أخبار السودان

رئيس الجبهة الثورية: أيادينا ممدودة لغير الموقعين ليلتحقوا باتفاق السلام

حاوره/ عمار عوض

يرى الدكتور الهادي ادريس رئيس الجبهة الثورية السودانية أن اتفاق جوبا هو اتفاق مكتمل ويوجه دعوة للأطراف السياسية كافة للانضمام إليه ويقول إن “أيادينا ممدودة لهم وانضمامهم سيضيف قيمة للاتفاق ونقر أن هناك بعض الأطراف لم توقع وحين توقيعها يكون الاتفاق اكتمل من حيث القضايا ومن حيث المنظومات الثورية”.

ويقر بأن التحدي الأكبر لتطبيق الاتفاق هو الجانب المالي. مع ان الحكومة التزمت بدفع 750 مليون دولار سنويا لصندوق دعم استدامة السلام في دارفور وحتى الآن غير معروف من أين ستوفر هذا المبلغ، لكن الأهم من ذلك هو الإرادة السياسية التي ان توفرت مع العزيمة لتنفيذ الاتفاق يمكن البحث عن الموارد بسهولة

يدعو الدكتور الهادي ادريس لسياسة خارجية متوازنة ولا يؤمن بفكرة المحاور لأنه “ليست لدينا انتماءات ايديولوجية ولا تحيزات عرقية أو سياسية لأي طرف. نحن نظرتنا للعلاقات الخارجية يفترض ان تبنى على أساس مصلحة السودان فقط، ومع أي محور سننظر لمصالحنا معه أين موقعها وإذا وجدنا مصلحتنا معه نمضي لجانبه ولا نتردد، وبالتالي علاقتنا مبنية على المصالح ولا نقف مع أي محور ضد الآخر”.

وفي ما يأتي نص الحوار:

*وقعتم الاتفاقية قبل شهر ونصف ووصلتم الخرطوم ماذا وجدتم وثم ماذا بعد؟

**نحن وصلنا والتقينا الشعب السوداني حاملين اتفاق جوبا لتمليكه للشعب، عبر الإعلام الحر والندوات المباشرة واللقاءات الجماهيرية التي شهدتم بدايتها في ساحة الحرية في الخرطوم، ومن ثم انخرطنا في نقاشات وحوارات بغرض استكمال مؤسسات الحكم مثل مجلس الشراكة الذي قطعنا فيه شوطا طويلا، وبعدها سننتقل لاستكمال مجلس السيادة ثم إعادة هيكلة مجلس الوزراء، والمجلس التشريعي والحكم الولائي.

*ما هو الموقف بجهة تشكيل مجلس الشركاء، وهل عدم التوافق عليه إلى الآن مؤشر لتأخر بقية بنود الاتفاق؟ وما هي آخر نسب مشاركة الجميع التي توصلتم لها؟

**ليس مؤشرا مقلقا. نحن في جو ديمقراطي ومكونات الثورة عريضة جدا وبها تباينات وآراء مختلفة، لذا التأخير مفهوم بالنسبة لنا، لكن عموما مسيرة النقاشات إيجابية، ونحن طرحنا الأولي ان كل الأطراف الموقعة على اتفاق السلام تكون ممثلة لكن وجدنا ذلك مستحيلا، ولا نريد تكوين جسم مترهل ولكن تمثيلنا سيكون 8 أشخاص إلى الآن، والحرية والتغيير 13 بالإضافة لرئيس مجلس الوزراء والمكون العسكري 6 ليكون المجموع 28 عضوا.

*هل انتم حاضنة سياسية جديدة للحكم بديلا عن الحرية والتغيير، في ظل تخوف ان تنضم أصواتكم لجنرالات الحكم الحالي من العسكريين ما يشكل أغلبية في أي قرار؟

**لا أحب كلمة حاضنة سياسية التي أصبحت مستهلكة في السودان. نحن لا نريد ان نلغي وجود أي مكون سياسي، لكن من المهم الإشارة إلى ان تجربة العام ونصف الماضية وما صاحبها من خلافات وإخفاقات جعلت هناك ضرورة لتكوين جسم يجمع كل المكونات، لأننا في الجبهة الثورية مؤسسين للحرية والتغيير، لكن لم نعد جزءا من الحرية والتغيير ورئيس الوزراء كذلك وأيضا المكون العسكري ليس تابعا للحرية والتغيير، لذا ارتأينا ان يكون هناك جسم يتم فيه التوافق لو حدث خلاف أو تباينات بين المكونات، حتى يتسنى لهذا الجسم التصدي لأي خلاف محتمل، حتى نستطيع تكوين حكومة متجانسة ولها قدرة على اتخاذ القرارات وتعالج الاشكالات وتخاطب القضايا الحقيقية للمواطن الذي يريد بشكل عاجل صحة وتعليم واقتصاد، وأهلنا في مناطق النزاع يريدون العودة لمناطقهم الأصلية والاقتصاد محتاج لإعادة هيكلة، وكل هذا يحتاج لقرارات حاسمة وضرورية آنيا ومستقبليا، وإذا لم تكن لديك حكومة متجانسة وقوية لن تستطيع اتخاذ هذه القرارات وستغرق في التباينات مثل الفترة السابقة من عمر الحكومة التي قادت لخروج بعض القوى منها ما أضعفها.

*على ذكر الحكومة، مجلس الوزراء ما هو نصيبكم منه وكيف سيقسم بينكم، وما هي الوزارات التي طالبتم بها وهل رئيس الوزراء مطروح للتقييم؟

**نسبتنا هي 25 في المئة من الوزراء. ولو توسعت الوزارة سيرتفع عدد وزرائنا والعكس صحيح ، لكن لم نحدد وزاراتنا بعد لأن الوزارة الحالية ستقسم وسيتفكك بعضها إلى أكثر من وزارة ما سيرفع عدد وزراء الحكومة لنحو 27 وزارة، ونحن منخرطون في نقاشات مع الحرية والتغيير لوضع تصور لعملية إعادة الهيكلة هذه وبعدها سنحدد الوزارات التي نرغب فيها والتي ستكون على علاقة وثيقة بتنفيذ اتفاق السلام ومسألة ديمومة الانتقال بسلاسة من مجموعة الوزارات السيادية أو الاقتصادية أو الخدمية، وليس هناك أي اتجاه لتغيير رئيس الوزراء وسيظل باقيا وليس هناك نقاش من هذا النوع.

*بالنسبة لمشاركتكم في مجلس السيادة، هل لديكم تصور أو اتفاق حولها، وكذا حاكم إقليم دارفور أو مجلس الوزراء وغيرها من مؤسسات الحكم؟

**تم النقاش حول كل ذلك. خاصة وان الاتفاقية أتت عبر مسارات عديدة، دارفور سيكون لديها نسبة وكذا المنطقتين، لكن الغالب دارفور ستنال مقعدين في السيادي والمقعد الثالث للحركة الشعبية في المنطقتين، ونحن مستعدون متى حان الوقت لتعيينهم ستعلن الأسماء ولا أتوقع ان يحدث خلاف حول ذلك.

*بالنسبة للولايات هل سيطال بعضها التغيير أيضا؟

**بموجب الاتفاق بعض الولايات ستتأثر بالاتفاقية وبالضرورة سيتم تغيير حكامها في التعديلات، كماعلينا ان لا ننسى ان كل الولاة مكلفين وتعينهم مؤقت، وفي بعض الولايات تقع ضمن حصة أطراف اتفاق السلام وهؤلاء قطعا سيتم تغيرهم، أما الولايات غير المتأثرة بتنفيذ الاتفاق الأمر متروك للحكومة لتغييرهم أو تثبتهم ودورنا في ذلك سابق لأوانه.

*وماذا عن ولايات دارفور تحديدا وحاكم الإقليم المقترح؟

**في دارفور نحن تحدثنا عن العودة لنظام الحكم الإقليمي بل في السودان كله، لذا سيعقد مؤتمر بعد 6 شهور من توقيع الاتفاقية للنظر في نظام الحكم ليقرر حول مستوى الحكم الاتحادي والولائي والإقليمي والمحلي، ولم نحسم بعد مسألة المستوى الإقليمي والولائي وشكل العلاقات الأفقية والرأسية، ولو أقرت هذه المستويات والعلاقات ستكون الصورة واضحة وسنعرف من الذين سيقودون الإقليم بعد معرفة طبيعة نظام الحكم.

*ما نوع المعوقات التي ستواجه الاتفاقية خاصة وأن رئيس الوزراء أقر بعدم وجود مال لاستيراد الدواء، كيف ستمولون إعادة النازحين إلى مناطقهم وإعادة الإعمار للإقليم المنكوب؟

**التحدي الأكبر هو الجانب المالي. والبلد بلا موارد، مع ان الحكومة التزمت بدفع 750 مليون دولار سنويا لصندوق دعم استدامة السلام في دارفور وحتى الآن غير معروف من أين ستوفر هذا المبلغ، لكن الأهم من ذلك هو الإرادة السياسية التي ان توفرت مع العزيمة لتنفيذ الاتفاق يمكن البحث عن الموارد بسهولة. كما ان الحديث ان السودان بلا موارد حديث غير صحيح لأنها موجودة فقط ينقصنا إدارتها بشكل جيد ومحاربة ظواهر التهريب واقتصاد التجنيب الذي تقوم به مؤسسات بعينها بعيدا عن إدارة الدولة لمجمل المال العام، كما ان المؤسسات الاقتصادية هشة للغاية ونحن بعد تشكيل الحكومة سنصر على تفعيل المؤسسات الرقابية والقيام ببعض الإصلاحات الهيكلية وإدارة الاستثمار بفاعلية، كما سنتواصل مع الدول الضامنة والداعمة للحصول على منح وعون مادي ونحن على تواصل مع أصدقاء السودان وسنقوم في سبيل ذلك في الفترة المقبلة بجولة خارجية كبيرة لحشد هذا الدعم وسد النقص.

صحيح الموارد تحدي لكنها لن توقف مسيرة تنفيذ الاتفاق إذا توفرت الإرادة السياسية وهي الأهم لعملية تحقيق الانتقال السياسي، المهم بالنسبة لنا التوافق السياسي وان هذا الاتفاق يجب ان ينفذ وان مسيرة الانتقال نحو الديمقراطية يجب ان تكتمل.

*بقاء قوات يوناميد في دارفور ظل مثار جدل كبير بعد ان عطل انتشار بعثة الأمم المتحدة الفنية والسياسية (يونتامس) ما بين إصرار على خروج قوات يوناميد من دارفور ومن يرون ان الوقت مبكر لخروجها هذا العام؟

**نحن موقفنا ان قوات يوناميد تخرج بعد تشكيل القوة المحلية المتفق عليها لحفظ الأمن في دارفور من الحركات الموقعة على اتفاق السلام في دارفور والقوات الحكومية الأخرى، لكن للأسف الترتيبات الأمنية متأخرة ونأمل في الأيام القادمة ان نشرع في ذلك ويكون لدينا قوات على الأرض ومن ثم تخرج قوات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة “يوناميد” من دارفور. وهناك مشاورات جارية من أجل التمديد لبعثة يوناميد للنصف الأول من العام القادم ، ولكن إذا خرجوا باكرا نحن السودانيين سنقوم بمسؤوليتنا ونسد الفراغ الأمني الذي سيحدث.

لكن عموما لا أرى علاقة بين بعثة يونتامس التي هي بعثة فنية سياسية ولديها تفويض محدد لكل السودان، ويوناميد المحدد عملها في دارفور فقط، مع العلم ان انتشار بعثة يونتامس في السودان يمكن ان تساعد في بعض الجوانب السياسية لدعم عملية الانتقال السياسي ومراقبته بجانب دعم تنفيذ اتفاق السلام.

*بالحديث حول الترتيبات الأمنية، هل لديكم استعداد لتكوين القوة المشتركة التي يفترض ان تحفظ الأمن وهل لديها القدرة على ذلك؟ وما هو المدى الزمني اللازم لانتشارها؟

** يفترض ان تتشكل بعد 90 يوما من توقيع الاتفاق والآن مر شهران، لكن أتمنى في الفترة المقبلة ان نشكل هذه القوة التي ستكون متنوعة حيث سيكون بها 6 ألف جندي من الجانب الحكومي من الجيش والدعم السريع والمخابرات والشرطة، ومن طرفنا هناك خمس حركات رئيسية تساهم بستة آلاف جندي جميعنا نكون القوة المشتركة، وبجانب التمثيل المتنوع المفترض في قوات الحكومة تجد أننا في الحركات المسلحة قادمين من خلفيات اجتماعية مختلفة، لذا عند انتشارها سيحس المواطن بالأمان، مع العلم ان المشكلة الرئيسية في السابق كانت عدم ثقة مواطن دارفور في القوات الحكومية لأسباب تتعلق بتاريخ الصراع وتداعياته، ولكن هذه القوة ستستعيد الثقة مع المواطنين في إعادتهم لقراهم وحفظ أمنهم هناك، لأن هذه القوة بتنوعها هذا لديها القدرة لمخاطبة المواطن بأي لغة من لغات دارفور، بل انه عندما يجد أهله ممثلين في هذه القوة سيشعر بالأمان بالتأكيد.

*متى ستنتشر تحديدا؟

**مستعدون وفي الأيام المقبلة الناس سترى عندما نبدأ تجميع القوات في المناطق المحددة على الأرض لبدء عملية التدريب من أجل خلق التجانس وتشكيل القيادة المشتركة وكل حركة حددت المشاركين من جانبها، وأتمنى بعد نهاية هذه السنة ستكون هذه القوة جاهزة. صحيح هناك تحديات مالية بالنسبة للتدريب واللوجستيات، لكن توجد إرادة سياسية من قبل قيادة القوات المسلحة ونحن على تواصل معهم بشكل يومي لأن تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية تنبني عليه كل الاتفاقيات الأخرى من عودة النازحين واللاجئين وإعادة الإعمار، وهناك إرادة وإصرار لتحقيق ذلك، لأن يوناميد يمكن ان تخرج مطلع العام المقبل والسودانيون يفترض ان يكونوا جاهزين لحفظ الأمن والاستقرار في الإقليم.

*لجنة إزالة التمكين يدور حولها جدل كبير ما بين الإبقاء عليها أو حلها أو تحويلها لمفوضية فساد ما هو موقفكم من ذلك؟

**أنا لا اكترث للأسماء كثيرا ما بين لجنة ومفوضية. لكن المهم هي المهام التي يقوم بها هذا الجسم، وأرى ان المقصد نبيل خاصة وان الانقاذ تمكنت في كل المؤسسات لا سيما الاقتصادية منها ونهبوا البلد لمدة 30 عاما وهناك بؤر للفساد وبدون اجتثاثها وتفكيكها لا يمكن ان نحلم بسلاسة الانتقال، بل يمكن أن يعود المؤتمر الوطني في المستقبل المنظور، لذا أرى ان المقصد نبيل ويجب ان نتمسك بالفكرة وإذا كان هناك قصور في التنفيذ يمكن معالجته ويكون مؤسسة لا تقوم على استفراد الأشخاص الذين يمكن ان يكون لديهم ميول أو مصالح، لكن مصلحتنا نحن السودانيين ان نقوي لوائح عمله وندفع بكوادر داخله وتطويره حتى يكون فعالا لإزالة التمكين لانه معوق كبير للانتقال وأنا ضد إلغائها ومع المحافظة عليها وتطويرها في الوقت نفسه.

*هناك بعض القادة في الجبهة الثورية صرحوا بأنهم لا يمانعون في التصالح مع الإسلاميين الذين كانوا حاكمين في السابق؟

**ابتداءً أنا لم أسمع ان هناك إسلاميا أعلن انه يريد مصالحة. لكن بشكل عام المصالحة يسبقها إقرار العدالة كما ينبغي معرفة الحقيقة بالضبط وما هي الجرائم التي ارتكبها الإسلاميون وحزبهم المؤتمر الوطني، وهذه الجرائم بعض منها موجودة لدى المحكمة الجنائية الدولية من جرائم حرب وإبادة جماعية التي اتهم فيها خمسة من قادتهم، وهناك جرائم كبيرة لم تشملها المحكمة من قتل وتهجير وتعذيب والنهب الممنهج للدولة والفصل التعسفي، وهناك من قتلوا في بيوت الأشباح وهناك من اعدموا لحيازتهم دولارا، مع ان البشير عندما قبض عليه وجدوا لديه ملايين الدولارات، وأنا أعتقد أن الإسلاميين ارتكبوا خطأ كبيرا وشوهوا اسم الإسلام وحكموا باسمه والدين ليس له علاقة بهم، وبمثل ما ارتكبوا جرائم في حقنا السودانيين هم ارتكبوا أخطاء جسيمة في حق الإسلام.

* اذن ما هو الطريق؟

**نحن نريد معرفة الانتهاكات وان يتبع ذلك اعتراف بها وبعدها الاعتذار للشعب ومن ثم نبحث مسألة المصالحة، مع أنني في النهاية أرى أن المجتمع يجب ان يشهد مصالحة عبر عقد اجتماعي جديد لنبني الدولة الحديثة التي نحلم بها وان لا تشهد انتقاما وللحيلولة دونه لابد من تحقيق العدالة ومعرفة الحقيقة والاعتذار والعفو وبعدها يتصافى الناس وهو ما حدث في بلدان مثل أمريكا اللاتينية وجنوب أفريقيا ورواندا، ثم أنا أريد أن أسأل من هم هؤلاء الإسلاميين الذين يريدون ان يتصالحوا معهم؟

*هناك حديث ان الجبهة الثورية ليس لديها وجود في دارفور وان معسكرات ضحايا النزاع من النازحين ليسوا مع الاتفاق، وانهم يناصرون عبدالواحد نور كيف ترد؟

**الجبهة الثورية أكبر من ذلك. نحن موجودين في شرق السودان وفي الشمالية وجبال النوبة والنيل الأزرق بل هنا في الخرطوم انتم شاهدتم ملايين الناس الذين خرجوا لاستقبالنا ولتأييد الاتفاق بحشد غير مسبوق وهو الذي سنكرره في دارفور أيضا قريبا جدا، وفي دنقلا والدمازين، نحن تنظيم وتحالف يضم كل السودان وهو الأمر الذي يحدث لأول مرة في تاريخ السودان عبر اتفاق جوبا.

الناس في دارفور ليسوا في جيب أحد، هم فقط يريدون الأمن والتنمية وهم خدعوا في كثير من الاتفاقات السابقة التي كانت عبارة عن توظيف للقادة فقط، ولكن نحن هذه المرة سنذهب لهم في المعسكرات ونشرح لهم الاتفاق بندا بندا وسيكونون شركاء في تنفيذه عبر إدخالهم في السلطة والصناديق والمفوضيات، والدارفوريون يريدون الأمن ليعودوا لقراهم ومناطقهم التي هجروا منها وهذا ان تم لن يتمسكوا بي أنا أو عبد الواحد أو غيره، وأهل دارفور أكثر الشعوب السودانية حبا للعمل والإنتاج ولكن الحرب هي من جعلتهم في هذا الوضع لذا سنسعى لتوفير البيئة الملائمة لعودتهم. أما بالنسبة للذين لم ينضموا للاتفاق نحن دائما ندعوهم للانضمام لهذا الاتفاق أو عبر اتفاق جديد وأيادينا ممدودة لهم وانضمامهم سيضيف قيمة للاتفاق على الرغم من انه من حيث مخاطبة القضايا هو اتفاق مكتمل ونقر أن هناك بعض الأطراف لم توقع وحين توقيعها يكون الاتفاق اكتمل من حيث القضايا ومن حيث المنظومات الثورية.

*هناك من يفترض أنكم محسوبين على محور عربي على حساب محور آخر، أو بشكل آخر كيف تنظرون لعلاقة السودان الخارجية والعربية على وجه الخصوص؟

**نحن لا ننتمي إلى أي محور. ولا نؤمن بفكرة المحاور لأننا ليست لدينا انتماءات ايديولوجية ولا تحيزات عرقية أو سياسية لأي طرف. نحن نظرتنا للعلاقات الخارجية يفترض ان تبنى على أساس مصلحة السودان فقط، ومع أي محور سننظر لمصالحنا معه أين موقعها وإذا وجدنا مصلحتنا معه نمضي لجانبه ولا نتردد، وبالتالي علاقتنا مبنية على المصالح ولا نقف مع أي محور ضد الآخر. وبحكم متابعتي أرى أن حكومة السودان الحالية تتعامل مع كلا المحورين كما أن هذا الانقسام نحن لسنا جزءا منه ويمكن أيضا ان ينتهي في وقت قريب جدا.

*في الآونة الأخيرة ظهرت قضية تطبيع السودان مع إسرائيل والتي قطعت شوطا، كيف تنظرون أنتم لهذا الملف ان كان بوصفك رئيس الجبهة الثورية أو كأحد قادة تنظيمات الكفاح المسلح؟

**نحن لسنا أول دولة بدأت في التعامل مع إسرائيلـ هناك بلدان كثيرة في العالم العربي طبعت وفتحت سفارات وتبادلت التمثيل الدبلوماسي من سنين طويلة، ونحن ليس لدينا أي مشكلة ايديولوجية مع اليهود أو إسرائيل مع احترامنا الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني ومع اعترافنا بحقوقهم المشروعة في إقامة دولتهم المستقلة إلى جانب إسرائيل حتى ينعم الشعب الفلسطيني مثل غيره من الشعوب بالسلام والاستقرار، وليس لدينا أي اعتراض على التطبيع وندعم أي مجهود من شأنه تعزز الثقة بين السودان والأسرة الدولية وتعيد السودان لموقعه الطبيعي لينعكس ذلك في تحسن معيشة المواطن والاقتصاد السوداني والبلد محتاج للتعامل مع كل العالم بما في ذلك إسرائيل.
القدس العربي

تعليق واحد

  1. اقتباس من كلام شريك القتلة الهادي ادريس( نحن نريد معرفة الانتهاكات وان يتبع ذلك اعتراف بها وبعدها الاعتذار للشعب ومن ثم نبحث مسألة المصالحة) انتهى الاقتباس
    هسي بذمتكم ده كلام زول بعرف سياسة؟؟ وانت ما عارف الانتهاكات يعني؟؟؟ بعدين اصلا ما اسمها انتهاكات اسمها جرائم المفروض يكون ملامك عن المحاكمة علي الجرائم والاعتراف بهذه الجرائم والاعتذار ممن لم تثبت عليهم جريمة محددة اعتذارهم عن مساندة اخوتهم المجرمين وطدب العفو من الشعب
    مرتزقة الجبهة الثورية انتو اسوأ من الكيزان ومثلهم في العتصرية والسوء والاحرام علي فكرة اهل المعسكرات ليوم الليلة ما زرتوهم؟؟؟ تف عليكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..