أخبار السودان

“يوناميد” تعلن انسحابها خلال ستة أشهر.. ونازحون: تُركنا بلا حماية

ذكرت البعثة المشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة “يوناميد”، أنها ستنهي وجودها بشكل نهائي في إقليم دارفور في حزيران/يونيو2021، وحتى ذلك الحين ستعمل على حماية الأنشطة والأصول بواسطة العسكريين والشرطيين من البعثة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارًا الأسبوع الماضي، بإنهاء تفويض البعثة المشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة الـ”اليوناميد” في إقليم دارفور اعتبارًا من 31 كانون الأول/ديسمبر 2020 الجاري.

وأشارت البعثة في تعميم صحفي نشرته اليوم الأربعاء، أنها تحتاج إلى فترة ستة أشهر لإكمال عملية الانسحاب النهائي من إقليم دارفور والتي ستتم على عدة مراحل، وترحيل القوات والمركبات والعتاد، إضافة لإنهاء خدمات الموظفين الدوليين والوطنيين والإغلاق المتدرج لمواقع البعثة الميدانية ومكاتبها وتسليمها للجهات المحددة وفقًا للوائح الأمم المتحدة.

وأوضحت بعثة اليوناميد أن الفترة السابقة شكلت الذروة لعملية ممتدة راعت وضع السودان ودارفور بما في ذلك التطورات المتعلقة بعملية السلام والتقدم الذي أحرزته الحكومة الانتقالية في بحثها لمعالجة النزاع في دارفور.

وأبانت البعثة أن قرار مجلس الأمن الأخير يعني أن الخميس 31 كانون الأول/ ديسمبر الجاري سيكون بمثابة نهاية عمليات تفويض اليوناميد في دارفور. وستكون آخر الدوريات والمهام المبرمجة الأخرى في نفس اليوم.

وأردف البيان قائلًا: “ينتج عن هذه العملية انسحاب كافة الأفراد النظاميين والمدنيين من السودان بحلول 30 حزيران/يونيو 2021، ولن يكون هنالك سوى فريق تصفية يظل متواجدًا لإنهاء أية القضايا المتبقية ويكمل إغلاق اليوناميد”.

ولفت البيان إلى أنه بعد إيقاف اليوناميد لكل أنشطتها المرتبطة بالتفويض والتي تركزت في دعم عملية السلام وحماية المدنيين بما في ذلك تيسير إيصال المساعدات الإنسانية ودعم التوسط في النزاعات المجتمعية، ستقوم الحكومة السودانية بتحمل مسؤولياتها كاملة في دورها الرئيسي في معالجة القضايا في هذه الجوانب.

ورأى البيان أن انتهاء تفويض اليوناميد ومغادرتها للسودان لا يعني انتهاء دعم المجتمع الدولي للسودان، مشيرًا إلى أن الدعم سيتواصل بواسطة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للدعم الانتقالي في السودان الـ “يونيتامس” وفريق الأمم المتحدة القطري، في دعمهم للسودان في التصدي للتحديات المتعددة المتعلقة بالأمن والتحديات السياسية والاقتصادية.

وكان اجتماع طارئ لمجلس الأمن والدفاع المشترك انعقد في القصر الجمهوري مساء الثلاثاء وناقش ترتيبات مغادرة بعثة اليوناميد وإحلال القوات السودانية لحماية المدنيين بالتزامن مع الترتيبات الأمنية التي ستبدأ عقب استيعاب قادة الحركات المسلحة في هياكل السلطة الانتقالية.

وأبلغ عضو من مجلس السيادة الانتقالي “الترا سودان”، أن الاجتماع ناقش الترتيبات الأمنية وكيفية تنفيذها ونشر القوات السودانية لحماية المدنيين في إقليم دارفور لتحل محل القوات الأممية، في أول اختبار لعملية السلام الموقعة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

من جهته ذكر وزير الدفاع، الفريق ركن يس إبراهيم، في تصريحات صحفية الثلاثاء، أن الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن والدفاع المشترك تطرق إلى الترتيبات الأمنية واستقبال قوات الحركات للانخراط في القوات المشتركة التي ستكون في حماية المدنيين في إقليم دارفور.

لكن معاوية خليل وهو ناشط في مخيم أبوشوك للنازحين بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، قلل في تصريح لـ”الترا سودان”، من نشر القوات السودانية لحماية المدنيين. مشيرًا إلى أن الاعتصامات مستمرة في مخيمات “كلما” و”أبوشوك”، وهي من أكبر المخيمات، رفضًا لمغادرة بعثة اليوناميد لأنها جهة موثوقة بها في حماية المدنيين.

وكان العشرات نفذوا وقفة احتجاجية أمس الثلاثاء أمام مجلس الوزراء رفضًا لقرار سحب بعثة يوناميد من إقليم دارفور، وطالب المحتجون الحكومة الانتقالية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى إعادة النظر في قرار إنهاء تفويض بعثة اليوناميد.

الترا سودان

زر الذهاب إلى الأعلى