مقالات وآراء سياسية

ويسألونك عن ميناء الخرطوم البري أين ذهبت أموال التحصيل؟

موسى بشرى

    يعتبر ميناء الخرطوم البري المتواجد بمنطقة السوق الشعبي-الخرطوم والتى تتبع لشركه الموانئ البرية حسب ما هو مكتوب فى اللافتة الرئيسة للميناء والتى جاءت للوجود فى العام 2004 أول ميناء برى مجهز للسفريات الداخلية بالسودان من حيث البناء والتأسيس بمقاييس زمانه ولكن هناك شبهة فساد كبيرة تحوم حول مداخيل/حصائل الميناء التى كان يدفعها المسافرين/المغادرين وهى ما تعرف عندهم « ب«رسوم المغادرة

«01»

أين يقع الميناء بالتحديد؟

   قبل اسبوعين بالتحديد قمت بزيارة لمنطقة الصحافة ظلط بالسوق الشعبي الخرطوم لصديق عزيز والذى يوجد الميناء البري فى دائرة اختصاصه وكنت قريباً من الميناء على بعد أقل من 50 متر فقررت أن أدخلها من الناحية الغربية بعد أن احتسيت فنجانا” من القهوة.

لم يسألني أحد عن رسوم الدخول هذه المرة وقد كانوا يسألون المغادرين أيام النظام المقبور ولايسمح لك بالدخول مالم تدفع الرسوم المقررة لذلك والا سيلغى سفرك!

«02»

كيف وجدت حال الميناء؟

   تجولت بداخل الميناء ووجدت كل شيء فيه قد تغير وساده الخراب والدمار والفوضى العارمة لأنني لم أدخله منذ أخر سفر لى لإحدى الولايات الشرقية قبل أكثر من عشر سنوات من الزمان.

غرف التفتيش لم تكن كما كانت وكل الأجهزة متعطلة ولا يوجد الاستعداد الكافي لصيانه هذه الأجهزة أو شراء أجهزة جديدة لفحص وتفتيش الأمتعة وتفتيش المسافرين من قبل المسؤولين فى الميناء ولاحياه لمن تنادى للاهتمام به برغم المليارات من الجنيهات السودانية التى كان يرفدها الميناء إلى الجهات التى كانت تستفيد منها!

«03»

على ماذا يحتوى الميناء؟

   يحتوي الميناء على صالة للوصول وأربعه صالات للمغادرة ويستوعب أكثر من 130 موظف وعامل ساعة بداية العمل فى العام 2004 ولكن من الطبيعي وبكل تأكيد ازداد عدد العاملين فيه.

تتجاوز عدد الشركات العاملة بالميناء أكثر من 50 شركه ترحيل ويصل عدد الرحلات اليومية فيه إلى أكثر من 330 رحله يومياً لمعظم ولايات وأقاليم السودان وخاصه الولايات التى تتوسط السودان والشرقية والشماليه منها وولايات وأقاليم أخرى

«03»

من هم حمله الأسهم فى الميناء؟

  حاولت أن أتحصل على معلومات أكيده من أكثر من مصدر ولكن كل الروايات التى سمعتها ووقفت عندها غير مكتملة وغير صحيحة ويشوبها الكثير من اللغط وعدم الشفافية مما يعنى ضمنياً وجود فساد كبير فى هذا المشروع الحيوي الكبير.

  لم أعتمد تلك الروايات نسبه لعدم صحتها وعندما بحثت من مصادر أخرى ولاسيما الشبكة العنكبوتية عن حقيقة الأمر أيضاً وجدت هناك تضارب كبير بين الأسهم والأنصبة للجهات التى تدعى أنها من قامت ببناء الميناء وتجهيزه بهذه الصورة

تحصلت على رواية تفيد بأن التأسيس تم بشراكة بين مجموعة النفيدى بنسبه 45% ووزارة التخطيط العمراني بنسبه 35% والصندوق الاستثمارى للضمان الاجتماعى

لم يذكر نسبه الصندوق مما يعنى أننا إذا قمنا بجمع النسبتين45+35=80 يفهم من خلاله أن الصندوق الاستثمارى للضمان الاجتماعى لديه أسهم بنسبه20% وهناك روايات أخرى توجد حولها تضارب فى الأنصبة والأسهم مما يضاعف من نسبه الشكوك حول عمليه قرصنة ماليه كبيرة لم يتمكن الشعب السوداني من الحصول على المعلومات الكافية بالنسبة للكعكعه التى يتقاسمها فقط مجموعة«القطط السمان»! التى سعت إلى تضليل الشعب وتمويهه وتغييبه مع سبق الاصرار والترصد وايراد أسماء لشركات خاصه وأخرى عامه لإضفاء الشرعية للمشروع بينما هناك عمل كبير تم ما وراء الغرف المغلقة وصفقات تحت الطاولة على شاكله الرواية التى نسجها الراحل د.حسن عبدالله الترابي مع المجرم الدولي والمطلوب للمحكمه الدوليه فى لاهاى بأمر قضائي دولي عمر البشير ابان فتره سرقتهم لسلطه الشعب بفوهه البندقيه«أذهب أنت للقصر رئيسا” وسأذهب أنا للسجن حبيسا

!«

«04»

-رسالة إلى لجنه ازاله التمكين ومجلس شركاء الفترة الانتقالية والحكومة التنفيذية والمجلس السيادى-

  نحن عامه الشعب السوداني لا نملك معلومات حقيقيه عن مشروع «ميناء الخرطوم البري» منذ تأسيسه إلى يومنا هذا ولكننا نعلم أن هناك أموال لا تحصى ولاتعد بواسطة العوام مالم يتم تقييمه بواسطة الاختصاصيين والاستشاريين من المراجعين الماليين وخبراء بيوتات دنيا المال والأعمال هم من يستطيعون تقييمها

نريد فك طلاسم حجم المداخيل للميناء منذ التأسيس إلى لحظه سقوط النظام المباد

أين ذهبت أموال التحصيل الخاصة بالميناء؟ وفى أي المشاريع صرفت؟

إذا كان أصلاً هناك شراكة حقيقية ما بين القطاع العام والخاص فأين ذهبت أموال القطاع العام؟

لماذا تكون نسبه وأسهم القطاع الخاص أكبر من القطاع العام بالنسبة للشراكة إذا كان هناك شراكه حقيقية من أساسه؟

ما هى نسبه الفساد فى هذه المؤسسة العريقة؟

على نيابة ازاله التمكين القبض على كل من لديه يد فى المشروع على ذمه التحقيق وتقديمه لمحاكمات فوريه بعد اكتمال التحقيق والأدلة التى تؤكد ضلوعه فى عمليه الفساد

«05»

رساله أخيره لكل من يهمه الامر

  يرجى عدم التهاون فى هذا الموضوع حتى لا يتمكن المتهمون من مغادره البلاد قبل إلقاء القبض عليهم وحتى لا تضيع الكثير من البينات التى تثبت تورطهم وضلوعهم فى الفساد

على النيابة الجنائية العامة ونيابة الثراء الحرام مخاطبه سلطه الجوازات-السجل المدني لحظر المتهمين من السفر

كل من يملك بينات ومعلومات ذات علاقة بالفساد فى هذا المشروع العريض عليه مشاركته مع نيابة ازاله التمكين والثراء الحرام والنيابة الجنائية العامة حتى يساهم الجميع فى القضاء على أشكال الفساد والعمل سويا” يدا” بيد نحو بناء سودان جديد خالي من رواسب الأمس والله الموفق

موسى بشرى
زر الذهاب إلى الأعلى