مقالات، وأعمدة، وآراء

مدني وسياسة المخلوع !!

حسب حديث عضو لجنة الترشيحات في الحرية والتغيير ، بات رحيل أغلب وزراء الحكومة خبراً مؤكداً، الذين شغلوا مناصب لما يقارب العامين ، دون تحقيق أي إنجاز يذكر، وزراء خذلوا حكومة الثورة وشبابها وقبلهم خذلوا المواطن الذي علق عليهم كثيراً من الآمال ولكنهم لم يكونوا بحجم العشم ولا الثقة.

والتاريخ لا يرحم فكل من شغل منصباً في هذه الحكومة سيكتب عنه التاريخ وعن مسيرته ومشواره إن كان حافلاً بالعطاء او مليئاً بالإخفاقات المتكررة ، وأكاد أجزم أن عدداً من الوزراء حتى الآن لم يتعرف المواطن على اسمائهم ناهيك عن ماذا قدموا وماهي انجازاتهم ، وهذا يعد فشلاً غير قابل للجدل والنقاش، وآخرون ملأت أحاديثهم الاعلام والقنوات الفضائية والصحف، دون ان يقابل ذلك عملاً ملموساً يذكر، ومنهم من قدم مصلحته على مصالح الوطن ونسى الثورة والشهداء وكل ماجاء به الى المنصب.

وبالأمس قال عضو لجنة الترشيحات في الحرية والتغيير، مجدي عبد القيوم، إنّ الساعات المقبلة ستشهد تحديد أسماء الوزراء الجدد، وقال عبد القيوم، في تصريحاتٍ صحفية، إنّ التشكيل الوزاري سيضمّ”25″ وزارة، وفي حال تمّ التوافق على وزارة للسلام يصبح العدد”26″ وزارة. وقطع بأنّ رئيس الوزراء أشار في اجتماع له مع قوى الحرية والتغيير إلى عدم رضائه عن أداء الوزراء ما عدا ثلاثة وزراء لن يشملهم التغيير الوزاري وهم وزير العدل نصر الدين عبد الباري، ووزير الشؤون الدينية والأوقاف نصر الدين مفرح، ووزير الريّ ياسر عباس

وكشف عبد القيوم عن نية رئيس الوزراء تعيين مدني عباس مدني وزيرًا لمجلس الوزراء، بدلاً من عمر مانيس
وأوضح أنّ التشكيل الجديد يتضمّن 5 مقاعد للجبهة الثورية وكتلة السلام، وقال إنّ الأسماء المطروحة أمام لجنة الترشيحات بلغت”150″ اسمًا، ولكن يبقى السؤال الأول هل قوى الحرية والتغيير أدركت هذه المرة أخطاءها المتكررة وعدم توفيقها وفشلها في اختيار بعض الوزراء ، وهل تداركت هذه المرة هذه الأخطاء ام ان الوزارات ستكون حقل تجارب لأشخاص لا علاقة لهم بالكفاءة يتم تغييرهم وتبديلهم كل مرة حتى انتهاء الفترة الانتقالية،

السؤال الثاني ما الذي يجعل مدني عباس مدني (بالذات) دون غيره من الوزراء يحظى بوزارة مجلس الوزراء بعد إعفائه من وزارة التجارة والصناعة ، وماهو الذي قدمه مدني طول مسيرته ، اليس هو السبب في استمرار صفوف الخبز حتى جعل المواطن يدمغ الحكومة بالفشل لأنه لم يشعر بالتغيير على واقعه المعيشي، مدني الذي وعد بانتهاء أزمة الخبز في أسبوعين وبعدها اعتذر عن فشله وبعدها اعتذر وتنصل حتى من مسؤوليته عن الخبز ، ام ان رئيس مجلس الوزراء يريد ان يكرر سياسة المخلوع بالاحتفاظ بالفاشلين و(تحريكهم) كل مرة من وزارة الى أخرى على طريقة ( مكافأة الفاشل بالترقية او التعويض)، من الذي يقف خلف هذا الرجل ، وما الذي يجعل حمدوك يحتفظ به ، دون ان يعطينا سبباً واحداً مقنعاً يجعل مدني وزيراً (دائماً) في حكومة حمدوك ، اليس مدني نفسه هو من فضل مصلحة الاشخاص على الوطن ام ان هذه الدولة مازالت يحكمها الرأسمالية ورجال الأعمال ، الذين يتحكمون في الاقتصاد والسوق بالتالي يتحكمون حتى في صناعة القرار ، هل يريد حمدوك استمرار الإخفاقات، بعد كل هذه الاصوات الغاضبة التي خرجت في يوم ١٩ ديسمبر والتي تحمل جملة من الرسائل التحذيرية أولها انه ولا بد ان يغير حمدوك نظرته في التعامل مع الأمور والقضايا العالقة بطريقة جديدة ومختلفة ينعكس فيها القرار على الواقع المعيشي والاقتصادي بطريقة مباشرة وآنية ، اتركوا مدني عباس مدني يذهب غير مبكياً عليه، فهو ليس بخاسر ان غادر الوزارة سيجد له رجل الأعمال وظيفة محترمة وبمرتب أكبر بكثير من مرتب الحكومة ، لكن ان استمر مدني سيخسر المواطن وقبله الحكومة.

لذلك هي فرصة لتعيد قوى الحرية والتغيير حساباتها أكثر من مرة في إختيار الوزراء ولابد ان يحسب حمدوك كل قرار يريد اتخاذه الف مرة ، فالوقت ليس كما كان سابقاً والفرص ماعادت كما هي …والشارع أيضاً كذلك !!

طيف أخير :

نهاية الشيء، أفضل بكثير من استمراره بشكل باهت

الجريدة

محتوى إعلاني

‫4 تعليقات

  1. كلام فى الصميم يا استاذة ..يجب علينا ان نتعلم من دروس الماضي وتطبيق ادب الاستقالة والاقالة فمن هم على شاكلة مدني عباس ومن قبله اكرم التوم لا يملكون شجاعة الاستقالة والاعتراف بالخطأ بل يجيدون التملص من المسؤلية وتعليقها على شماعة الاخرين .. بعد الثورة حلمنا بحكومة تشبه الثورة .. حكومة تكنوقراط تجمع بين الكفاءة والخبرة ولكننا تفاجأنا بحكومة شباب لا يملكون الخبرة والشخصية لادارة الازمات بعد 30 عام من الدمار مع ان بلادنا مليئة بالكفاءات التي تتطلبها المرحلة . فماهي سنوات الخبرة والعمل الوزاري التي يمتلكها مدني عباس او اكرم التوم او حتي وزيرة الشباب والرياضة ؟ لو بحثنا لوجدناها صفرا” كبيرا” .. نحن ليس لدينا عداء شخصي مع احد منهم ولكنهم ليسوا مؤهلين لقيادة وزاراتهم فى هذه المرحلة الحرجة من تاريخ بلادنا .

  2. أختلف مع الكاتبة التى أواظب على قراءة ما تكتب .لا أعرف الوزير الشاب مدنى معرفية شخصية ولكن أعلم ما يقوم به لاستعدال الأحوال المائلة فى وزارة موبوءة بحكم اختصاصاتها والجهات العديدة من المستفيدين من الحال المائل من سماسرة ووراقين ومصدرين لا يوردون ما يجنون من حاصل الصادر الى البلاد وكل هؤلاء يستنزفون البلاد ويعملون على محاربة كل من يحاول أن يستعدل الاعوجاج وما يحدث لهذا الوزير الشاب هو تقريباً حذوك النعل بالنعل لما حدث للوزير الثائر حقاً دكتور أكرم على التوم . أتمنى أن يبقى هذا الوزير فى موقعه ليتم ما بدأه حتى لا يأتى فى مكانه من يكون طوع بنان السماسرة ومهربى ثروات البلاد وسماسرة أقوات الشعب. نرجو أن نكون قد بلَّغنا يا قحت ويا دكتور حمدوك . يكفى ما عانيناه لغياب دكتور أكرم .

  3. من ميزات صباح أنها لا تطرح أي موضوع الا بعد دراسة ومن ثم تغمرك بفيض من المعلومات تستفيد منها سواء اتفقت أو اختلفت معها في الفكرة.
    اعتقد أنها لمست مكمن المشكلة والتي نتجت عن عدم الوفاء بالوعد للثوار أيام الاعتصام بأن من يتقلد المنصب يكون هو الأكثر كفاءة وخبرة .. ولكن!
    وفي رأيي أن مشكلة الحكومة الانتقالية أعمق وتتمثل في انعدام الرؤية وعدم وجود برامج، واضحة مثلا انا متأكد ا لا يوجد في هذه اللحظة أي وزير في الحكومة يملك اجابة قاطعة حول هل المدراس ستفتح الاسبوع القادم ام لا.. هذه نفس الحكومة التي لم تكن تعلم مدى كفاءة ميزاتيتها فوعدت الناس بتعليم مجاني وكتب مجانية ووجبة لكل طالب، وحين تبقت ايام لفتح المدارس كتب وزير التربية للسفارات الاجنبية بالخرطوم طالبا الدعم لطباعة الكتب!!!
    بالنسبة لحمدوك الناس دائما تجد له العذر لأنه يرونه يسير على حقول من الألغام بصبر وتفاؤل بأننا سنعبر.
    عارفة مين يستحق البل فعلا؟
    كل النخب السياسية بكل فئاتها فهم حاضنة الفشل وعليهم أن يعترفوا اولا بهذه الحقيقة ويجلسوا بجدية ويعملوا على تغييرها.. أما اذا استمروا كذلك فإنك لن تجني من الشوك العنب
    سياسيون عايزين البل!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..