مقالات وآراء

نقل القيادة العامة من وسط الخرطوم إلى خارج العاصمة لثلاثة أسباب مقنعة جدا

د محمد علي طه الكوستاوي

عندما  كان المستعمِر الانجليزي يحتل البلاد، لم يُحسِن تخطيطها  بعدم وضعه في الحسبان نمو السكان في المدن الكبرى والحاجة الي ازدياد المباني من مساكن ومرافق حكومية وأسواق ازديادا اضطراديا متوازيا مع ازدياد السكان. فكان أن تركنا بشوارع ضيقة وكورنيش للنيل بمسارين عكس ما ينبغي أن يكون عليه الكورنيش كما في كل المدن حول العالم التي بها شواطئ نيلية أو بحرية.
اما الطامة الكبرى وسوء التخطيط لهؤلاء الانجليز هو وضعهم المطار والقيادة العامة للجيش والسكة حديد  على بعد ميلين أو ثلاثة من النيل وكأن الخرطوم ستظل حبيسة الموقع الواقع بين النيل شمالا  والسكة حديد جنوبا.
وكانت النتيجة هي ما تعانيه العاصمة من اكتظاظ العربات والناس في منطقة تعج بالمرافق الحكومية من وزارات ودواويين الحكومة والمستشفيات العامة والخاصة  والبنوك والأسواق والجامعات والقيادة العامة للقوات المسلحة التي نرى من الأفضل والاوجب نقلها من مكانها الحالي الي خارج العاصمة الي وادي سيدنا أو جنوب سوبا أو أي مكان مناسب خارج العاصمة وذلك للأسباب الوجيهة والمنطقة التالية بلا تعصب أو عناد من إخوتنا بالقوات المسلحة وذلك بالنظر بتأني وروية الي هذا الأسباب وهي :
اولا، وجود القيادة العامة في موقعها الحالي يجعلها هدف عسكري إذا نشبت حروب لا قدر الله مع أي دولة أجنبية أو حتى  في حال حصل صدام مسلح وسط الجيش أو مع طرف آخر ووجود سلاح خارج الجيش يجعل ذلك احتمال لا يمكن اسقاطه. فنقل القيادة الي خارج العاصمة يجنب المواطنين والبنية التحتية والفوقية ويلات الصراعات المسلحة.
ثانياً، دأبت الحكومات السابقة وحتى الحكومة الانتقالية على قفل الشوارع المؤدية الي القيادة والي وسط الخرطوم وقفل الكباري كذلك كلما كان هناك مناداة لمظاهرات ومسيرات من المعارضة أو الثوار وبذلك تتعطل مصالح المواطنين من تجارة ومراجعات للدوائر الحكومية التي كلها كما قلنا محصورة بين النيل شمالا والسكة حديد جنوبا. وحتى المرضى تضرروا من مثل هذه الإجراءات بسبب تكدس المستشفيات العامة والخاصة وعادات الأطباء في ذات المنطقة المحصورة هذه.
فنقل القيادة العامة يكون حلا لكل هذه الاشكالات ويرفع الضرر الشديد وينقذ المرضى.
ثالثاً واخيرا، فإن نقل القيادة العامة يجعل مبانيها الكثيرة والفارهة متاحا للاستفادة منها في جعلها مستشفيات أو جامعات مع تعويض القيادة العامة بمبانٍ مشابهة حيثما يتم نقلها. وتعم الفائدة جميع الأطراف.
أظن من المفيد للبلاد دراسة هذا المقترح بجدية وبدون حساسية مع وضع مصلحة البلاد وسلامة العباد فوق اي دافع أو مصالح ضيقة.

[email protected]

محتوى إعلاني

‫3 تعليقات

  1. الحل الأفضل أن يتم انشاء عاصمة إدارية جديدة تكون بها القيادةوالوزارات وغيرها من المؤسسات والقطاعات العامة والخاصة كما هو الحال في مصر وإعادة تأهيل العاصمة الخرطوم
    عمل ضخم ولكنه استثمار عالي

  2. نعم , يجب ان تكون القيادة العامة للجيش خارج المدينة وهى فعلا كانت خارج المدينة عندما تم انشاءها فى عهد الأستعمار . ويمكن ان تتوزع فى المدن الثلاثة المكونة منها العاصمة فمثلا : نقترح اى منطقة ما بين الخرطوم وشندى واى منطقة غرب ام بــده او وادى سيدنا لأنه كلما ابتعـدت عن العمران يكون الأختيار سليما , اما من ناحية الجنوب فتوجد كثيرا من القرى يمكن ان تستوعبها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..