مقالات، وأعمدة، وآراء

الشعب ينتظر والنخب :ساهية ولاهية!!

*الأزمة الطاحنة التي تطبق الخناق على عنق شعبنا،تدفع بنا الى حيرة لا ضريب لها، وفيما نعرف لا نعرف شعباً من الشعوب سلَّم قدرة وقراره الى ابنائه من النخب وملكهم مصيره ودفع في سبيل تعليمهم وتأهيلهم الغالي والرخيص وبأريحية لا تعرف المنّ والاذى، وما انفك هذا الشعب يعطى وهو صابر عسى ان ينير الله بصيرة هذه النخب في ان تقدرهذا العطاء اللا محدود وترتفع فوق انانيتها ومطامعها وصراعاتها التي قعدت بهذا البلد المأثوم ووضعته موضعاً متقدماً في مصاف الدول الفاشلة، وحتى عندما ولدت اتفاقية سلام جوبا وهي اكبر انجاز سياسي سوداني عمل على اعادة اللحمة في هذا البلد المتمزق، ولكن ايضا ظهرت عند التفاصيل تلك البذرة الملعونة التي ظلت تعمل علي تضليل الشعب واخفاء الحقائق عنه وتغبيش وعيه بصورة تشبه ما كان يجري في العمل السياسي عبر تاريخ هذا البلد المنكوب، والصراعات تتشكل وتتلون على ذات النسق القديم العين بالعين والسن بالسن والحافر فوق الحافر وشعبنا ينظر ويصبر، الشعب ينتظر والنخب :ساهية ولاهية!!

*فعلى سبيل المثال عندما تبدأ تتكشف كواليس مجلس الشراكة وكيف تآمر أولئك القوم من القدامى والقادمين عليه وهم بذلك الرباط اللاشرعي بين قوى الحرية والتغيير والمنسلين انسلالا من الجبهة الثورية وعلى راسهم الاستاذ ياسر عرمان الذي اراد لمجلس الشراكة ان يولد ليمارس عبره الهيمنة والاقصاء على الاخرين ، وتلك الفكرة كانت كلمة حق اريد بها باطل فذهب الباطل وبقي الحق وولد مجلس الشراكة ليكون الحاضنة السياسية ويتجاوز مفهوم الفهلوة السياسية ، وعندما خاب جزء التآمر بالباطل لم يستسلم صاحبنا وواصل ذات الالتواء الذي عرف به عبر تاريخه وهذه المرة ، اراد اداة خنق اخرى لمجلس الشراكة واختار لها اسم (المقررية) وما هي الا جسم يوازي مجلس الشراكة وللمرة الثانية تسقط المؤامرة الخبيثه، وتظل فهلوة النخب حجر عثرة امام الحكم حتى صارت الازمه الماثلة دائما في المشهد السياسي السوداني هي : كيف يحكم السودان ؟! فالقوم يتصارعون في كل هذا ويغفلون عن حقيقة الازمة. والشعب ينتظر والنخب :ساهية ولاهية!!

*والان فيما تنقله التسريبات يقف امامنا شخص واحد يمكن ان يساعد على الخروج من الازمة وبشكل سلس هو الدكتور جبريل ابراهيم لانه يملك القدرات العالية التي تجعله الشخص المناسب لوزارة المالية بل وحتى لرئاسة الوزراء فإن كان منصب وزير المالية ونيابة رئاسة الوزراء بيد الدكتور جبريل ابراهيم فهي تكون قد وضعت بيد الرجل المناسب لما يملكه من العزم والحزم والفهم اضافة لانه شخص على المستوى السلوكي والاخلاقي رجل فوق مستوى الشبهات من كل النواحي اتيته فضلا عن انه من بيت قدم الارواح من اجل قضية الوطن هذا رأينا الراسخ فيه رغم تحفظنا في بعض رؤاه للدرجة التي تصل لدرجة الخلافات في بعض النواحي. بيد أن دخول الجبهة الثورية لدولاب العمل التنفيذي على التحقيق يشكل اضافة على كل مستويات الحكم لكن تبقى القضية الحقيقية في النأي عن المحاصصة والبعد عن الكفاءات الكفاوي فإن الشعب الذي صبر وانتظر يعلم يقينا ان للصبر حدود، وسلام ياااااااا وطن

سلام يا

أحر أيات التعازي نرسلها للشيخ التوم هجو بوفاة شقيقته الحاجة فزارية الشيخ موسى الشيخ هجو ولزوجها وابنائها وحفدتها سائلين الله ان يجعلها مع ومن المتقين، وكذلك نرسل التعازي للدكتور الهادي ادريس رئيس الجبهة الثورية في وفاة زوجته، ونسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته وينزلها منازل الصدق مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا.

الجريدة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..