مقالات، وأعمدة، وآراء

دعوهم يكتبون.. دعوهم يكذبون!!

(1)
مضى زمان كان الشافع منا يبلع القرش والقرشين واحيانا الريال!! شافع هذه الأيام بلغ من المكر والدهاء مبلغا كبيرا، واصبح يتجنب النظر الى العملة الوطنية، واذا والده أعطاه مئة جنيه كمصروف، ترى الشافع ينظر الى الجنيه من عل ويقول لوالده (ياحاج المية جنيه دي بتجيب شنو؟ واعمل بيها شنو؟وعارف ياحاج الدولار وصل كم؟) والسؤال محول الى الحكومة متى ترفعون من قيمة العملة الوطنية؟ حتى تجد القبول والرضا من الجميع؟ ونشهد للجنيه انه فتر من كثرة العوم والتعويم.
(2)
وشهادتي لله وعبر الزفرات الحرى والى أن تصل إلى آخر الليل، تقول دعوهم يكتبون دعوهم يندبون حظهم، دعوهم يبكون ماضيهم، دعوهم يفعلون السبعة وذمتها، مادام لا يعتدون علينا ولا يؤذون إلا أنفسهم!! فالسيد الهندي عزالدين المؤمن بالتراتيبية الاجتماعية ذات مرة وجد رياح المصالح هبت عليه فاغتنمها واليوم يندب حظه، والمنهدس الطيب مصطفى صاحب مقولات واحرا قلباه، واحرا كبداه، وحرا فشفاشاه هو عاطفي في مقاتله اكثر عاطفة من جميل بثينة فهو يبكي دهرا تولى ليته يابثينه يعود اما الاستاذ إسحاق احمد فضل الله فيكفيه فخرا وتيها اعترافه بانه، (كذاب) وهو يتحسر على زمان الغزالة كلمتني؟!.
(3)
أحد قيادات الأحزاب السياسية، انضم الى الحزب منذ نعومة أظافره وسطع نجمه بسرعة، ورغم العوائق المصطنعة والكوارث الطبيعية التي تعرض لها وحرمته من تولي منصب الرئيس، رغم ذلك ظل وفيا للحزب، وبعد عقود من الزمان جاءته رئاسة الحزب تجرر (فى بلوذتها والاسكيرت) ولكنه بئس المجيء وتعاسة الحظ !! فقد جاءته الرئاسة بعد أن أصيب بكشكول من الأمراض المصاحبة للمريض حتى نهاية حياته (ضغط، سكري، قلب) بل ان الطبيب لم ينصحه بل أمره وفورا بالابتعاد عن السياسة حفاظا على باقي حياته!!.
(4)
سمعنا بالفرعون مينا موحد القطرين، اي مملكتي شمال وجنوب مصر، واليوم نحن نبحث وبشدة عن مينا آخر ليوحد كثير من المتفرقات فى الحياة السودانية والاقتصادية، على وجه الخصوص فإننا نبحث عن موحد السعرين، بدءا من توحيد سعر الوقود الذي هو تائه بين السعر المدعوم، والآخر التجاري وموحد السعرين يقول (ايتها الحكومة يا مدعوم، يا تجاري، ولا توجد بينهما منطقة وسطى) وايضا موحد السعرين، يبحث عن سعر موحد للخبز، بل ولكل سلعة أو خدمة يتلقاها المواطن، وضع لهل جهابذة الاقتصاد سعرين، ويبدو لي أن مينا موحد السعرين سيفشل في تحقيق مساعيه، والشيء الوحيد الذي نجح فيه جهابذة الاقتصاد السوداني، هو كثرة النظريات وكثرة الكلام اللذان ليس عليهما جمارك أو ضرائب، مثل كثير من الوافدين الذين نالوا الرقم الوطني والجنسية السودانية، والذين لا يدفعون جمارك أو ضرائب، بل لا كفيل لهم، وعايشين عالة على حساب محمد احمد الاغبش، ويضيقون عليه في معاشه وفي خدماته ملحوظة: بعض أصحاب البوتيكات يزعمون انهم يستطيعون توحيد اللون، لماذا لا تستعين الحكومة بهم وتستفيد من خبراتهم وربما استطاعوا توحيد السعرين؟.

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى