أخبار السياسة الدولية

أشهر عمليات الاختطاف في الساحل الإفريقي

اتخذت الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الإفريقي من اختطاف الرهائن الغربيين ومطالبة دولهم بدفع فدية، موردا ماليا رئيسيا لشراء الأسلحة وتجنيد مزيد من العناصر، والمساومة على إطلاق سراح سجنائها.

وقدرت وزارة المالية الأمريكية في العام 2014، أن أوروبا دفعت 165 مليون دولار للجماعات الإرهابية ما بين 2008 و2013 فقط، بحسب قناة “فرانس24”.

وبدأت عمليات اختطاف الرهائن الغربيين منذ 2003، لكن طريقة التعامل مع الخاطفين اختلفت.

فبينما تُصر الجزائر على ضرورة عدم دفع فديات للخاطفين لأن ذلك يضر بالأمن القومي لدول المنطقة، وتفضل الحلول العسكرية أو المفاوضات السرية، ترى الدول الأوربية أن دفع فدية أسلم خيار لإنقاذ حياة الرهائن، دون أن تعلن ذلك صراحة.

وخلال الـ17 سنة الأخيرة وقعت عمليات اختطاف عديدة في منطقة الساحل، تبنى أغلبها تنظيما “القاعدة” و”داعش” الإرهابيان والجماعات المقربة منهما، انتهت بتحرير معظم الرهائن، وأشهر هذه العمليات:

** آخر رهينة فرنسية بالعالم

تم تحرير 3 رهائن أوروبيين وزعيم مالي معارض في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2020، بعد دفع فدية تتراوح بين 10 و30 مليون يورو، حسب اعترافات أحد عناصر جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الذين أفرج عنهم في هذه الصفقة قبل أن تقبض عليه مصالح الأمن الجزائرية.

ومن بين المختطفين الأربعة صوفي بيترونين (75 عاما)، آخر رهينة فرنسية في العالم، التي اعتنقت الإسلام وأصبحت تسمى “مريم”، وكانت احتجزت في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2016 على يد مسلحين في مدينة غاو شمالي مالي.

بالإضافة إلى تحرير المعارض المالي البارز إسماعيل سيسيه، ورهينتين إيطاليتين؛ أحدهما قسّ اختُطف في النيجر.

لكن عملية الإفراج عن الرهائن خلفت توترا بين فرنسا والجزائر، التي تعارض دفع الفدية.

** 3 سنوات من الاختطاف بالنيجر

تم تحرير 4 رهائن فرنسيين في 30 أكتوبر 2013 بعد أكثر من ثلاث سنوات على اختطافهم.

ففي 16 سبتمبر/أيلول 2010 خطف عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب 7 أشخاص؛ 5 فرنسيين بينهم سيدة، وبالإضافة إلى توغولي وملغاشي، في موقع أرليت لاستخراج اليورانيوم في شمال النيجر.

وأفرج عن السيدة الفرنسية في 24 فبراير/شباط 2011، وكذلك عن التوغولي والملغاشي في “الأراضي النيجرية”.

وطلب التنظيم 90 مليون يورو على الأقل للإفراج عن الرهائن لكن فرنسا رفضت حسب إعلام محلي، ولم يكشف حينها عن مقدار الفدية التي أعطيت للخاطفين للإفراج عن الرهائن.

** تحرير الرهائن بالقوة العسكرية

في 16 يناير/كانون الثاني 2013، شن تنظيم منشق عن القاعدة في بلاد المغرب، يدعى “الموقعون بالدماء”، بقيادة مختار بلمختار، هجوما على منشأة غازية جنوب شرقي الجزائر على الحدود مع ليبيا، واحتجز نحو 41 رهينة أجنبية، بينهم 13 نرويجي، 7 أمريكيين و5 يابانيين، إيرلندي وعدد غير معروف من الفرنسيين والبريطانيين.

وبرر الخاطفون هذا الهجوم بأنه رد على التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي في نفس العام.

وتدخل الجيش الجزائري عسكريا رافضا التفاوض مع الخاطفين أو السماح لهم بالانسحاب مع الرهائن إلى خارج الحدود، وتمكن من القضاء على جميع الخاطفين الـ32، وتحرير الرهائن، لكن قتل خلال العملية رهينة بريطانية وجزائري.

** خسارة دبلوماسيين ولا دفع الفدية

اختطاف جماعة التوحيد والجهاد (داعش الصحراء الكبرى حاليا) 7 دبلوماسيين جزائريين بمدينة غاو المالية، عقب اجتياح المتمردين الطوارق وتنظيمات إرهابية شمالي البلاد.

وتم الإفراج عن ثلاثة منهم في يوليو/تموز 2013، قبل أن يقتل التنظيم الإرهابي نائب القنصل في أغسطس/آب من نفس العام بعد رفض الجزائر إطلاق سراح أحد قادة التنظيم.

فيما توفي القنصل الذي كان يعاني من مرض السكري وضغط الدم في تاريخ غير محدد، وأفرج عن الدبلوماسيين الاثنين المتبقيين في أغسطس 2014، دون أن تتضح إلى اليوم تفاصيل الإفراج عنهما، خاصة مع تشدد الجزائر في رفض دفع الفدية.

** مختطفون من قلب مخيمات اللجوء

اختطفت جماعة التوحيد والجهاد، في 23 أكتوبر 2011، إيطاليين اثنين وإسباني بمخيمات اللاجئين الصحراويين بمحافظة تيندوف جنوب غربي الجزائر.

ولم يطلق التنظيم الإرهابي سراح الأوروبيين الثلاثة إلا بعد عشرة أشهر من اختطافهم، وأعلن حصوله على فدية (لم يحددها)، وإطلاق 3 معتقلين في بلد مسلم لم يذكره.

وطالب التنظيم قبل إتمام الصفقة بـ30 مليون يورو، للإفراج عن الناشطين الإنسانيين الإسبانيين والإيطالي.

** اختطاف 3 إسبان بموريتانيا في 2009

في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 خطف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب 3 إسبان في موريتانيا.

وأطلق سراح رهينة واحدة في مارس/آذار 2010، أما الرهينتين الأخريين فأفرج عنهما في 22 أغسطس 2010، بعد أن دفعت مدريد فدية بـ8 ملايين يورو، بحسب صحيفة “لافانغوارديا” الإسبانية.

وتسبب ذلك في أزمة صامتة بين الجزائر وإسبانيا، ومع موريتانيا أيضا التي ساعدت مدريد على إتمام الصفقة مقابل مساعدات تنموية، بحسب إعلام محلي.

** اختطاف زوجين إيطاليين بموريتانيا

في 17 ديسمبر 2009، خطف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب زوجين إيطاليين شرق موريتانيا بالقرب من الحدود مع مالي.

وفي 17 أبريل/نيسان 2010، أعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني، إطلاق الرهينتين في مالي، بعد أشهر من المفاوضات.

** الرهينة فرنسي والضغط على مالي

اختطف الفرنسي بيار كامات، في 26 نوفمبر 2009 بمالي، على يد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، وأطلق سراحه في فبراير/شباط 2010.

وضغطت باريس حينها على السلطات المالية لإطلاق سراح 4 عناصر من تنظيم القاعدة مطلوبين لدى الجزائر وموريتانيا، ورفضت باماكو الطلب قبل أن تذعن لاحقا لإتمام الصفقة، رغم استياء جيرانها الشماليين.

** أول فدية تدفع للمختطفين

في فبراير 2003 تم اختطاف 32 سائحًا أوروبيًا (16 ألمانيًا و10 نمساويين و4 سويسريين وهولندي وسويدي) موزعين في 7 مجموعات منفصلة في منطقة الصحراء الكبرى الجزائرية.

وتمكن الجيش الجزائري في مايو/أيار 2003، من تحرير 17 رهينة بعدما اشتبك مع مجموعة من الخاطفين وقضى على 9 منهم، بحسب إعلام محلي.

لكن ألمانيا اعترضت على هذا الأسلوب لأنه قد يعرض حياة الرهائن للخطر، وقامت بحسب وسائل إعلام بدفع فدية قدرها 5 ملايين لتحرير 14 رهينة.

وأطلق سراح الرهائن في 17 أغسطس بمالي، بينما توفيت رهينة ألمانية بسبب ضربة شمس قبل تحريرها.

وبعد تحرير آخر رهينة فرنسية في 2020، لم يبق سوى 6 رهائن غربيين على الأقل مختطفين لدى الجماعات الإرهابية بمنطقة الساحل، بحسب إعلام فرنسي، لكن مع استمرار مسلسل دفع الأوروبيين للفدية، من المستبعد أن تتوقف سلسلة الاختطافات بالمنطقة.

الأناضول

 

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..