مقالات وآراء سياسية

لا للانتخابات التي تستنسخ المشهد القديم

محمد حسن  شوربجي

قمة الإحباط أن تشعر بأنك تحمل فى قلبك بلد متهالك الأركان تتمنى أن ترمم جنباته  بيديك لتمسح عنه  كل المعاناة.
وقمة الإحباط  أن تنظر إلى بلدك من بعيد وهو يئن وانت عاجز أن تقدم له بعض الحلول.
وقمة الإحباط أن ترى بنو جلدتك  يحكمون البلاد ٣٠ عاما يسرقون موارده ويبيعون أركانه.
وقمة الإحباط أن ترى من يصفق ويطبل لهم وقد قتلوا المئات بفتاوي دينيه .
وقمة الإحباط أن ترى فشلا وطنيا كاملا في حكم البلاد منذ الاستقلال.
وان كنت احيانا ادعو  الله أن يجعلني (كسيزيف) بطل  الإغريق  احمل وطني من أسفل الجبل إلى أعلاه وعلى كتفي كتلك الصخرة التي حملها سيزيف و عزلته وكادت أن تقتله عدة مرات وهي تقع منه في القاع  ليعود ويحملها  من جديد.
وما أحلى العذاب الأبدي أن كان من أجل الوطن.
فكم تقتلك الحسرات وانت ترى تلك البلدان الجميلة وقد وصلت قمما وانت في القاع.
و كم تقتلك الحسرات وانت ترى عاصمة بلادك  غارقة في أكوام من النفايات  وقد غطتها جيوش الذباب.
فحين ضاق بنا الحال كانت الهجرة الي أرض الله الواسعة.
وان صدق قول الشاعر فينا حين قال:
لَعَمْرُكَ ما ضاقَتْ بِلاَدٌ بأَهْلِهَا
ولكنَّ أَخلاقَ الرِّجالِ تَضيقُ.
فكم يحزنك أن ترى بأم عينيك نجاحات الآخرين واحيانا نجاحك وتصفيق الآخرين لك في بلاد الغربة .
وان كنت على يقين  إن تقدم  السودان  ليس بهدف بعيد المنال وهو الغني بالموارد.
ولكن  يتطلب الأمر  منا خلاصا من هيمنة النخب الفاشلة التي أدمنت حكم السودان منذ الاستقلال وقد احاطت نفسها دون الآخرين بسياج حديدي يغلب اختراقه.
وفقط كانوا يبدعون  في تنظيم الشعب  كمطبلين وأنصار ومحبين ومريدين .
وهل في الدول  التي انطلقت بشعوبها  مثل هذه الكم الهائل من الاحزاب الفاشلة والعقيمة (  حزب أمة وكيزان واتحاديين وشيوعيين والمئات من أحزاب فكه ) .
فليتنا  نحذو حذو دول المشروع الجماعي العالمي “دول التغيير” سنغافورة وكندا وتشيلي وأستراليا  لدعم التجديد والتغيير  لتحسين أساليب الحكم والمساهمة في تغيير السودان و العالم  حتى نخلص من ذلك العقم السياسي الذي تولد فينا طويلا.
كذلك علينا  الانتقال الديمقراطي بإبعاد العسكر نهائيا من المعادلة كحدث تاريخي  لتطوير الديمقراطية المدنية.
والوقوف بقوة ضد تلك الأحزاب  العتيقة التي تستند  علي شعبية غاية في الضحالة  (والكتره في الليمون).
فكيف بالله عليكم يريدوننا  خوض انتخابات   ترجح كفتها بالطرق القديمة والمعتادة والتي يغلب عليها التزوير وتشرف عليها أجهزة الأمن حسب شهادات الكثير من مراكز الدراسات التي أكدت  أنّ كل نتائج انتخابات السودان مجهزة بصفة مسبقة حيث تتقاسم الاحزاب التقليدية الكعكة.
سودان اليوم اخوتي يحتاج إلى شعب أكثر وعيا.
■□■□■□■□■□■□■□■□□■□■□

محمد  حسن شوربجي

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..