بيانات - اعلانات - اجتماعيات

نعي أليم وتعازي حارة للدكتور ( مو إبراهيم )وأسرته

عبدالوهاب همت

غيب الموت أول الامس الاحد ٢٩ نوفمبرالدكتور أحمد فتحي ابراهيم الشقيق الأكبر لرجل الاعمال الدكتور محمد فتحي ابراهيم الشهير ب ( مو إبراهيم) مؤسس منظمة ( مو الخيرية) في لندن.

كان الراحل الدكتور أحمد فتحي المولود في منتصف ديسمبر من العام ١٩٤٣فارساً حقيقياً، ومناضلاً شرساً ضد كل الأنظمة الشمولية التي حكمت السودان،وصمد صمود الأبطال، ظل راسياً كالجبال ، شامخاً كنخيل الشمال، مقداماً كريماً وفي غاية التواضع والبساطة والنبل.

تخرج في كلية الطب جامعة ROSTOK جمهورية ألمانيا الديمقراطية ، إذ كان في مقدمة الطلاب السودانيين الذين درسوا في جمهورية ألمانيا الشرقية حينها.

إنتمى للحزب الشيوعي السوداني وكان أحد نشطاء الحركة الطلابية السودانية، ووفقاً لشهادة الدكتور محمد مراد ظل الراحل على إتصال مباشر مع بقية زملائه هناك ومنهم الدكتور عبدالرحمن محجوب المقيم حالياً في جنوب أفريقيا والدكتور فياض والدكتور محمد مراد المقيم حالياً في براغ.

وعقب تخرجه مباشرةً عاد للسودان وعمل في عدد من المناطق المختلفة في مستشفى ام درمان وفي غرب السودان ، وبعدها هاجر الى ليبيا، وعاد منها حيث قام كبقية زملائه بفتح عيادة مسائية في حي الشجرة في الخرطوم ومنها إنتقل الى الكلاكلة وظل يعالج مرضاه بالمجان ، بل ويساهم معهم في شراء العلاجات من حر ماله، مما جعل من عيادته قبلة للبسطاء والمسحوقين.

وعندها كان من ركائز العمل السري والمهام الخاصةفي الحزب الشيوعي السوداني، وأدى مهاماً في غاية الخطورة والحساسية،
وظل الراحل المقيم مهموماً بقضايا شعبه ووطنه، مساهماً ومسانداً بماله وفكره ووقته.

ساند قضايا النوبيين ووقف ضد تهجيرهم، وكان من أحد المهتمين بالتراث النوبي جامعاً لفن الغناء والشعر الثوري والعاطفي.
وظل أحد المنافحين لنظام ( الإنقاذ) المقبور عدواً شرساً لفكرهم المتطرف وسياساتهم المدمرة، لم يتردد لحظةً في مد يد العون لكل مجموعات المعارضة، وكان رغم آلآم الداء العضال الذي ألم به بشوشاً متقد الذهن ، قارئاً نهماً ومحباً لكل ماهو جميل.

بعد أن صعُب عليه الكلام وطلب منه الاطباء بعدم التحدث لبعض الوقت، لم يستسلم أبداً ولجأ للكتابة ليعبر عن دواخله متى ماكان في مقدوره أن يفعل.
طالبته ولعدة مرات في آخر رسائلنا المتبادلة أن يستجمع قواه وينهض وكما تقول فيروز ( الان الان وليس غداً) ويشمر عن سواعد الجد ليتقدم الصفوف كدأبه، كان غرضي أن أستحثه ليتحرك ، ويعطي بعض الثوار من حواليه الدفع المعنوي المطلوب، عندها كانت الثورة على وشك الانتصار.

وعندما إنتصرت الثورة وبعد شهور من ركوب قياداتها للسلم المنحدر والتراجع عن شعاراتها بل والنكوص عنها، والتي في سبيلها قدم الشعب فلذات أكباده في سبيل فجر الخلاص والانعتاق من براثن الدكتاتورية.
كتب في آخر رسائله( من الصعب البعد عن هم الوطن، حتى في أحلك الظروف.. لاتفاق ياعزيزي.. التجارب تعلمنا الكثير والكثير ، ).

بفقد الدكتور احمد فتحي يفتقد الوطن الجريح إبناً باراً ومناضلاً عظيماً ماتردد لحظة في تلبية نداء الوطن والشعب السوداني، يدلو بدلوه في كل القضايا التي يمكن أن يشارك فيها ويقضي في ذلك الساعات الطوال، يكتب ويتواصل عبر الهاتف ، ويتفقد ويتابع أخبار اصدقائه وزملائه وأهله بشكل راتب.

سوف يتم اليوم الثلاثاء تشييع جثمانه ليدفن في مقابر الاسرة بالعامودية باب الرحمة جوار مستشفى دار إسماعيل ، وسوف يتقبل أفراد أسرته العزاء عقب صلاة المغرب في قاعة الفريق أول عبد المنعم رياض في الاسكندرية سموحة ، أمام المحافظة الجديدة.
حار التعازي لأرملته المكلومة فوزية ولشقيقته دكتور إبتهاج ولأشقائه د محمد ( مو ابراهيم) وعصام وسراج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..