مقالات وآراء سياسية

الجماهير تواصل النضال لتحقيق أهداف الثورة

تاج السر عثمان بابو

وسط سخط شديد واجهت الجماهير الكادحة الزيادات الكبيرة في أسعار المحروقات ( بنزين، جازولين، غاز. الخ) ، والكهرباء، مما أدي لمطالبتها بالغائها فورا ، فما عادت تحتمل المزيد من تنفيذ سياسات صندوق النقد الدولي التي طبقتها الحكومة بطريقة مذلة ، أدهشت قيادة صندوق النقد الدولي نفسه!! ، كما فعلت حكومة النظام البائد حتى ذهب ريحها. كما تطالب جماهير العاملين بإجازة قانون النقابات الموحد كما عبر تجمع المهنيين عن تجمع ضم 65 لجنة تسيير وتجمع نقابي ، الذي هدد باللجؤ الي الاضراب في حالة عدم إجازة قانون النقابات الجديد ، اضافة لتحسين ظروف وبيئة العمل التي تدهورت كثيرا. هذا اضافة لتفاقم تدهور الأوضاع الصحية جراء تفاقم وباء كرونا ، واستمرار التدهور في قيمة الجنية السوداني ، وما أدي لتدهور مستمر في الأوضاع المعيشية ، والأسعار، وتراجع الصادرات ، والعجز في الميزان الخارجي، وعدم اتخاذ خطوات جادة من الحكومة لتغيير العملة ، في بلد ما زال فيه 90% من الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي ، اضافة للتهريب وتزوير العملة ، واستمرار غسيل الأموال ، وتهريب العملات والسلع . الخ. اضافة لاستمرار شركات الجيش والأمن والدعم السريع وشركات الذهب والاتصالات والمحاصيل النقدية ، خارج ولاية وزارة المالية، والتوجه الداخلي للاقتصاد بدلا عن الاعتماد فقط علي الهبات والمعونات الخارجية التي اتضح زيفها بعد أن نفذت الحكومة شروط الصندوق، وتطبيع العلاقات مع اسرائيل بدون شفافية ، وبطريقة مذلة ، ودفع التعويضات عن جرائم ارهاب ليس مسؤولا عنها شعب السودان.
2
كما عبرت الجماهير الأيام الماضية عن رفضها لجرائم  التعذيب والاختطاف التي ادت لتعذيب بعض الشباب من لجان المقاومة في بيوت للاشباح حتى الموت ، مما أدي لخروج جماهيري مهيب لتشيع الشهداء ، كما في شهيد الكلالة نوري، وراتفعت المطالبات بحل قوات الدعم السريع ، وكل المليشيات التي تتبع للحركات وكتائب الظل والدفاع الشعبي وغبرها ، وجمع كل سلاحها في يد الجيش ، وتكوين جيش قومي مهني موحد، يوفر الأمن للمراطنين ، لا لقمعهم وارهابهم.
–  هذا اضافة لاستمرار القوانين المقيدة للحريات ، والبطء في إزالة التمكين واستعادة الأموال المنهوبة، والبطء في اصلاح النظام العدلي والقانوني، وتأخير تكوين المجلس التشريعي والمفوضيات ، الانقلاب علي الوثيقة الدستورية التي أصبحت بنود اتفاق جوبا تعلو عليها. وعدم تكوين المحكمة الدستورية ، والتأخير في القصاص للشهداء كما في مجزرة فض الاعتصام ، وبقية الجرائم ، وعدم المحاسبة علي جرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية ، وعدم تسليم البشير ومن معه للجنائية الدولية.
هذا اضافة لاستمرار مطالبة الجماهير لتحقيق أهداف ثورتها كما عبرت مليونية 19 ديسمبر التي رفضت هيمنة المكون العسكري علي الحكم ، ولا بديل غير الحكم المدني الديمقراطي، الحل الشامل الذي يخاطب جذور المشكلة ، بدلا من الحلول الجزئية التي يؤدي للمحاصصات وتقود لإعادة إنتاج الحرب كما حدث في السابق، فضلا عن ضرورة التوجه لاستقرار النازحين في المعسكرات ، وحل مشاكل التعليم والصحة وإعادة تعمير وتأهيل مناطق الحروب.
– ضرورة الحفاظ علي السيادة الوطنية ،ووقف استمرار التبعية للخارج والتحالفات العسكرية الخارجية ، ارسال القوات السودانية لليمن، والمناورات العسكري السودانية المصرية في مروي في ظل احتلال مصر لحلايب وشلاتين !!، والسماح بدخول وفد عسكري اسرائيلي لمواقع عسكرية سودانية مما يضر باسرار البلاد العسكرية!!.
تلك أمثلة لقضايا الثورة التي ما زالت تنتظر الانجاز ، والتي تتطلب أوسع تلاحم  وحراك جماهيري من أجل تحقيقها بمناسبة ذكري 6 أبريل القادم.
تاج السر عثمان بابو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..