مقالات سياسية

متى ينصف القضاة المفصولين تعسفيا ؟

مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ مُحَمَّدُ عُثْمَانُ

بِالرَّغْمِ مِنْ تَحْقِيقِ بَعْض الانجازات فِى قَضِيَّة الْقُضَاة المفصولين تعسفيا بِإِعَادَة بَعْضُهُم لِلْخِدْمَة وَلَكِن مازالَت قَضِيَّة الْقُضَاة المفصولين الَّذِين تَجَاوَزُوا السِّنِّ القانونِيَّةِ تَرَاوَح مَكَانَهَا وَكُلّ مانسمع عَنْهُ كَلَامٌ شفهى فَلَم نَقْرَأ حَتَّى الْآنَ مَكْتُوبٌ بِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّ القضائيه بِالذَّات يَنْبَغِى أَن تتعامل بالمكاتبات فَنَحْن حَتَّى الْآنَ لَمْ نُصْرَف معاشاتنا بالتعديلات الْجَدِيدَة وَلَم نُصْرَف التَّعْوِيض وَأَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ معاملتنا كمعاملة مفصولى الْجَيْشِ أَوْ الطَّيَرَان الْمَدَنِىّ اوبقية مُؤَسَّسات الدَّوْلَة وَكُلّ المفصولين تعسفيا يَصْدُر قَرَار أَوَّل بِإِعَادَتِهِم لِلْخِدْمَة ثُمَّ يُتِمُّ إحَالَةٌ مَنْ تَجَاوَزَ السِّنِّ القانونِيَّةِ لِلْمَعَاش وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْمَفْصُول تعسفيا عَلَى كُلِّ الْحُقُوق الَّتِى يَحْصُل عَلَيْهَا زَمِيلَه الَّذِى وَأَصْل الْخِدْمَة وَنَزَل الْمَعَاش وَهَذَا عَدْل وَلَكِن كِيزَان القضائيه وَاَلَّذِين لَلْأَسَف مَازالُوا يسيطرون عَلَى مَرَاكِزِ الْقَرَار فِى السُّلْطَة القضائيه قَامُوا بِطَبْخ قَرَار فِى ظَاهِرُه أَنْصَاف وَفِى بَاطِنِه ظَلَم كَبِيرٌ فالتوصيه الَّتِى رُفِعَت لِمَجْلِس السِّيَادَة توصى لَيْس بإعادتنا لِلْخِدْمَة وَإِنَّمَا بمنحنا مَعَاشٌ استثنائى مُعادِل لِمَعَاش قَضَاه الْمَحْكَمَة الْعُلْيَا وَلَكِنَّه استثنائى لَيْس حَقّ أَصِيلٌ وَبِهَذَا الْقَرَار ذُو الْخَبَث الكيزانى أَصْبَحْنَا سنحصل عَلَى مَعَاشٌ مساوى لِمَعَاش قَاضِى الْمَحْكَمَة الْعُلْيَا وَلَكِن لَن نحصل عَلَى كُلِّ الْمَزَايَا الَّتِى يَحْصُل عَلَيْهَا قَاضِى الْمَحْكَمَة الْعُلْيَا دفعتنا الَّذِى نَزَل الْمَعَاش وَهُوَ فِى الْخِدْمَة فَهُو يَحْصُل
١- التَّأْمِين الصحى
٢- يَحْصُلُ عَلَى مَرْتَبَةِ لِمُدَّة سَنَتَيْن
٣- يَحْصُلُ عَلَى تَذَكُّرِهِ طَيْرَان سَنَوِيَّة
٤- يَحْصُلُ عَلَى عَرَبَة بِالتَّقْسِيط وَهَكَذَا حَرَّمْنَا هَذَا الْقَرَار الملغم مِنْ مَزَايَا عَدِيدَة وَأَهَمُّهَا التَّأْمِين الصحى وَمَعْرُوف أَن الْعِلَاج فِى السُّودَان عالى التَّكْلِفَة وَقَدْ بَلَغَتْ فَاتُورَة عِلَاج أَحَدٌ الزملاء ٦٥٠ مليوناً فَكَيْف لمعاشى أَن يُسَدِّد ذَلِكَ مِنْ مَعَاشٌ بالكاد يُكْفَى مَعِيشَتِه فِى هَذِهِ الظُّرُوفِ
أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقُضَاة المفصولين تعسفيا هُم قَضَاه اضرابات الْقُضَاة فِى عَهْد نميرى وَمَعْرُوف تَارِيخُهُم النضالى ضِدّ نِظَام نميرى حَتَّى سَقَطَ وَقَد أَسْهِمُوا فِى ضعضعت نِظَام نميرى وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ تَصَدَّى لِنِظَام الْإِنْقَاذ وَهَذَا تَارِيخ يَجْهَلُه الْكَثِيرُون فَبِمُجَرَّد اسْتِيلَاء عَسَاكِر الْكِيزَانِ عَلَى السُّلْطَة أَعَدّ الْقُضَاة مُذَكَّرَةٌ تُطَالِب الْعَسْكَر بالعوده للثكنات واستعادة دُسْتُور الدِّيمُقْراطِيَّة وَتَسَرَّبَت المذكره للسلطه ففصلت فِى التَّوّ ٥٧ قَاضِيًا وَكَانَ ذَلِكَ فِى ٢٠ أُغُسْطُس ٨٩ وَكَانُوا مِنْ أَكْفَإِ وَأُنَزِّه وَأَشْرَف الْقُضَاة وَالْقَائِمَة يتصدرها ثُلَّةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ النُّبَلَاء مَوْلَانَا هنرى رِيَاض وَمَوْلَانَا حَسَنٌ مَحْمُودٌ بابكر وَمَوْلَانَا عُبَيْد قَسَمَ اللَّهُ إلَّا تُكْفَى هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةَ كمعلم لِمَا تَحْوِيه الْقَائِمَة لَقَدْ كَانَ شَرَف لَنَا أَنْ يتصدرنا هَذَا الثلاثى الَّذِى يَتَلَأْلَأ عِلْمًا ووطنيه وَهَل هُنَاك عَاقِل يَفْصِل مِثْل هنرى رِيَاض ؟ الَّذِى تَتَزَيَّن الْمَجَلَّة القضائيه بِأَحْكَامِه وتتباهى بِهَا وَسَطِ كُلِّ المجلات القَانُونِيَّة فِى الْعَالِم وَالْمَجَلَّة القضائيه هِى مُعَلِّمِه الْقُضَاةِ وَقَدْ تيتمت الْمَجَلَّة القضائيه بَعْدَ فَصْلِ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ وَقَائِمَة الشَّرَف قَائِمَةٌ ال٥٧ قَاضِى هُم أَمْيَز الْقُضَاةِ مِنْ نَاحِيَةِ الوَطَنِيَّة وَمَن نَاحِيَة الْعِلْمِ وَمَنْ نَاحِيَة النَّزَاهَة وَلَا حقتهم الْإِنْقَاذ فاعطتهم معاشاتهم بمعامل حسابى للموظفين فَكَانَت معاشات فَقِيرَة لَمْ تَتَجَاوَزْ فِى أَغْلِبْهَا ٣٠٠ جُنَيْه وَعِنْدَمَا عُقِدَت اتِّفَاقِيَّةٌ السَّلَام قَضَت بِإِعَادَة المفصولين تعسفيا فَأُعِيد الْبَعْض فِى الْخَارِجِيَّة وَغَيْرِهَا وَرَفَض رَئِيس الْقَضَاء الْكُوز الْفَاسِد جَلَال مُحَمَّدٍ عُثْمَانُ إعَادَة أَىّ قَاضِى فَأَصْبَح الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ ومنح الْبَعْض مَعَاشٌ ضَعِيف وَمِنْ طَالِبِ بِإِعَادَتِه تَمّ حِرْمَانِهِ مِنْ فَوَائِدِ مابعد الْخِدْمَة تَمَامًا كعقوبه تَأْدِيبِيَّةٌ
٣٠ سُنَّةٌ فِى عَهْد الْإِنْقَاذ وَسَنَتَيْن فِى عَهْد الثَّوْرَة وَمَازَال الظُّلْم مُسْتَمِرًّا ! ! وَهَذَا حَقِيقَةُ سَبَّه فِى وَجْه الثَّوْرَة وَفِى وَجْه القضائيه الَّتِى رُضِخَت لِلْكِيزَان وَحُرِّمَت ابنائها وَبَنَاتُهَا مِن حُقُوقِهِم وَهُمْ كَانُوا أبْنَاءً بَرَرَةً بِهَا وَبِالْوَطَن وَالْآن اخْتَارَت القضائيه أَنْ تُحْرِمَ ابنائها أَيْضًا مِنْ التَّأْمِينِ الصحى الَّذِى يَسْتَحِقُّونَه وَإِنْ تَصَرَّفَ أَمْوَالِهَا عَلَى ابنائها العاقين الْقُضَاة الْكِيزَان الَّذِين فَصِلَتُهُم لَجْنَة إزَالَة التَّمْكِين الْعَادِلَة فأتاحت لَهُم القضائيه مُوَاصَلَة السَّكَن فِى الْمَنَازِل الحُكُومِيَّة وَإِن يتمتعوا بعربات الْحُكُومَة بَل وبنزينها وَلَوْ كَانَ لَدَيْهِم وَطَنِيَّةٌ لرفضوا هَذِه الْمِنْحَة لِأَنَّهَا مَنَحَهُ مِنْ لَا يَمْلِكُ لِمَن لايستحق فَكُلُّ مَنْ يَعْمَلُ فِى الْحُكُومَة لَا يَحِقُّ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِسَكَن الحكومَةُ أَوِ عرباتها أَو بنزينها بِمُجَرَّد مُفَارَقَتُه الْوَظِيفَة فَهَذَا لَا يَجُوزُ لَا مِنْ نَاحِيَةِ قَانُونِيَّةٌ وَلَا نَاحِيَة دِينِيَّة وَلَا نَاحِيَة أَخْلاقِيَّة وَحَرَامٌ إنْ يَصْرِفَ مِنْ أَمْوَالِ هَذَا الشّعْبِ عَلَى قُضَاةِ تَمّ فصلهم مِنْ عَمَلِهِمْ وَخَاصَّةٌ أَنَّه شُعَب يَحْتَاجُ لِكُلِّ مَلِّيم شُعَب مُعْدَمٌ وَحَرَامٌ إنْ يَتَمَتَّعَ قَضَاه الْإِنْقَاذ بِكُلِّ ذَلِكَ وَإِنْ يَحْرُم قَضَاه وطنيين قَدِمُوا الْكَثِير لِلْوَطَن أَنْ يُحْرِمُوا حَتَّى مِنْ معاشاتهم وتعويضاتهم الْمُسْتَحَقَّة وَتَظَل القضائيه مَرْكَز الْعَدَالَة تمرمط هَؤُلَاء الْقُضَاة الشُّرَفَاء وتبخل عَلَيْهِمْ حَتَّى بِحَقّ الْعِلَاج فَمَات عَدَدٍ مِنْهُمْ وَآخِرُهُم زُمَيْل فِى الْأُسْبُوع السَّابِقُ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَة لِتَغْطِيَة مَصَارِيف الْعِلَاج وَمِنْ قِبَلِ مَات القراى وسورج وَأَحْمَد أَحْمَد أَبُوبَكْر غَبْنًا وسيستمر مُسَلْسَل اِغْتِيالٌ الْقُضَاة المفصولين تعسفيا وَقَدْ اتَّصَلَ بِى ابْن أَحَدٌ الْقُضَاة المفصولين تعسفيا وَالَّذِى طَالَبَت القضائيه وَالِدِه بِشَهَادَة حَيَاة وَهُوَ فِى مدنى لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَقْدِيمِهَا فأوقفت مَعَاشِه وَهُوَ مَرِيضٌ ( أَىّ قَسْوَة هَذِه ياقضائيه ) وَمَات مَوْلَانَا وَمَعَاشُه مَوْقُوفٌ وَزَوْجَتِه مَرِيضَة طَرِيحَة الْفِرَاش وَالِابْن يَعْمَل عَامِلٌ وَمُتَزَوِّج وَقَال لِى إنَّنَا لاَ نَسْتَطِيعُ عِلَاج والدتنا وَيَتَّصِل بِى بِاسْتِمْرَار يَسْأَلُ عَنْ حُقُوقٍ وَالِدِه لِأَنَّهُم فِى حَاجَةٍ لَهَا وَالْحُقُوق مازالَت تتسكع بَيْن تضريبات حسابات القضائيه ومكتب رَئِيسِه الْقَضَاء وَالْمَوْت يَحْصُد فِى الْقُضَاة المفصولين تعسفيا وَإِلَى مَتَى ياقضائيه سَيَظَلّ الْمَوْت يَحْصُد فِى ابنائك مِنْ الْقُضَاةِ المفصولين تعسفيا وَأَسَرُّهُم أَمَّا كَفَانَا ظَلَم الْإِنْقَاذ ؟ ؟ وَكَلِمَة أَخِيرَة إِنَّ أَرْوَاحَ هَؤُلَاء الْقُضَاة المفصولين تعسفيا وَهُم وَأَسَرُّهُم مُعَلَّقَة فِى رَقَبَة القضائيه فَهَل تسمعنى القضائيه أَم أَنَّهَا مَشْغُولَةٌ بِتَوْزِيع العربات مُودِيل ٢٠٢٠ عَلَى المساعدين القضائيين ؟ ! !

مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ مُحَمَّدُ عُثْمَانُ
[email protected] . com

# تَقَدَّم الْقُضَاة المفصولين بِالْأَمْس بمذكره لِرَئِيسِه الْقَضَاء أَظُنُّهَا المذكره الثَّالِثَة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..