مقالات سياسية

شماعة الكيزان !!

صحوة (كيزانية) هذه الأيام طفت على الفضاء الإسفيري وكتابات لقيادات من الدرجة الثانية والثالثة ظهرت بعد غياب طويل ، بعد أن اختفت خوفاً من ان تطولها الملاحقات، ذلك الغياب المتباين ان كان عبر الهروب من السودان او الاختفاء داخل السودان.
فعادت هذه الأصوات عبر كتابات اسفيرية ، تتنفس الصعداء بعد ان خنقتها الثورة بحبل المسد.

والمتابع للمشهد السياسي يرجح هذا الظهور الى بصيص الثقة التي منحتها قيادات الجبهة الثورية او غيرهم من المناصرين لفكرة المصالحة الوطنية فعادت هذه الأصوات أكثر ثقة من قبل لتحدثنا عن فشل الحكومة مؤخراً وتظهر شيئاً من (الشماتة) في محاولة فاشلة لاستدعاء الندم عندنا حتى نبكي زمانهم الغابر ، الذي وان أردنا ان نذكره بالخير تجدهم لم يتركوا لنا مجالاً لشئ (طيب الذكر).

ولكن بعيداً عن ممارستهم الرياضة السياسية الإسفيرية هذه الأيام دعونا نقف على نقطة في كتاباتهم التي اتفقوا عليها جميعاً على ان الحكومة وانصار الثورة فشلوا وان (شماعة الكيزان ) في عملية الدمار الاقتصادي ماهي إلا كذبة لن يصدقها الشعب مرة أخرى.

ولأننا مازلنا نؤمن بوجود وتغوغل الكيزان في المؤسسات ومايقومون به من وضع العراقيل على رصيف قطار الثورة ، والعمل على إفشال الحكومة ،عبر كثير من الاعمال التخريبية التي تنم عن نفسية شريرة لن يهدأ لها بال الا بعد ان تحول هذا الوطن الى خراب ويكونوا هم أول من يبكي على أطلاله ، فما يعانون منه يجعلهم لا يفرقون بين مصلحة الوطن العريضة ومصالحهم الحزبية الضيقة.

وبالأمس كشف مصدر مطلع بلجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو عن إلقاء القبض على موظفين بوزارة الطاقة والتعدين يتلاعبون بالوقود المدعوم مع التجار والسماسرة بعد الحصول عليه باسم مشاريع صناعية وزراعية. وقامت اللجنة مع الجهات الأمنية المختصة بحسب صحيفة الديمقراطي، بعمل كمين محكم قبضت من خلاله على كميات تفوق (25) ألف برميل مصدقة إلى مشروع وهمي بولاية نهر النيل، وألقي القبض على المتهمين ودونت بلاغات في مواجهتهم بالرقم (199)، كما ألقي القبض على موظفة بالوزارة تقوم بإدخال كميات كبيرة إلى النظام دون تصاديق، كما ضبطت بشرق النيل (25) ألف لتر دون تصديق تخص مصنع للزيوت، ودونت بلاغاً في مواجهتهم بالرقم (358) من قانون الطوارئ، وألقي القبض على مدير إحدى شركات البترول الذي يساعد في تسريب الوقود لجهات خاصة.

مدير شركة بترول يساعد في تهريب الوقود، وله عمالة تعمل في هذه الوظيفة ، فهو ليس واحداً من اللصوص الذين يسرقون (البنزين) من سيارات المواطنين بحرفية عالية كما جاءت الاخبار من قبل ، وليس واحداً من عصابات النيقرز حتى نقول ان السرقة ظاهرة اجتماعية تحتاج الى مزيد من الجهود من قبل الجهات الشرطية والأمنية، لكنه مدير محترم يرتدي يومياً بدلته الجميلة مع ربطة عنق أنيقة ليأتي الى مكتبه ليمارس عملية تخريبية تجعل المواطن يقف يومياً على صفوف الوقود فالمواطن عندما يرفع يده الى السماء يدعو على (من كان السبب) قد يعتقد الذي بجواره ان السبب هو الحكومة وقد يكتب الاعلام عن فشل الحكومة وقد تشتم الاسافير الوزير المسؤول ولكن من المسؤول أمام الله عن الذي حدث ويحدث يومياً.

سؤال قد لا تجد الإجابة عنه في (منهج القراي) كما يصورونه لك ولكن قد لا يعجز الفقهاء منهم او عبد الحي يوسف في ان يستدلوا لنا بآية او حديث تحرم مثل هذه الأفعال.

وشركة بترول تعمل في مجال الوقود يجلس على ادارتها رجل يعمل في التلاعب بالوقود كيف تكون النتيجة صفوف متراكمة ترسم ابلغ لوحة لفشل ذريع، رجل يقبض راتبه ( المًُصلح ) من حكومة حالية ويعمل جاهداً في ضربها من موقعه لتبدو فاشلة وعاجزة حتى عن إزاحته من منصبه ، فما جزاء هذا الرجل هل ستقول لجنة التفكيك ان كل مهمتها فتح بلاغ في مواجهته ، ام انها يجب ان تعمل على المطالبة بعدم عودته مرة أخرى الى مقعده في الشركة وماهو دور وزير الطاقة والتعدين ووزارته بها (شلة ) مخربة من الموظفين ومدراء شركات بترول، هل يروق له ان يحمل الفشل على ظهره يوميا ً ويترك هؤلاء العصابة يقومون بمثل هذه العمليات الإجرامية ؟

كل هذا الذي يحدث هناك من لا يراه ، لكنه قد يرى ان الجميع يتوهم وجوده، وليتهم يكفوا عن هذه التصرفات حتى تكف الحكومة عن (شماعة الكيزان).

اما أن استمر هذا الداء فلن يتوقف العلاج المؤلم لطالما ان ثمة وجع مازال يشكو منه الوطن، لهذا وغيره قد يستمر هذا التشريح الى أن نصل مرحلة التعافي !!

طيف أخير:

واخرجنا بلطفك من كل حيرة وشدة

محتوى إعلاني

‫4 تعليقات

  1. (اما أن استمر هذا الداء فلن يتوقف العلاج المؤلم لطالما ان ثمة وجع مازال يشكو منه الوطن، لهذا وغيره قد يستمر هذا التشريح الى أن نصل مرحلة التعافي !!)
    بس فات عليك الاحتمال الثاني، وهو أن نصل الى مرحلة الموت الزؤام أثناء العملية لكثرة ما يتعرض له هذا الوطن الموبوء بكم من تشريح وتناحر وتباغض ولعب أدوار إجرامية..
    على سبيل المثال: قبل ذهاب الكيزان أشهد الله اني كنت أرى من يشمت ويفرح لارتفاع الدولار وهبوط الجنيه
    وتغيرت المواقع والادوار ورأيت كيزانا يشمتون اليوم لارتفاع الدولار
    أمس رأيت وزير الخارجية الحالي يعترف بعضمة لسانه أمام الجميع أنه كان أثناء عهد الكيزان ضمن الناس الذين ساهموا في صياغة مذكرة تصنيف السودان كدولة إرهابية من خلال منظمته المعارضة في أمريكا!!
    واليوم رأيت كيزانا شامتين حين فشل مؤتمر أصدقاء السودان في توفير الدعم الذي كانت تنتظره الحكومة لاحداث توازن يوقف التدهور الاقتصادي المستمر؟
    بربك هل هذه بلد ستتقدم؟؟
    الحل كما يجمع العقلاء هو تصفير العداد بعد تحقيق العدالة في كل من أجرم كما فعلت رواندا .. جلسوا مع الجميع وعالجوا المشاكل حتى لا نقصي فئة ويتم دفعها دفعا للتدمير خاصة وأن التدمير سهل ويحدث في جزء من الثانية والبناء صعب.. ليت من يكتبون الا يصبحوا غربانا تنعق من أجل المزيد من الشتات والاحتراب الداخلي، وليتهم لا يشاركوا في استمرار اشتعال الجبهة الداخلية لأننا بهذه الطريقة قد نتجاوز الصوملة وقد وصلناها بعد أن توقف عمليا اليوم قطار التعليم والصحة وتعطل قطار الاقتصاد
    يأختي أنا أشد المؤمنين بأن مصيبة البلاد في أحزابها المتطرفة يمينا ويسارا ولكن مهما يكن هؤلاء جزء من تركيبة البلد وعلينا أن نستوعب ذلك ونعرف كيف نستخدم النهج الرواندي في استخراج افضل ما لدى الاثنين وتفادي شرهما!!
    أما الاعتقاد بأن التشريح المستمر لأجزاء أصيلة من نسيج الجسم سيؤدي للعلاج فهو رأي به خطل لأنه ببساطة ينسى احتمالات الموت تحت المباضع!

  2. البت دي تقعد تختف في الكلام وتنسج في الأوهام للناس وتنكت في الفتن.
    الراكوبة الان نشرت بيان وزارة الطاقة التي أدانت هذه الخفة في تقييم الأشياء وفي معالجتها إعلاميا ونشرها دون مراعاة لابسط قواعد العدالة، وقالت الوزارة في بيانها:
    (وفيما أثير في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن القاء القبض على موظفين كبار كانو يتلاعبون بالوقود المدعوم مع التجار مباشرة ويقومون بتسريبه بصورة رسمية باسم مشاريع صناعية وزراعية نود ان نوضح أن الذين تم القبض عليهم للاشتباه فيهم هم موظفان، وقد كان الحدث في يوم ١٧ أكتوبر ٢٠٢٠م الماضي وتم التحقيق معهم من قبل نيابة لجنة إزالة التمكين حيث تم الإفراج عنهم بالضمانة العادية بعد التحقيق معهم وما زال الأمر لدي النيابة، وأن الوزارة أوقفت الموظفين عن العمل لحين اكتمال اجراءات التحقيق، “أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته” وان إعادة الترويج لهذا الحدث بعد أن قارب الشهرين ماهو الا أمراً مقصود منه النيل من الوزارة والجهود الإصلاحية التي تبذلها)
    طبعا الكاتبة طارت طيران واسندت الجريمة للمدير المسؤول وانو هو اللي سرق وما خلت راتبه المصلح وبدلته الجميلة لزوم تهييج الرعاع!!
    صحفية عايزة البل!!

  3. كان الأولى بالكتابه ان تزكر الحكومه الحاليه واحزابها انهم كانوا يقومون بنفس الدور عندما كانوا في المعارضه من تدمير وتشويه للبلد لدى المجتمع الدولى وان كنا نرفض ان يقوم الكيزان بعمل نفس الدور حاليا ولكن ماذا نفعل وقد ابتلانا الله بيمين ويسار لا يعرفون للوطن قيمه

  4. اذا الكيزان نجحوا في تخريب البلد فهذا دليل كاف علي ان قحت فشلت في تعمير خراب الكيزان القديم حق ال30 سنة الفاتت ناهيك عن حق ال2 سنه وهم حاكمين فيها البلد وما تزال المعادلة مستمره وهي المزيد من الخراب مقابل المزيد من الفشل. وهل القحطاوي الفاشل يستمر بفشله بتبرير ان بديله سيكون الكوز. من يستطيع الاجابة؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..