أخبار السودان

شركاء السلام يستعرضون اتفاق السلام وتحديات تنفيذه

عقد يوم أمس اجتماع إسفيري برئاسة مجلس الوزراء مع المنظمات الدولية والإقليمية النشطة بالبلاد، وشركاء السلام في السودان، حيث استعرض الاجتماع اتفاقية سلام السودان التي تم التوقيع عليها مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وبحسب وكالة السودان للأنباء، شارك في الاجتماع مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون السلام د. جمعة كندة كومي، ومساعد كبير مستشاري رئيس مجلس الوزراء، أمجد فريد، ونائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال/الجبهة الثورية، ياسر عرمان، ومساعد رئيس حركة جيش تحرير السودان بقيادة منّي أركو مناوي وكبير مفاوضي الحركة، محمد بشير أبونمُّو، ومفاوض الجبهة الثورية، أحمد موسى.

وقالت الوكالة الرسمية، إن مستشار رئيس الوزراء لشؤون السلام د. جمعة كندة، أكّد التزام الحكومة ومؤسساتها بتنفيذ بنود اتفاق سلام السودان، ومجابهة التحديات التي تواجه ذلك الأمر، خاصةً الصعوبات الاقتصادية، كما أشار د. جمعة إلى أنه وبتوقيع اتفاقية سلام السودان بجوبا، انتقل السودان لمرحلة مهمة من مراحل الانتقال الديموقراطي، واضعين في الحسبان ضرورة مواصلة الجهود للوصول إلى اتفاقية سلام مع حركات الكفاح المسلح التي لم توقِّع، ليكون سلامًا شاملًا ومستدامًا.

من جانبه قدّم نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان، ياسر عرمان، تحليلًا دقيقًا حول أهمية اتفاقية سلام السودان، باعتبارها الاتفاقية الأولى في تاريخ السودان التي ربطت بين السلام والديمقراطية، كما أكد وجود العديد من التحديات المحلية والإقليمية أمام هذه الاتفاقية، ولكنه عاد وأمّن على وجود التزام ورغبة سياسية من كل الأطراف للمضي قُدُمًا بتنزيلها لأرض الواقع.

وناشد عرمان، المجتمع الدولي والإقليمي لدعم الاتفاقية سياسيًا واقتصاديًا لأهميتها، ليس للسودان فقط؛ بل للأمن والسلم الإقليمي في ظروف تشهد الدول المجاورة للسودان اضطرابات سياسية كما هو الحال في ليبيا وإثيوبيا، وهي دول جارة مهمة للاستقرار السياسي للسودان والإقليم.

ثم قدم مساعد رئيس حركة جيش تحرير السودان جناح مناوي، كبير مفاوضي الحركة، محمد بشير أبونمُّو، الملامح الرئيسية وأهم الموضوعات في مختلف المسارات، حيث أجملها في القضايا القومية في مجال الحكم والإدارة، الهوية، تقسيم الثروة والموارد القومية وتوزيعها بين المركز والأقاليم، وقضايا الترتيبات الأمنية وإعادة هيكلة القوات النظامية نحو بناء جيش وطني موحد.

وفي مسار دارفور أشار أبونمو، إلى معالجة القضايا التي شكلت جذور النزاع في دارفور مثل الأرض والحواكير، إلى جانب آثار الحرب مثل النزوح واللجوء.

كذلك استعرض الأستاذ أحمد موسى، وهو أحد مفاوضي الجبهة الثورية، عدة جوانب من اتفاق سلام السودان، وأوضح أن من الأمور الفارقة في هذا الاتفاق أنه يأتي كتتويج لحوار بين شركاء، بالإضافة لاهتمامه بالجانب التنموي لما له من أثر على رتق نسيج المجتمع السوداني، وذلك بأن حدد الاتفاق سرعة لحاق تنموية تتباين بحسب أقاليم السودان ودرجة التراجع التنموي بينها، بحيث جرى تحديد هذه السرعة حسب عدد من العوامل المحددة لكل إقليم، أهمها درجة التمايز التنموي، والموارد الذاتية للإقليم، والأعوام المطلوبة لإنجاز اللحاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..