مقالات وآراء سياسية

شكرا حمدوك… عفوا عائشه

عبدالدين سلامه

اكتملت لعبة الالتفاف علي الثورة وقوة العين في عملية اجهاضها بتصديق جنرالات العسكر علي ما اسموه مجلس شركاء السلام الذي تشارك فيه المتحاصصون الذين لا يملك اي منهم تفويضا شعبيا ومعهم العسكر الذين لجأ لهم الثوار لحمايتهم من بطش النظام السابق ليجدوا انفسهم قد استجاروا من الرمضاء بالنار ‘ فالعسكر بدلا عن توفير الحماية للشعب الثائر ‘ انهمكوا في ابتلاع الثورة بدءا من شروط ماقبل الوثيقة المعيبة ومرورا بحدس ماحدس وانتهاءا بمجلس شركائهم الذي مثل بداية نهايتهم ‘ فقد استيقظ الجميع متاخرين علي هول الموامرة ‘ ونطق حمدوكنا أخيرا بما انتظرناه منه من موقف واضح لا رمادية فيه ‘ ونطقت عائشة التي انتظرنا ان تنهي بيانها الطويل باستقالة او اي موقف قوي بدل أن تقول رأيها بلا موقف ‘ ودقت ساعة الجد لاستعادة الثورة التي داس شركاء المحاصصة علي كرامتها واستبعدوا. صانعيها تماما من شراكتهم ‘ وحان وقت التفاف الشعب حول المجلس الثوري الذي اصبح آخر امل في استعادة الثورة العظيمة التي حاول سارقوها طمس جرائم دماء من مهروها بأرواحهم الغالية ‘ وعصابات محاصصة جوبا جاءت الخرطوم غير آبهة بمعاناة الناس ولاصفوف العنت المعيشي ‘ وكل همها ان تسكن فنادق علي حساب خزينة خاوية ‘ وان تمتطي السيارات الفارهة وتبحث لنفسها عن مناصب مختلفة وكانها تريد مكافأة نفسها علي خزي حرب طويلة تقاسمت وزرها مع النظام المقبور ‘ وساهمت معه في تشريد المواطنين الغلابة الي معسكرات النزوح المذلة ‘ وتاجرت بهم في مختلف بقاع الارض ‘ وبقدومها الخرطوم انتشرت الجريمة وضاع الأمن وتناثر تماسك الدولة ‘ وطغت نبرة عنصرية تهدد بتشرزم الخارطة السودانية ‘وضاقت سبل المعيشة أكثر .

وجدي ميرغني رغم هرطقات نادر العبيد يستحق التحية لانه لم يسلم وزارة المالية ما تم استرجاعه بموجب التفكيك لأن المالية ستنفق كل ما تبتلعه علي حركات المحاصصة وشراكة الخزي التي تحتاج اموالا لاقبل لبلادنا بها.

الثورة دون شك تحتاج ثورة تصحيحية عاجلة وشكرا ايها البرهان فقد منحت بتوقيعك علي قيام مجلس شركاء سلامك حياة جديدة للثوار الذين صبروا علي الكثير حتي نفذ الصبر ‘ ومنحت دون قصد لوطننا أملا جديدا في تعريفك بموقفه من تجاهلك لثورته وتقسيم البلاد غنائم لمن احتوتهم قائمة شركائك التي رفضها الكل الا من احتوتهم..

الفرصة التاريخية لوضع الامور في نصابها الصحيح قد حانت ‘ وعلي شبابنا الثائر ومجلسهم الثوري تسريع الخطا والوقوف بصلابه قبل أن نبكي علي اللبن المسكوب
وقد بلغت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..