مقالات وآراء

انت ما بتعرف تتكلم عربي

محمد حسن شوربجي

احيانا كثيرة يسخر بعض الجهلة على أهل ( العربي المكسر) بهذه الجملة القبيحة.
وكأن لغة التخاطب الوحيدة في الدنيا هي اللغة العربية.
رغم أن السودان بلد مختلف الأعراق والقبائل وفيه أكثر من 100 لغة ولهجة.
فبعض الخبراء يقولون ان الخريطة الديمغرافية للسودان تؤكد أن جل سكان الأصليين هم من القبائل الإفريقية الغير ناطقة باللغة العربيه مثل نوبة الشمال من محس ودناقله وسكوت وحلفاويين و قبائل الغرب الفور والتنجر والكنجارة والبرقو والمساليت والزغاوة وغيرهم من القبائل الكثيرة الاخري و في الشرق هناك قبائل البجه والهدندوه و البني عامر و قبائل الفونج والأنقسنا والفلاته.
والغريب ان نسبة القبائل العربية في السودان هي 10% فقط من مجموع القبائل كلها .
ولا أدري لم كان ذلك الخطأ التاريخي الشنيع حين انبطح السودان للخط العروبي لينزلق إلى مستنقع الإنتساب العربي عرقا وثقافة وفكرا.
ورحم الله الزعيم اسماعيل الأزهري وسامحه.
وان كان سبب تخاطب جل أهل السودان باللغة العربيه هو حبهم وولهم بالقرآن الكريم .
واللُّغَة العَرَبِيّة هي أكثر اللغات السامية شيوعا، وهي تعد من أغزر اللغات المليئة بالمفردات حيث بها أكثر من 12 مليون كلمة.
و يتحدث بها أكثر من 467 مليون نسمة،فهي لغة عظيمة بلا شك.
وان كان هناك شعوب وامم بالمليارات تقرأ القرآن بلغتها المختلفة.
و بمقدور القبائل السودانيه الغير ناطقة بالعربيه كذلك أن يقرأوا القرأن بلغاتهم المختلفه.
ومن يدري فقد يأتي يوم يترجم فيه القرآن بكل اللغات السودانيه .
وهذا الأمر لا يضر بالقرآن ابدا وقد حفظه الله تعالى حين قال : (وانه لكتاب عزيز لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ) و ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ).
فكل أمم الشرق الاسيوي تقرأ القرآن الكريم المترجم بلغاتها الكثيرة.
ففي الصين وروسيا والهند وفي كثير من دول العالم هناك الملايين من المسلمين الذين يقرأون القرآن بلغاتهم.
فلا داعي أن يخرج علينا في السودان من يسخر من الآخرين بأنهم لا يجيدون النطق باللغة العربية.
رغم أن الكثير من الامية اللغوية تنتاب مفاعيل هؤلاء الجهلاء.
فنجدهم كثيرا ما ينطقون (القاف غين) وكلمة (القرآن) ينطقونها (الغرآن) وهذا غير الكثير من الكلمات التي يوردونها في أحاديثهم ليفقدوها معناها الحقيقي.
(فليلة القدر ) ينطقونها (ليلة الغدر) و(عيد الاستقلال) ينظقونه (عيد الاستغلال) وحتي بعض الدعاة يخطئون حين يقولون في خطبهم
(يقول الله) حيث ينطقونها (يغول الله).
وهذه اخوتي ليس دعوة للنيل من اللغة العربية التي تعتبر لغة القرآن.
ولكن لابد من الرد على من يسخرون كثيرا بغير الناطقين باللغة العربية .
فلقد خلق الله الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا ولا فرق بين عربي ولا أعجمي الا بالتقوى.
و قديما كانت بعض جداتنا لا يعرفون حرفا من حروف اللغة العربية
وكانوا يدعون الله في صلواتهم وحتي الان بلغاتهم.
احترموا اخوتي كل أهل اللغات الأخرى فهم أمم مثلكم.
واللغة العربية ليست جواز سفر للجنة.
فيا مثقفي السودان
ويا من جمدتم الثقافة السودانية في قالب واحد.
السودان غني بثقافات ولغات عدة يجب أن تحترم جميعها.
دعوا عنكم السخرية وحكاية
(انت ما بتعرف تتكلم عربي)

محمد حسن شوربجي

‫2 تعليقات

  1. مع الاحتفاظ بتراثنا ولهجاتنا المحلية ان انتماء السودان للعروبة انتماء ثقافي وليس عرقي وليس هناك عرب بالدم في الوطن العربي غير قبيلة صغيرة في اليمن وفي قمة جبل قحطان واللغة العربية ثقافة وليس عرق وانتمائنا للعروبة وعدم انتماءنا لا تحددة انضمامنا للجامعة العربية وهي منظمة لتكريس دكتاتورية حكامنا ولم يقدمو للشعب العربي شي بل هي تكريس لشتات العرب لا لوحدتها والغريب ان من يهاجمون العرب هم اكثر الناس تفقها باللغة العربية وكتبون بالعربية ويتحدثون بالعربية العكس اللغة العربية لم شمل السودانيين لم يفرقهم حتى القبائل في جنوب السودان اللغة المشتركة بين تلك القبائل العربية ومايسمى بعربي جوبا اما من ينعتوننا بعربينا المكسر او بالتذكير والتانيث فهم جهلاء الثقافة والتاريخ السوداني ومكونات الشعب السوداني والعصر عصر التوحد انظر الى الاتحاد الاوربي كم لغة وكم جنس وتوحدو من اجل رفعة اوطانهم فالنتوحد سودانيا رغم لهجاتناوسحناتنا وتوحد عربيا وافريقيا لرفع اوطاننا والخروج ومن التخلف قوتنا في وحدتنا ان خيروك في اي بلد تختار الاستقرار والهجرة طبيعي ستختار الدول المتقدمة ولرفاية نفسك لماذا المهاجرين السودانيين لم يهاجرو الى جنوب افريقا السمراء ونحن سمر ودولة متقدمة لماذ يختارون اوربا وامريكا ويفتخرون بجنسيتهم الجديدة ــ الماني ون اصول سودانية ـ كان ذلك سيمنحة عظمة ومكانة ويعصمة من الفساد واجرامه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..