مقالات وآراء

لا تغيير في ظل الأشرار

الأوضاع خطيرة والشعب سيدفع ثمن ذلك، ولا يزال العبث بالأقتصاد مستمراً، والفوضي الخلاّقة تنش من الوطن بصورة ٍ مرعبة َ ، وها هو العام يبدأ بالرقص ِ والصخب في الشوارع ِ بينما هنالك من يرجف خوفاً من القادم ، من ويموت َ ظُلماً في غياب ِ القانون، من يصارع الحياة من اجل البقاء ، المعادلات الآن مُختلّة ، المجتمع يعيش صراعاً، الأقتصاد يمر ّ بحالة ِ الأنكماش، لا شيء يعطّــى أشارة للأمل، الأزمات تتناسل، والأسعار تتقدّم بمتتالية حسابية، وحتي الآن لم يوجد علاج ولا حلول أسعافية تستطيع وضع الأستقرار العام في الدولة ….

قامت ˝ الثّورة ˝ بدافع ِ التغيير بصورة ٍ جذّرية؛ ولكنّهــا لم تغيير سوى الوجه فقط، نفس العقلية التي حكمتنا لمدة ثلاثين عاماً هي الآن تحّكمنا بقوة ٍ مُفرطة وتتخّـذ المدنيين ثوباً وغطاءاً لكل سياسياتهــا القذرة ، كيف يستطيع المدنيين تغيير نظام اخترق الدولة والمجتمع ثلاثين عاماً ….؟ شيءٌ ٌ غير منطقي ، النظام ليس شُخوص يتم الزّج بهم في المعتقلات دون محاسبة ؛ النّظـام هو عصابات تتحكّم في الوطن ، وقوة رأسمالية تتخلّخل في كافة المؤسسات الحيوية، لا ينمو الأقتصاد في وجودها …..لذا تؤخذ الضرائب من جيب المواطن، ومرتبات القوات الأمنية من عرق المواطن، ومرتبات الفاسدين والمرتشيين من المواطن – كيف يحدث الأصلاح ….؟ ونحنُ نفقد الأمن، و الصّـحة ، والغذاء، متي نظّل اعفياء….؟ متي نتحرر من هذا الظلم والقهر والأستبداد والجهل ….؟ أنّه الجحيم الذي يجعلنا نقتل بعضنا ليحــي الشيطان، الشيطان الذي جعلنا نركع امام الظروف، ونصمت تحت التهديد والترويع، أليس من حقنا العيش كبشــر …؟
هي الأزمة اننا اصبحنا مطيّة ً لأفعال ٍ شيّطانية ظننا أننا اسقطناهــا ؛ ولكّنهــا لا تزال خلف صوت ِ السّلاح تحكمنا وبنفس الفكرة التي ارهقتنا سنيناً …. كيف ننهض رغم هذه التحديات والخيانة ….؟

ثُورنا من اجل حريتنا وحقوقنا وكرامتنا؛ لكنّ جدار الظلم لم ينكســر، وأيّدي الخيانة قصّت ظهرنا.
مضي اكثر من عام علي الثورة لا تزال الأوضاع تتخطى حاجز الخطر، الشيء يجعل الحياة كحرب ٍ توّضح غياب الدولة وهيّبتهــا وأمنّـها حتي وصلنا مرحلة ˝الفوضي˝ ورغم ذلك المعركة مُستمرة والثورة وكذلك ؛ لأننا لم نكمل مسار التغيير، وهذا ما يعضنا امام ركام النظام البائد ومخلفاته ِ القذرة ، النظام الذي ظل يعصف بالثورة ويعيق كل الطرق ، ما حدث هو تغيير نظري وليس فعلي ؛ لأننا نواجه نفس التحديات السابقة الأمر الذي يعزز من سيطرة تلك القوة التي تمارس سلطات الظل وترمي مخلّفات فسادها علي الثورة ….الفشل لم يولد مع الثورة ؛ بل ولد منذ أن حكمتنا تلك العقلية العقيمة، والمستبدة، التي لا تعرف معني الوطن ولا الوطنية…

بقلم – صدام البدوي

زر الذهاب إلى الأعلى