مقالات وآراء سياسية

من قتل بهاء نوري؟!  

يوسف السندي

صدر بيان عن أسرة القتيل بهاء نوري ذكرت فيه وقائع ما حدث، حيث أوضحت أن ابنها تم اعتقاله بواسطة سيارة لا تحمل لوحات وتتبع لجهة امنية ( لم يذكر البيان ما إسم هذه الجهة) ، ثم ذكرت الاسرة في بيانها أنه بعد خمسة أيام وصلها اتصال يفيد بوفاة ابنها ووجوده بالمستشفى ، وعند وصولها المستشفى وجدت على جسده آثار تعذيب، فرفضت استلامه لحين تشريح الجثة! . هذه هي القصة المختصرة لرحيل بهاء نوري، وهي قصة مؤلمة حد الألم وغير مقبول حدوثها بالكيفية التي حدثت بها في ظل حكومة الثورة، الثورة التي انطلقت من أجل ان ينتهي إلى الأبد الاعتقال خارج إطار القانون المعروف، الثورة التي انطلقت لتنهي في بلادنا إلى الأبد التعذيب والقتل غير الشرعي، فما هو التوصيف لما حدث لبهاء نوري؟
حكومة الثورة  عليها بسرعة وحسم ان تكشف كل الحقائق حول الجهة التي اعتقلت القتيل وتوضيح ملابسات التعذيب الذي حدث له وكيف حدثت الوفاة ومن هم الجناة؟! هذه قضية لا يصلح معها التعامل الاملس ولا التصريحات الفضفاضة، لا نريد لحكومة الثورة أن تقتفي أثر حكومة المخلوع في الدفاع عن المجرمين الذي يعتقلون أبناء الشعب ويقتلونهم بلا أي مسوغ ولا سبب، لا نريد لها أن تبرر كما برر قائد شرطة كسلا عن اعتقال واغتيال الشهيد احمد الخير بانه تعرض لتسمم بينما التعذيب عليه بين وواضح! هذه جريمة لا يجب أن تمر مرور الكرام، والجناة يجب أن يتم القبض عليهم ومحاكمتهم بصورة عاجلة وعادلة، فإن القلوب السودانية ما عادت تستحمل مع انهيار الاقتصاد انهيارا في الحريات، اذا ماذا غيرت الثورة؟!!
اتمنى ان يخرح رئيس الوزراء وبجانبه وزير الداخلية ومدير جهاز المخابرات في مؤتمر  صحفي ليترحموا على القتيل وليؤكدوا متابعتهم بصورة لصيقة للتحقيق في هذه القضية التي هزت ضمير المجتمع وجعلت الجميع يتسال كيف مازالت هناك سيارات بلا لوحات تجوب شوارع الخرطوم وتعتقل وتعذب وتقتل! من هم هؤلاء القاتلين؟ ومن أين جاءوا؟ تبا لنا جميعا اذا استمرت مثل هذه الممارسات في التعدي على الحريات الشخصية للمواطنين والوصول بها لدرجة التعذيب والقتل، دماء السودانيين غالية وعزيزة وثورة ديسمبر إنما جاءت من اجل صيانة الدماء والحرمات وحفظ كرامة الإنسان السوداني.
الوثيقة الدستورية بها فصل كامل اسمه وثيقة الحقوق، ان لم يقرأها البعض فعليهم أن يطلعوا عليها، ليكتشفوا ان حق الانسان السوداني في الحياة وفي عدم الاعتقال الا عبر القانون وحقه في عدم التعرض للتعذيب والقتل كلها حقوق دستورية كل من يتخطاها وينتهك حرمات الحرية والنفس والبدن فهو خارج على القانون ومقوض للدستور ومكانه السجون والعقاب. فهل ستنتصر حكومة الثورة لكرامة الإنسان السوداني ام ( تتجرجر ) لتوقظها المواكب كما أوقظت البشير؟!
يوسف السندي

تعليق واحد

  1. انت يا سندي ما عارف من قتل الشهيد؟ قتله اولئك الذين ما برحت تدافع عنهم حتي يوم أمس، العسكر والجنجويد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..