مقالات وآراء

لا تكن “عارض” ولكن كُن “معارض” صاحب طرح بديل!

صديق النعمة الطيب

لقد تحولت حياة الناس إلى جحيم حقيقي، كل شيء ينحدر من سيء إلى أسوأ، وما على المواطن إلا البكاء، فرصيد الصبر قد نفد!

لقد أصبح أنصار حكومة البشير معارضين ينتقدون الفساد والاستحواذ بالسلطة، ذات الأسباب التي دحرتهم، ومن بديع شأنهم أنك تراهم يبكون كما لو أنهم هم الضحية، ويعللون فشلهم “بالمشروع الحضاري” الذي جلب غضب السماء والأرض، كما لو أن عهد الله مع المسلم إذا طبق شرعه فتح عليه أبواب جهنم السبعة، وأباد زرعهم ولم يترك لهم إلا شجر الزقوم، (تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً)!

والحكومة الحالية (الجبناها فزعة وبقت لينا وجعة دي) تعلل فشلها وتباطؤها بفساد حكومة البشير وتركة (التمكين المثقلة)، طيب يا حمدوك لقد اتينا بك من أجل هذه التركة تحديداً، فبرجاء لا تجعلوا من أهداف مهمتكم الأساسية معوقات، إذن ماذا تفعلون، ألا تستحون حين تقولون مازال الكيزان يتحكمون في مفاصل الدولة (ياخي دي مفاصل مخوخة وطاقيها روماتيزم منشف عضامها)! لاحظ كيف تسيطر عقلية المعارضة على الخطاب الحكومي.

الطريف في الأمر أن بعض أحزاب المعارضة عندما وصلت الحكم، لم يعجبهم “الجو” ولسان حالهم يقول (ما كنا قايلنها كده أخير لينا المعارضة كان كده)، فعادوا الى معارضتهم سالمين!

والحركات المسلحة بدورها دخلت الحكومة بعقلية المعارضة، (عايزين دا وداك ولا ما “دايرين” وبنرجع تااااني!) طيب يا جماعة الشعب دا ما كان كله حركات “مصلحة” وهم بالمناسبة من أزالوا النظام البائد “حقهم وين”!

والمواطن المغلوب (ألف/صفر) قاعد هنااااك يراقب بس، ولا يخفف من آلامه، إلا عبثية المشهد التي تخلق له حالة غير مفهومة من الضحك والبكاء “والقهيم”! فاحذروا صمته!

الثبات على آليات التحول والتغيير المدني هي الضامن الوحيد للجم تفلتات حكومة حمدوك (البطة العرجاء) ولسد الطريق أمام محاولة عودة النظام القديم!  وعلى المعارضة طرح بديل قوي قابل للتطبيق، مع ضرورة تكوين حكومة ظل لتفهم كيف تدار البلد، لقد شبعنا لايفات لفيتوا راسنا!

صديق النعمة الطيب <[email protected]>

تعليق واحد

  1. يا صديق النعمة خليك واضح وبدون لف ودوران اذا كنت تقصد الحزب الشيوعي فهو قد بين رأيه في سبب انسحابه من قحت وهو اصلا ليس له ممثلين في الحكومة وقالها منذ التوقيع علي الوثيقة الدستورية لانها قد كرست سيطرة المكون العسكري علي السلطة. ولكن آفة هؤلاء وهؤلاء انهم يعادون الحزب الشيوعي بسبب وبدون سبب واذا عرف السبب بطل العجب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..