أخبار مختارة

عضو السيادي ورئيس لجنة إزالة التمكين: قطعنا أشواطًا مقدرة في استرداد الأموال المنهوبة بالخارج

المدنيون يخافون على الثورة والعسكريون يخافون على الوطن

عضو مجلس السيادة ورئيس لجنة إزالة التمكين الفريق ياسر العطا لـ(المواكب)

تضارب المصالح أدى لعدم تفعيل لجنة استئنافات قرارات “إزالة التمكين”

المدنيون يخافون على الثورة والعسكريون يخافون على الوطن

قطعنا أشواطًا مقدرة في استرداد الأموال المنهوبة بالخارج

أعضاء لجنة “إزالة التمكين” من أشرف أبناء الشعب السوداني

جزء من أبناء الثورة يحاربون اللجنة.. ولست متمسكاً بمناصبي

نرحب بتوجهات قادة الثورة إن رأوا حل لجنة “إزالة التمكين” أو تصحيح مسارها أو تغييرنا

هناك مشكلة في معاش الناس وسيتعافى الاقتصاد خلال الأشهر القادمة

 

يعتبر الفريق ياسر العطا من جنرالات القوات المسلحة الذين توكل إليهم تنفيذ المهام الصعبة، برز نجم العطا بشكل لافت بعد الإطاحة بنظام الرئيس المعزول عمر البشير؛ حينما كان أحد جنرالات المجلس العسكري الذين تولوا إدارة البلاد منذ 11 أبريل 2019 وحتى توقيع الوثيقة الدستورية وحل المجلس العسكري وتشكيل المجلس السيادي والحكومة،  ذات الرجل كان ضمن أعضاء المجلس السيادي، أسندت إلى العطا رئاسة لجنة إزالة التمكين، والتي تعتبر اللجنة الأهم والأبرز خلال الفترة الانتقالية باعتبارها معنية بتفكيك تمكين النظام البائد، غير أنه وبعد مرور فترة ليست بالقصيرة على بدء عمل اللجنة؛ خرج العطا بتصريح مثير طالب فيه بحل لجنة إزالة التمكين واستبدالها بمفوضية مكافحة الفساد والخدمة المدنية، واتهم وقتها جهات بالعمل على إجهاض وعرقلة عمل اللجنة، وحصرها في بعض عناصر النظام السابق، وأعضاء بمجلسي السيادي والوزراء، بجانب بعض قوى التحالف الحاكم، بل مضى إلى أكثر من ذلك، حينما أقر بوجود حالات تشفٍ وانتقام في عمل اللجنة.

(المواكب) تواصلت مع العطا عبر تطبيق التراسل الفوري “واتساب” ودفعت بتساؤلات تتعلق بلجنة إزالة التمكين والعلاقة بين المكونين العسكري والمدني في الحكومة الانتقالية ومجلس الشركاء ودور القوات النظامية خلال الفترة الانتقالية وخرجت بالحصيلة التالية.

حوار : رباب الأمين

 

بداية يلاحظ أن هنالك صراعًا بين العسكريين والمدنيين في حكومة الفترة الانتقالية ؟

طبيعة المجتمعات – تاريخياً – في داخلها صراع، مصالح، رؤى، أفكار وأيدولوجيات، في كل مكونات المجتمع الإنساني توجد تباينات وصراعات في الرياضة والسياسة والاقتصاد، الآن المشهد السياسي السوداني توجد فيه الكثير من التباينات، عسكريين ومدنيين، وأيضا ثورة وثورة مضادة، وبين الأحزاب السياسية يمين ويسار، وفي داخلها صراعات، لكن إذا وضعنا مصالح الوطن أولاً ثم الحزب ثانياً ثم المصلحة الشخصية سيكون ذلك أفضل للعبور بالوطن لبر الأمان، وتحقيق أهداف الثورة، المدنيون يخافون على الثورة ونحن معهم وسند لهم، لكن العسكريين يخافون على الوطن أولاً، وقطاعات كبيرة معنا وندعم ذلك، إذاً ليس هناك أسباب لأي معارك ولا توجد حتى أرض معركة، فالجميع متفق على جوهر وهو الوطن ومصالحه العليا، ومن ضمنها مصلحة جوهرية هي الثورة وأهدافها، وما تبقى ثانوي يصب في صراعات المصالح الشخصية، والكسب السياسي، وهو مشروع لحدٍ ما.

كيف تنظر للعلاقة بين الطرفين في الحكومة الانتقالية؟

العلاقة جيدة ونحن نكن كل الاحترام لشعبنا وقادته المدنيين في كل هياكل الحكم وقادة الأحزاب السياسية والقوى المدنية وشباب الثورة ولجان المقاومة والتغيير، ونحترم خياراتهم، ونؤمن معهم على التحول المدني الديمقراطي.

على ماذا استند تشكيل لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال ؟

إزالة التمكين نظام الـ30 من يونيو 1989م من أهداف ومطلوبات الفترة الانتقالية الذي تضمنته الوثيقة الدستورية، وشكلت له لجنة لتنفيذه وفق قانون أُجيز من المجلس التشريعي (المجلس السيادي ومجلس الوزراء) وتم اختيار أعضاء اللجنة العليا بدقة من ممثلين ل المجلس السيادي ، مجلس الوزراء، الحرية والتغيير، الأجهزة الأمنية، مؤسسات الدولة ذات الاختصاص ونيابة داخل اللجنة كجسم قانوني، وبدأت اللجنة أعمالها وتشكلت في لجان فرعية متخصصة، ومن ثم لجان في كل الوزارات ومؤسسات الدولة.

وهل حققت اللجنة أهدافها؟

الولايات والمحليات في كل لجنة فرعية او متخصصة تضم عناصر قانونية، حققت اللجنة إنجازات كبيرة في سبيل تحقيق أهدافها، وتضارب المصالح أدى لعدم تفعيل لجنة الاستئنافات، وأدى للهجوم على اللجنة وأسلوب عملها وأعضائها واستهدافهم وتهديدهم وإطلاق شائعات تقدح في أمانتهم، وكل ذلك لإيقاف عمل اللجنة.

نحن كنا نعلم أننا سنحارب من أنصار النظام المُباد وجاهزون لذلك، لكن أن يساعدهم جزء من أبناء الثورة فهذا غير مقبول، المهم إبعاد الصراع السياسي عن أعضاء اللجنة؛ لأنها تمثل الكل ولا تمثل حزبًا او شخصًا.

البعض يرى أن اللجنة تعمل على الإقصاء ويجب حلها؟

إذا رأى قادة الثورة حلها أو تصحيح مسارها أو تغييرنا فنرحب بتوجهاتهم، ولسنا متمسكين بمناصبنا فيها، ولا بمناصب في أي مكان، لكن أوكد أن أعضاء اللجنة من أشرف أبناء الشعب السوداني ثورية وأمانة وعفة وضميراً.

بماذا ترد على أصحاب الشائعات؟

أصحاب الشائعات أقول لهم الميدان ليس “الميديا” وإنما الحكام، وأجزم أن اللجنة تمضي في عملها بإرادة صلبة وعزيمة وصبر، وقادرون على تنفيذ المهمة.

كيف تنظر لدور القوات النظامية خلال الفترة الانتقالية؟

هي شريك مع القوى السياسية المدنية، لحماية الوطن من المهددات الخارجية والداخلية ، وحماية الفترة الانتقالية وتحقيق أهدافها الواردة في الوثيقة الدستورية مع الشركاء، ودعم وإسناد أجهزة الحكم المدنية الانتقالية ودعم بنية أسس التحول المدني الديمقراطي وترسيم الديمقراطية وحمايتها ودعم الهوية السودانية بالروح الوطنية والالتحام مع شعبنا لإسناد طموحات شبابنا لبناء دولة مدنية حديثة، وحماية ديمومة واستمرارية الديمقراطية في بلادنا، والوصول بأهداف التغيير لقانون انتخابات متوافق عليه، ولجنة انتخابات متراضٍ عليها، وإجراء عملية انتخابية بإشراف محلي وإقليمي ودولي تكون نموذجاً للنزاهة وإنشاء مفوضية لصناعة الدستور، وعقد مؤتمر دستوري لكافة أطياف الشعب السوداني، والوصول لدستور دائم يتوافق عليه الجميع ويجاز من البرلمان المنتخب، وإنشاء جيش وطني مستقل يحمي الدستور، ومن ثم تسليم الأمانة.

وما رأيك في مجلس شركاء الفترة الانتقالية ً؟

بعد توقيع الوثيقة الدستورية وتشكيل مؤسسات الحكم السيادية والتنفيذية، وللشحن الزائد في المشهد السياسي بوجود تباينات في الرؤى بين المجلس السيادي (المكون العسكري) ومجلس الوزراء والتباعد بين الحاضنة السياسية ومجلس الوزراء وبدءا كانت الحكومة تقودها ثلاثة تيارات مختلفة، طرح الإخوة في إعلان قوى الحرية والتغيير تكوين لجنة تحت اسم لجنة الأزمة، من قادة مكوناتهم السبعة والمكون العسكري ورئيس الوزراء وعدد من وزرائه (عمر مانيس، مدني عباس مدني) إضافة إلى عضوين في المكون المدني بمجلس السيادي، وهم محمد الفكي سليمان ومحمد حسن التعايشي، وأدت اللجنة لتقارب كل المكونات في قيادة واحدة للدولة وحسمت العديد من الاختلافات بعد انضمام إخوتنا في العملية السلمية.

طرح الإخوة في قوى الحرية والتغيير بعد تقييم دقيق للفترة السابقة أهمية تطوير لجنة الأزمة لمجلس شركاء لحسم التباينات بين المكونات ولتوحيد الأفكار وقيادة الدولة بصورة موحدة ورعاية تنفيذ اتفاق السلام بالتوافق عند أي نقطة خلاف، وهذا الأمر يساعد الشركاء في قيادة وتنفيذ مطلوبات الفترة الانتقالية ويحمي الثورة من الانحراف، وتحقيق طموح شبابنا في التأسيس والانتقال – مدني وديمقراطي – يساعد في بناء دولة حديثة.

كيف تقيم الأداء خلال الفترة الانتقالية؟

أولاً نحن شركاء في النجاح والفشل، لكن للحقيقة نحن حققنا نجاحات كبيرة من مطلوبات ومهام الفترة الانتقالية؛ فمثلاً في السلام، إصلاح جهاز الدولة، مدني وعسكري ، والإصلاحات القانونية، وتفكيك تمكين نظام الإنقاذ لصالح دولة الشعب واسترداد الأموال المنهوبة داخلياً، وقطعنا أشواطاً مقدرة في الأموال الخارجية، وحققنا اختراقًا كبيرًا في العلاقات الخارجية في كل الاتجاهات، وتوج مؤخراً برفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بجانب قوانين الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، وكثيراً من النجاحات، رغم العراقيل من شكل التنافس الحزبي داخل الحاضنة وخارجها الذي لايراعي مصلحة الوطن ومصالح الثورة في تحقيق أهدافها ، هناك مشكلة في الاقتصاد ومعاش الناس؛ وهما مرتبطان بالسلام للاستفادة من كل موارد الدولة وبالعلاقات الخارجية، وفيها تقدم كبير وخلال الأشهر القادمة سيخطو الاقتصاد خطوات جادة في اتجاه التعافي، وهذا له تأثير مباشر في معاش شعبنا الكريم.

المواكب

زر الذهاب إلى الأعلى