مقالات، وأعمدة، وآراء

الكباشي يعتذر أم يرفض ؟!

يعتبر الفريق شمس الدين الكباشي عضو المجلس السيادي من أهم الشخصيات التي يُعد التحقيق معها ضرورياً منذ أن شُكلت لجنة التحقيق في مجزرة الاعتصام ليس لأنه واحد من أعضاء المجلس العسكري وقتها ( المشتبه بهم) في تدبير عملية فض الاعتصام ولكن لاعترافه الواضح الذي تلاه على الملأ وهو يتحدث عن فض الإعتصام بعد ان كشف عن كل الجهات التي شاركت ووافقت على فضه و( حدث ماحدث).

تصريح الكباشي هذا وحده كفيل باستدعائه ومساءلته والتحقيق معه ليس بعد أكثر من عام ولكنه أديب ورؤيته في الإقناع وهو يبرر التأجيل والتأخير، فنحن لا نطالب بالنتائج حتى يقول ان الاستعجال يضر بها وقد تخرج غير مُرضية، لكننا نطالب بضرورة التحقيق مع شخصيات مثل الكباشي وغيره لأسباب واضحة ومعلومة ولا تحتاج الى دراسة قانون.

وكنا نظن ان قضيتنا مع اديب الذي لم يستجوب الكباشي حتى هذا الوقت ، ولم نكن نتوقع ان الكباشي سيقابل الاستدعاء بالرفض ولا نقول الاعتذار فهو لم يقدم عذراً واضحاً يبرر فيه عدم مقدرته على الحضور بحجة ومنطق مقبول حتى نقول انه اعتذر عن المثول أمام لجنة التحقيق في مجزرة فض اعتصام القيادة العامة فالاعتذار بلا عذر يعني الرفض الذي لا يقبل تفسيراً آخر لذلك كان له ان يقول صراحة انه يرفض.

حتى اللجنة لم توضح اسباب الاعتذار لهذا يصبح في فقه التعامل معه وأخذه رفضا واضحاً وعدم تعاون مع العدالة فإن تحدثنا فعلاً عن دولة القانون الحقيقي فالخطوة التالية بعض الرفض هي وجوباً ان تسقط الحصانة عن الكباشي وتحرر له النيابة أمراً بالقبض حتى يمثل امام اللجنة لاسيما ان بجعبة الرجل كثير من المعلومات المهمة التي ستساعد اللجنة عن كشف المتهمين ان كان الكباشي واحد منهم او انه يعرف من هم فلطالما انه أكد قِبلاً عن اجتماع إلتأم بخصوص فض الاعتصام اذ ان كل المعلومات هي بحوزة الكباشي.

ومازلنا نحمل أديب مسئولية رفض الكباشي فالرجل ان تم استدعاءه في الوقت المناسب لحضر ولكن ترك له اديب مساحة كافية للتهرب وربما تبديل الأقوال وإنكارها واللعب على المعلومات فبداية رفض الكباشي المثول أمام اللجنة هو بداية غير مبشرة تفصح على ان الرجل لاينوي خيراً في مسألة التعاون مع اللجنة وهذا قد يكون سبباً في طمس كثير من الحقائق المهمة.

ولكن بعيداً عن القانون يعد اعتذار الكباشي او (هروبه )من المواجهة ، تصرفاً غير لائق يكشف عن ظاهرة دخيلة على شخصية الرجل السوداني الذي دائماً مايقف بشجاعة في مثل هكذا مواقف لاسيما ان جريمة فض الاعتصام هي قضية وطنية تهم الشعب السوداني الذي فقد الآلاف من أبنائه فعدم مثول الكباشي أمام اللجنة فيه كثير من عدم الاحترام لهذه المشاعر ، خاصة أسر الشهداء فحتى لو كان الكباشي قاتلاً أمام الملأ ، كان له ان يقف أمام التحقيق وأمام المحكمة بل حتى أمام (المشنقة) بكل شجاعة وعدم تردد، والأمر هنا لا يتعدى الاستجواب فاللجنة حسب أديب ستقوم بعمل اتهامات ستحول للمحكمة واذا لم تكن الاتهامات مقدمة على أسس دقيقة سيتم شطبها من المحكمة، ولكن الكباشي ربما يكون رفضه له مابعده، اوإن مافي نيته أكبر من الرفض.. لاندري !!

طيف أخير :

مؤسف أن تكون أنت الخسارة بدلاً من أن تكون خاسراً

الجريدة

محتوى إعلاني

‫7 تعليقات

  1. أن إحدى مشاكلنا في السودان أن بعضا منا يتصور أنه فوق القانون أو أهم من القانون الذى أرتضاه المجتمع لإدارة شئونه وتفعل الحصانات فعله في ذواتنا الضعيفة وتلبسنا هالة متوهمة من القوة والإعتداد الكاذب بها. تصوروا شخصا ترقى في رتب الجيش حتى صار فريقا ويرفض المثول أمام لجنة تحقيق للإدلاء بشهادته حول مقتل مئات من المواطنين العزل أمام بوابات القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية اى أن هذا الفريق مسئول ومساءل تماما لمعرفة ما حدث وتنبع أهمية شهادته كونه واحدا من أعضاء لجنة المخلوع الأمنية والتى كانت تقرر في رد فعل أمن للنظام البائد، يبدو أن هذه اللجنة لم تكن مهنية ولا ذات حرفية عالية بل كانت تضم شتيتا من الشخصيات ذات الأمزجة المتناقضة تتقلب اتجاهاتها مثل مراوح الهواء لا عهد ولا خلق ولا وازع دينى لها..فكيف يتحملون وزر مقتل هذه الالاف من الشباب الغض فقط لانه هتف بسقوط النظام الفاسد الكذوب. الكباشى سقط مرة اخرى وقد أسمته الوسائط بالكضباشى لكذبه المستمر ومحاولته التجمل بالكذب والإختباء خلف الكلمة التى تخون قائلها صادقا كان أم كان كاذبا. الكباشى إمتهن الكذب تاسيا بسيرة صاحبه المخلوع البشير الذى كان عمر حكمه وما قبله ديدنه الكذب والكذب فالكذب.. حتى تساءل ذات يوم في لحظة صفاء نادرة متسائلا .. ياجماعة حصل يوم كضبت عليكم؟؟ وكان متيقنا بأنه يكذب وأن الإجابة ستكون بلا كبيرة يردد صداها المكبر اليابانى ..لالازز الكباشى لم يدر أن مثوله أمام اللجنة تكبر موضعه أكثر فإحترام القانون هو ما يحقق له ذلك. أما إزدراؤه لجنة التحقيق فسيهوى به إلى درك سحيق من عدم الإحترام لن تنساه الأجيال القادمة وسيلحق به العار وأيما عار يلحق بإسم فريق فى جيش السودان.. هذا الجيش لن يزول عن إسمه الشنار لأنه تخلى عن أخص واجباته وهو الدفاع عن المواطن السودانى ووحدة تراب بلده وسيادته.. إنه من يطلق النار على المواطنين العزل الأبرياء وهو موقن تمام اليقين أن حزبا سياسيا استغله لتنفيذ هذه الجريمة ويغتال الأبرياء بالبراميل المتفجرة ويدك الأبار ويقصف الاسواق بل ويغتصب الرجال والنساء إمعانا في التوحش وفقدات الأخلاق.

  2. حنى وقت قريب ما في سوداني بهاب الموت مدنيا كان أو عسكريا ودونكم عبد القادر ود حبوبة ومحمود محمد طه.
    لكن أصبحت مصيبتنا في عساكرنا.
    ناس عبود كانو رجال ونضاف
    ناس نميري رجال وما نضاف
    أما ناس بشة فلا رجال ولا نضاف.
    إخس

  3. (جريمة قضية فض الاعتصام قضية وطنية تهم الشعب السوداني الذي فقد الالاف من أبنائه)
    يعني طوالي عملتيهم الاف!!!
    انتي نكيت الفتن دا ماخدة فيه دبلوم عالي.. اتعودتي عليه وتاني ما بتقدري تخليه!!!
    صحفية عايزة البل!!!

    1. بل تحتاج انت للبل.
      قتل نفس واحدة يعْدُل قتل الناس جميعاً يا كوز.
      الناس جميعاً= ٧ مليار شخص.
      و الآن اضرب ٧ مليار Xعدد ضحايا فض الإعتصام (متروك لك تقدير هذا العدد) لتصل لعدد مفقودى الشعب السودانى الأصيل.

    2. علمنا التاريخ أن الطغاة يتسيدون ويعيشون في إذلال الشعوب بالإنتهازيين وفاقدي الضمير الإنساني والوعي السياسي وأصحاب العقل الفطير مثلك يا حريكة

  4. علمنا التاريخ أن الطغاة يتسيدون ويعيشون في إذلال الشعوب بالإنتهازيين وفاقدي الضمير الإنساني والوعي السياسي وأصحاب العقول الفطيرة مثلك يا حريكة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..