
* كل قيم وأفعال (خيِّرة نيِّرة) يجب الدفع لها وبها؛ والعض عليها؛ فلا نفلتها بحسدٍ أو مكر أو أنانية.. يلزمنا لذلك قلب عقول نميز به أهل الإحسان والفضل؛ ممن يستحقون مِنا التنازل والتسامي والعفو في سبيل الإصلاح بشموله.. فالإصلاح غاية بالمعنى الواسع؛ وإذا كان التصالح مع فرد أو مجموعة كفيل بتحقيق هذه الغاية فليس أمامنا غير التسليم به والتشرُّف.
* أما لو أفترضنا ــ اعتباطاً ــ بأن كل من دبّ على الأرض وملأ أركانها شروراً وإجراماً حقيق بأن نطلب جانبه تصالحاً وتسامحاً وتصافحاً؛ فما في هذا الصلح الغبي سوى تشجيع وترسيخ لنهج العدوان والفساد الذي يشكّل لدى بعض الجماعات أسلوب حياة ومنبع (رزق)! بل أبعد من ذلك.. فمثلاً فصيل متعفن الأفكار مثل جماعة الإخوان التي تلصق اسمها بالإسلام؛ يشكّل لها العدوان أحد مداخل الجنة..!
ــ فهل من حكمة أو فهم مستقيم أن ندعو للتصالح مع هذه العينة الاستثنائية من المخلوقات؟! أم أننا ننسى الضر الرهيب لهذه الجماعة؛ والتي لو قلنا عليها (شيطانية) خشينا من التعدي السافر ــ ظلماً ــ تجاه مخلوقات الله الأخرى..!
* راجت ــ قبل أسبوعين ــ أنباء عن دعوات بعض قادة الجبهة الثورية للتصالح مع الإسلاميين في السودان.. أو ما أسموهم (الإسلاميين المعتدلين) وبعبارة أخرى (التصالح مع الذين مكنوا للنظام الفاسد في 30 سنة ودعموه) ولا يختلف الدعم هنا سواء كان بالأفعال أو بالصمت على الباطل بإعتباره (الأصل) في أفكار الإخوان المتأسلمين ..!
* بلا شك أن دعوة بعض قادة الجبهة الثورة للتصالح مع (فصيل الإجرام) أتت من فهم قاصر لا يقوى على وزن الأمور بإجادة ووعي.. وربما كانت الدعوة نتاج (تلاحم) عاطفة مشتركة خرقاء..!
* السؤال: هل يوجد إسلاموي معتدل؟! ففي رأيي أنه يوجد إسلاموي أو تابع لهذه الجماعة لم يعرف عنه أنه (معتدي) بالمعنى المادي الصرف.. لكنه في الآخر يعيش من (جاه العدوان).. فما الفائدة؟! أما صفة الإعتدال فينسفها مجرد الإنتماء لهذه الجماعة..! وللتأكيد على خطل وعوار ولؤم هؤلاء أطلب من أي منتمي أو تابع أن يدين ــ يستنكر أي فعل إجرامي للجماعة أو يعتذر عن ما بدر منها (إثماً وعدواناً) فإنه لا يفعل..! والأمثلة لذلك (مقرَّبة) في بعض قادة إعلامنا من (الكيزان) الذين ترتبط مصالحهم بالإخوان..!
* (الإخوان) جماعة لا تغير توجهاتها الحوادث والدروس.. وسيظل الإعتدال استثناء فقط في أوساط التائبين من ضلالها.. أعني توبة يعقبها خصام ونقد ونفور..! هنا تجب الإشارة إلى تائبين صاروا في مقام الأصدقاء المقربين بالنسبة لنا.
* لا تحدثونا عن إسلاموي معتدل.. فلو لم يكن أعوجاً بحدّة وشدّة لما اختار طريقاً الأصل فيه (الإنحراف؛ الإنحطاط؛ معاداة الفضائل.. ثم.. التصالح التام مع الرذائل)..!
أعوذ بالله
عثمان شبونة
ــــــ
المواكب ــ الأربعاء


(هنا تجب الإشارة إلى تائبين صاروا في مقام الأصدقاء المقربين بالنسبة لنا.)
السؤال هو .. ومن أنتم؟ هذه اشكالية فلسفية كبرى يلخصها السودانيون بأن الجمل ما بشوف عوجة رقبتو!!
كل فكرة من الافكار المتنازعة في بحور هذا العالم تظن أنها معتدلة والباقي كله متطرف فيما قد تستثني بعض الأفكار وتصنفها بأنها (المقربين بالنسبة لنا) اعتقاد البعض بأنهم عامود وسط العالم هذا فيه خطل في الرأي يرقى الى درجة الجهل، لأن العالم يقوم على النسبيات وليس على فكرة مطلقة، ولا على اعتقاد جاهل يظن صاحبه أنه يمثل مركز العالم.
ولا شك اذا استخدمنا معيارا عاما قلنا فيه أن كل طوائف اليمين وكل طوائف اليسار في السودان، من خلال تجاربهم الماثلة، قد أدخلوا البلاد في ورطات تاريخية مشهودة لا يختلف اثنان عليها فإننا لن نكون بحاجة لقياس درجة اعتدالهم أو اعوجاجهم بقدر حاجتنا لمعرفة كيف نستوعيهم في المجتمع بطريقة تقينا شرورهم وتكسبنا خيرهم وهذا هو المعنى الحقيقي والهدف النهائي للصلح..
أما أن يظن أحد انه ابو عرام ويقرر طرد هذا ويجعل هذا (المقربين بالنسبة لنا) فإنه خاطئ لسبب بسيط جدا وقوي جدا..
أن الذي اعطاك الحق أن تطرد هذا وتقبل هذا هو نفسه الحق الذي يعطي من تطرده الحق في أن يطردك انت ويقرب له من يشاء فالسودان ليس ملك لك ولا له فهو ملك الجميع وللجميع حق متساوي لا يسمح لأحد أن يقصي الاخر..
والا سيتواصل النزاع والجوع والقهر الذي تتضرر منه الامة جمعاء شيبها وشبابها..
انت امامك حلان، اما ان تعدم كل من لا يتفق معك في الرأي لتنعم بأمة متجانسة أو تجد صيغة للتعايش بعيدا عن لغة غربان الشؤم الداعية للتناحر علما بأن الخير والشر خلقا مع البشر منذ الأزل!
للأسف هذه هي المعادلة المتاحة لنا اما ان نأخذ بقموماتها ونلحق بالامم أو نبقى في صراع الى ابد الابدين تحت حقيقة أن كل سوداني يملك نفس الحقوق والواجبات التي تؤهله لرد الصاع صاعين على حساب البلاد والعباد!!!
يقولون الصلح خير، وكم هو البون بين من يسعى الى الخير وبين من وصفه تعالى ب مناع للخير معتد أثيم..
نسأل الله أن يتلطف بالسودان وأن ينعم عليه بالاستقرار والرفاه وأن يهبه القوة والقدرة للوصول الى ركاب الامم االخرى
سرقة المال العام صار فكرة يا عباس! !!!
انت اهبل يا عباس ؟؟؟ طيب ما نمشي نطلع كل القتلة واللصوص والمجرمين ومرتكبي الجنايات والجنح كبيرها وصغيرها من السجون ونتصالح معهم بغية درء شرورهم عندما يخرجون لانهم ايضا مواطنين!!!!! اليس هذا هو منطقك الغبي والتافه يا عباس
يجب تصنيف الكيزان جماعة ارهابية وحظرها فورا
الكاتب يسأل هل من حكمة أو فهم مستقيم أن ندعو للتصالح مع هذه العينة الاستثنائية من المخلوقات؟
وأنا أسأل الكاتب بمنطق الاخ عباس: طيب ما هي الحكمة والفهم المستقيم لاالذي يجب أن نتبعه مع هؤلاء الناس؟ كما قال لك هم ايضا مواطنون اما ان نتعابش معهم أو نظل في حرب داخلية مستمرة هدت حيل البد وطلعت ميتينها.
المسار الماشين فيه دا ما بوصلنا لي قدام.
كلامك مقبول ياعباس