لها، تسرح وتمرح وتسرق وتنهب وتحكم وتتحكم وتمد لسانها ساخرة من الثورة والثوار والملايين التي خرجت الى الشوارع، ومن المعتصمين في الساحات والميادين ومن ارواح الشهداء والدماء الطاهرة التي سالت من اجل التغيير ومن كل شيء .. أي ثورة تسمح بذلك؟!

* هل ثرنا لكى يظل الذين قوضوا الشرعية الدستورية في عام 1989 وارتكبوا الجرائم البشعة في بيوت الاشباح وفى العيلفون وفى بورتسودان وفى امرى والمناصير وفى رمضان وفى سبتمبر وفى ديسمبر ويناير وفبراير ومارس وابريل وكل شهور العام، وقتلوا مئات الآلاف في دارفور وشردوا الملايين، ودمروا البلاد واضاعوا السيادة ونهبوا الثروات .. جاثمين على صدورنا؟!

* الذين ارتكبوا هذه الجرائم لن يترددوا في ارتكاب غيرها وابشع منها إذا ظلوا هكذا يجلسون على المقاعد، يحكمون ويُنظّرون ويسافرون ويتحدثون ويقررون باسمنا، وبعضنا للأسف ينظر إليهم معجبا ويدعو للتفاوض والتصالح معهم ويطالب بإشراكهم في السلطة ليواصلوا المسيرة الظافرة في القتل وسفك الدماء والنهب والسرقة، ويُصدّق ويروج لحديث الافك والكذب الذى يصدر عن بعض بقاياهم باستعدادهم لإجراء انتخابات وتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة، ولا أدرى إلى ماذا يسعى مِن وراء هذا الترويج !!

* من يصدق حديث الافك هذا فهو واهم وغشيم ولا يدرى شيئا عن اخلاقيات وسلوك النظام الفاشي الفاسد الذى لم يسقط بعد، وعن السقوط الأخلاقي لقادته وزبانيته، وافتقادهم للقيم الانسانية والسودانية الكريمة .. الطريقة الوحيدة للتعامل مع من بقى منهم هي مواصلة الثورة عليهم بكل الوسائل السلمية المتاحة وازاحتهم عن الكراسي التي يجلسون عليها بالمد الثوري الشعبي الكاسح، وشرعية الثوار الذين يتكبدون مشقة الاعتصام والعطش والجوع تحت وهج الشمس الحارقة منذ اكثر من اربعين يوما !!

* هذه الفئة لا يصلح معها حوار او تفاوض خاصة بعد اعلان النوايا الذى صدر عنهم في اليوميين الماضيين .. لقد اعتادوا على القتل وسفك الدماء والمراوغة والمكر والخداع والأنانية. تأملوا فقط تهديد بعض قادتهم بقطع الرؤوس واطلاق (كتائب الظل) لتفتك بالمتظاهرين السلميين، والقمع والعنف المفرط والجرائم الوحشية التي ارتكبتها هذا الكتائب بإطلاق الرصاص على رؤوس وصدور المتظاهرين السلميين، حتى بعد سقوط المخلوع !!

* الاطفال لم يتركوهم .. الطفل (محمد العبيد) كان سعيدا بالتظاهرة.. يجري هنا وهناك، يقترب من العساكر ويهتف في وجوههم (تسقط بس) ثم ينفلت عائدا الى حيث بقية المتظاهرين .. ذات مرة اقترب من أحد العساكر.. هتف بسعادة (تسقط بس)..صوب العسكري سلاحه نحوه وبهدوء أطلق عليه الرصاص.. رصاصة في الرأس ..مات في الحال !!

* الطبيب (بابكر عبدالحميد) خرج إليهم رافعا يديه ليخبرهم بانه طبيب يسعف بعض المصابين بالداخل، فما كان منهم إلا ان تهكموا منه واطلقوا عليه رصاصتين اخترقتا صدره وتشظت داخله الى اربعة عشر رصاصة .. تخيلوا.

* هذه فئة اعتادت على القتل وسفك الدماء وارتكاب الجرائم . من ذهب منهم واختفى من المشهد، ومن لا يزال باقيا، فهل يصلح معها الصلح والتفاوض ؟!

* نُشر المقال (اعلاه) في مايو من العام الماضي تحت عنوان (لا صلح ولا تفاوض)، أعيد نشره مرة أخرى وأهديه الى قادتنا الجدد (جبريل ومناوى وابراهيم الشيخ ومالك عقار) وكل الذين يطالبون بالصلح مع قادة النظام البائد والسماح لهم بالعمل السياسي !

الجريدة

‫4 تعليقات

  1. المفارقة أن كل المذكورين فى نهاية المقال شاركوا أو تعاونوا بصورة ما مع نظام الإنقاذ لذا ليس مستغربا ذلك الشعور الودي نحو الكيزان، للأسف هؤلاء القادمون الجدد يشكلون أكبر تهديد لأهداف ثورة ديسمبر التى ضحى فيها بأرواح شباب للخلاص من الذين يريد هؤلاء إعادة تاهيلهم من جديد، دماء الشهداء لن تضيع هباء يا هؤلاء.

  2. ماف زول مانع زول من اي حق،،فلول أو غيرو،،توجد قوانين ،،بعدين جبريل أو غيرو اصلا مصيرو حيعمل تحالف مع الفلول ،كافراد،،،،منتهي ،،الموضوع موضوع وقت،،التحالفات القادمة ،،قسمين،، تحالفات بدعم اماراتي او دعم قطري.، ،واصلا ماف سياسة أو برامج لانو ماف قروش أو نشاط اقتصادي كبير ومريح لعضوية الأحزاب، ،يكفي لتمويل الانتخابات،،انتخابات مصر،،الديمقراطية الاخيرة كانت بين ،شفيق اماراتي ،،مرسي ،قطري،،،واضح.

  3. كل من ينادي بالمصالحة مع (الاسلاميين) فهو عدو للشعب السوداني .

    اما المدعو جبريل وبقية قادة الحركات المسلحة فهم من مخلفات نظام الانقاذ البائد وينبغي الثورة عليهم ابتداءا بشعب المناطق التي يدعون كذبا بأنهم يمثلونهم وهم في واقع الامر لا يمثلون أحدا غير أنفسهم

  4. والله رغم البؤس انا متفائل لانه لابد من فرز الكيمان اما مع الثورة واهدافها المعلنة والموثقة التى بذل الشهداء ارواحهم لاجلها واما السير فى طريق النظام البائد وحتما ستنتصر الثورة لانها لن تات لغرض امتيازات سلطه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..