مقالات ثقافية

(الأميرة ديانا والامبراطور موبوتو) .. للطيب العبيد أمام

صديق الحلو

في 157 صفحة من القطع المتوسط صدر كتاب الأميرة ديانا المؤلف الطيب العبيد. قدم له دكتور عوض الله مصطفى.

الأميرة الإنجليزية ديانا اسبنسر وردة انجلترا الزاهية. 36 عاما… تزوجها الأمير شارلس فكان زواج العصر حينها. والذي انتهى لأسوأ زواج في التاريخ. توفت ديانا في حادث حركة بباريس. فشيعها الملايين وللمفارقة مات معها صديقها عماد الفايد ورئيس زائير موبوتو سيسيكو في نفس اليوم وماعاد يذكرهم احد. ولدت ديانا في العام 61 وتزوجت عام 81وفي العام 96تم طلاقها بعد أن أنجبت ولديها وليم وهنري. وسرعان ماشعرت بالكأبة والملل لرتابة الحياة في القصر الملكي ولها حق في ذلك. انشغلت بالأعمال الخيرية. كتب الطيب العبيد كتابة توثيقية باهرة بمهنيه ومعرفة فاخذنا معه بهذا السفر المفيد الأميرة الجميلة ديانا اسبنسر التي ملأت الدنيا وشغلت الناس. عاشت حياتها كما تحب دون قيود كطائر الكناري تغرد للإنسانية وحب الأطفال بلا حدود. حققت بعض أحلامها كانت صبية رائعة ومليئة بالشجن والرواء. بسيطة. حلوة. أنيقة وتمتاز بالنقاء. فملكت حب الناس واعجابهم. ب ابتسامتها الساحرة وشخصيتها المشرقة وذاك البهاء.

ولكنك تحس بأنها امرأة شابه وحيدة وغير سعيدة. تحملت زوجا بارد المشاعر وجاف ونزق. ذاقت مرارة الحرمان وطعم الحب الأول. كانت تحلم بمستقبل مغاير وحياة جميلة ومستقرة.

الصحافي السوداني النابه أحمد الأمين البخيت نقل إفادة السفير الألماني بالخرطوم أيامها الذي قال بأن ديانا كانت تتصف بالإنانية. وحب الذات. كما نفى معرفته بحب ديانا للمصري دودي الفايد. ونفى أيضا أن يكون موت الأميرة ديانا حادثا مدبرا كما أشيع.

حقا لقد رافق موتها كثير من الشائعات. حياتها القصيرة و رحيلها المأساوي الحزين. ولكنها كانت تدعم الأعمال الخيرية. نزع الألغام ومرضى الإيدز. حبها للأطفال واللون الأزرق. كانت متفردة ولا أحد يشبهها اويجاريها. تركت فراغا عريضا لايمتليء. قال لها الزعيم الأفريقي مانديلا عند زيارتها لجنوب أفريقيا انتي جميلة. واعتبره البعض غزلا الا ان مانديلا صدق وأثبت حقيقة باهره كالشمس.

تطرق الطيب العبيد لادق التفاصيل التي تناولها الإعلام المكتوب والمسموع وأورد كثير من الاستفهامات والأسئلة وذاك المسكوت عنه. فاجاد. لماذا مقتل الأميرة الحسناء ديانا يعتبر لغزا غامضا كما يلحق بكثير من رحيل المشاهير كمثل مقتل الرئيس جون كنيدي. وتلك النهايات المحزنة. كتاب فيه كثير من التشويق والأسرار وتجد دثار من المتعة الحقيقية لحياة مثيرة للجدل.هل موت ديانا بداية النهاية للأسرة المالكة. أم اضمحلال لقبضة الأسرة العجوز حيث البرودة الجامدة والمتكلسة معا.

تساؤلات كثيرة آثارها مقتل الأميرة ديانا وكيف واجهت الضربات الموجعة بالانهيار النفسي والاضطرابات الغذائية والتنويم المغناطيسي. هنا صارت سمعة الأمير شارلس في مهب الريح. عدد من الاحتمالات قيلت والسيناريو هات تم نشرها في وسائل الإعلام على مد البسيطة. البعض اعتبر أن لابد من تجديد دماء العائلة المالكة والتي كانت ديانا الأمل في بث الروح فيها والحيوية. وأخيرا غادرت ديانا كالنسمة ودفنت بين شجرتي سنديان في جزيرة صغيرة نائية ومنسيه قرب قريتها. ملياران ونصف تابعوا مراسم تشييع أميرة ويلز الجميلة ماتت أميرة القلوب المحبوبة التي كانت حياتها أشبه بالمسرحية التراجيدية التي تهز الوجدان وتنعش الخاطر. أميرة الأحلام رحلت في حادث مأساوي بباريس حادث هز أركان الدنيا الاربعة وانتهت بذلك صفحة من الابهة والمجد. في حياة مثيرة للجدل مليئة بالالق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..