مقالات، وأعمدة، وآراء

قوات القتل السريع !!

وجدت قوات الدعم السريع ، أرضية خصبة لممارسة أفعالها المشينة في حق المواطنين الأبرياء العزل، بعد ماوقع قائدها محمد حمدان دقلو على وثيقة دستورية، استباحت بها القوات، كرامة المواطن السوداني لتتمدد هذه القوات وتفعل ماتشاء، تمارس كل أنواع الفوضى لعدم إلمام أفرادها بقوانين التعايش السلمي في مجتمع العاصمة ، وقلت في هذه الزاوية من قبل ان هذه القوات تم نقلها مباشرة من مواقع الحرب الى مواقع السلم دون ان تخضع الى أي تدريب وتأهيل لتحسن التصرف فقط في الشارع العام ، ناهيك ان تكون مسؤولة مسئولية مباشرة عن دولة بأكملها يمثل قائدها الرجل الثاني فيها.

وظلت هذه القوات، تمارس فوضاها حتى تركت انطباعاً في مخيلة المواطنين ان الفرد فيها لا يعرف لغة غير الضغط على الزناد، ملأت الطرقات رعباً وخوفاً، وأصبح المواطن السوداني ليس بمأمن ان كان في بيته او في الشارع هذا المواطن الذي رفع أياديه بيضاء من غير سوء عندما صفق ورحب بالتوقيع على الوثيقة الدستورية، لينتقل الى مرحلة جديدة تلك الوثيقة التي نصت على دمج هذه القوات بالقوات المسلحة، ولم يحدث هذا ولم تتخلى هذه القوات عن عادتها وتعاملت مع المواطن تعامل وحشي مهين، لها عدة بلاغات تتعلق بجرائم القتل، هذه دون التي لم تعترف بها من قبل قياداتها التي تقول دائما ان هنالك من يعمل على شيطنة هذه القوات لتثبت هي يومياً انها (الشيطان الرجيم) بذاته.

واعترفت قوات الدعم السريع بأن استخباراتها القت القبض سابقاً على الشاب بهاء الدين نوري الذي حدثت وفاته لاحقاً جاء ذلك في توضيح من قوات الدعم السريع ممهور بتوقيع الناطق الرسمي بأسمها العميد ركن جمال جمعة وكشف عن احالة كل من رئيس دائرة الاستخبارات بقوات الدعم السريع والضباط المعنيين إلى التحقيق والتحفظ على جميع الأفراد الذين شاركوا في القبض على بهاء الدين إلى حين الإنتهاء من اجراءات التحقيق في القضية وفقاً للقانون والعدالة، وترحم الناطق بإسم الدعم السريع على روح الشاب القتيل.

وجمعة يستحي من قول (جميع الأفراد الذين شاركوا في تعذيب وقتل بهاء ويستبدلها بالذين شاركوا في القبض عليه ولنبدأ اولاً بكلمة (استخباراتها) التي بالتأكيد هي عبارة عن وحدة استخباراتية تقوم مقام الاستخبارات العسكرية وهذا يعني ان البلاد بها استخبارات عسكرية واستخبارات دعم سريع بالتالي هي بها جهاز أمن وطني وجهاز امن الدعم السريع ، هذا كله يحدث في دولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس السيادي الفريق عبد الفتاح البرهان ، الذي ليس له اي اعتراض في ان تكون دولته تحتضن بداخلها (دولة حميدتي) المستقلة رجل يملك المال والذهب والقوات والمخابرات والجنود والسلاح كيف له ان لا يحكمنا بهذا البطش، كيف لا تقتل قواته المواطنين بعد تعذيبهم، خارج دائرة القانون وهو الذي كاد يصيب آذاننا بالصم وهو يحدثنا عن دولة القانون.

فمن الذي أعطى هذه القوات الحق ان تقوم بعمل النيابة والشرطة في استدعاء واستجواب المواطنين ، ام ان حميدتي ورث جهاز أمن البشير المحلول ، لينشيء وحدة استخباراتية ، تمت تغذيتها بكوادر أمنية وظيفتها الخطف والتعذيب حتى الموت ، ذات العمل الذي كان يقوم به جهاز أمن قوش ، اذن عن أي شعب يتحدث حميدتي وعن أي حماية ، وهو الذي يشرف إشرافاً مباشراً على وحدة استخباراتية يموت فيها الناس تحت وطأة التعذيب كل هذا يحدث والبعض ينصب حميدتي رجل السلام في احتفال بساحة الحرية.

ماحدث لبهاء الدين جدير بأن يجبر حميدتي للاستقالة من منصبه بصفته نائباً لرئيس المجلس السيادي الذي يقود الحكومة الانتقالية ، حكومة التغيير، حكومة الحرية والعدالة ودولة القانون، ويحتفظ بمنصبه قائداً للدعم السريع فلا يستقيم الامر ان يكون الرجل حمامة سلام ورصاصة قتل في ذات الوقت .

الا يستحي دقلو وقواته تزهق روحاً بريئة تصعد الى بارئها لتترك ذنبها في عنقه، وهو يمثل الرجل الثاني في حكومة ثورة سلمية، أحد وأكبر أسباب خروجها على البشير قتل المواطنين الأبرياء تحت مظلة جهاز الأمن وهل بهاء الدين هو الضحية الأولى أم الأخيرة في ( وكر) استخبارات حميدتي، ووجود استخبارات يعني وجود حراسات داخلية، ربما يقبع فيها المئات يحدث فيها ما لا يعلمه إلا الله.

وهل مثل هذه الجريمة ستنتهي بترحم الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع، وتقديم الجناة للمحاكمة ام ان قادة المجلس السيادي سيكون لهم قرار بخصوص هذه القوات، التي تعترف وتقر بقتل المواطنين، على عينك ياجيش وعلى رأسك يا شرطة، ليحل القتل مكان الدعم تلقائياً، وتمنح نفسها لقب قوات القتل السريع.

طيف أخير :

كل انسحاب يحفظ كرامتك .. إنتصار

الجريدة

محتوى إعلاني

‫4 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..