الشهيد عبدالعظيم كان مستعداً للمقاومة في كل الأوقات.. لحظة استشهاده

“للبسالة عنوان”
كان مستعداً للمقاومة في كل الأوقات.. لحظة استشهاده عدّها والده رمزاً للغيرة والفداء وحب الأوطان.. كيف استطاع “عظمة” أن يصنع فرقاً؟
أم درمان – عمّار حسن
كانت الصرخات تتعالى: “تعال يا عظمة.. تعال يا عبد العظيم”، لكن “عظمة” لم يستجب أبداً لنداء مجموعة الثائرين والثائرات الذين حاولوا إثنائه عن مواجهة القوات الأمنية والشرطية في الموكب الذي خرج لإسقاط نظام الإنقاذ بحي العباسية أم درمان، في “24” يناير 2019.
بالنسبة لوالده، أبو بكر الإمام، تمثل لحظة استشهاد عبد العظيم وهو يقف في مواجهة القوات الأمنية، التي تكونت من شرطة الاحتياطي المركزي وجهاز الأمن، رمزاً للبسالة والغيرة وحب الوطن.
وفي سبتمبر 2019 رفضت مجموعة من مواطني العباسية نصب تمثال لعبد العظيم صُنع من الحديد والجبس بواسطة مجموعة من الفنانين الشباب، ويشابه الهيئة التي واجه بها قوات الشرطة والأمن قبل إصابته بلحظات، حين كان يرفع يده اليسرى بعلامة النصر وهو يتقدم.
وقال والده الإمام لـ(الحداثة): “عبد العظيم يختلف عنا كثيراً؛ فهو كان مستعداً للمقاومة في كل الأوقات، واتضح ذلك في كتاباته، فهو القائل: “تعبنا يا صديقي، ولكن لا يمكننا الاستلقاء أثناء المعركة”. ويعتقد الإمام أن قتلة عبد العظيم مجرد مأمورين، ولو أن أحدهم طلب منه العفو لعفا عنه، لكنه مع ذلك يتمسك بمحاسبة الجهات التي نكّلت بالشعب وهددته بكتائب الظل، وقتلت الأبرياء من أجل بقائها في كرسي السلطة. ويحلم الإمام بأن يطال القصاص قتلة ابنه رغم وجود ما يسميه “عوائق كثيرة أمام العدالة”.
وتورد “الحداثة” مجتزأً من وثيقة عرضها الإمام، قال عبد العظيم فيها إنه سيستشهد، كتب عبد العظيم: “كل شيء بالنسبة لي أصبح مميتاً، وأصبحت أنا ميتاً أجوب الشوارع، أتحدث مع نفسي كثيراً، هل هذه الدنيا دار الفرار أم دار القرار؟ حتى أحلامي نفدت وطموحاتي أصبحت لوحات تُرسم في الأماكن العامة، وبعد فترة أتخيّل أني مظلة قريبة في الشارع، وأني وردة في البستان، وأنني شجرة يخرج منها الحب، وأنظر للسماء وأراها تفتح لي أحضانها وتقول لي اصعد شهيداً وارتقِ إلى أعالي الجنان، فيعم السكون في دواخلي، ويشرفني كثيراً أن أكون فداءً للشعب السوداني، وأن أصعد شهيداً أفتح آفاق المجد، لكن إذا رُزقت الشهادة أتمنى ألاَّ ينساني أهلي، وأتمنى ألاَّ ينساني الشعب السوداني العظيم، وأن تُنتزع حقوق الشعب ويعم السلام والاستقرار في السودان”.
الحداثة




ر حمه الله وغفر له. نسأل الله ان يتقبله شهيدا ويسكنه فسيح اىجنان
رحمك الله أيها الشهيد العظيم ورحم الله زميلك الشهيد الحبيب الى قلبى إبن أختى محجوب التاج محجوب .. فقد نلتما الفضل على الجميع فى نفس التوقيت ونفس ذلك اليوم العظيم وبنفس البسالة والرجولة وبصدور فاتحة تتحدان صلف وعدم أخلاق عسس ذلك النظام الساقط وهززتم شجرته التى نخرها السوس حتى تهاوت الى مزبلة التاريخ .. رحهما الله .. وقسما لن تضيع تلك الدماء الغالية هدرا لا من حيث دماء اريقت غدرا تستوجب القصاص ولا من حيث أهداف ضحى هؤلاء الشهداء جميعا لأجلها .
لقد تعبنا يا صديقي ولكن لا يمكننا أن نستلقي في المعركة !! يا الله يا الله، من أجلنا إستشهدوا ودفعوا أرواحهم ثمناً لذلك، والله والله ما يحكومننا اليوم لا يَمِتون لثورة رفاق عظمة بشيء.
أفيقوا أفيقوا أيها الناس.
“كل شيء بالنسبة لي أصبح مميتاً، وأصبحت أنا ميتاً أجوب الشوارع، أتحدث مع نفسي كثيراً، هل هذه الدنيا دار الفرار أم دار القرار؟ حتى أحلامي نفدت وطموحاتي أصبحت لوحات تُرسم في الأماكن العامة، وبعد فترة أتخيّل أني مظلة قريبة في الشارع، وأني وردة في البستان، وأنني شجرة يخرج منها الحب، وأنظر للسماء وأراها تفتح لي أحضانها وتقول لي اصعد شهيداً وارتقِ إلى أعالي الجنان، فيعم السكون في دواخلي، ويشرفني كثيراً أن أكون فداءً للشعب السوداني، وأن أصعد شهيداً أفتح آفاق المجد، لكن إذا رُزقت الشهادة أتمنى ألاَّ ينساني أهلي، وأتمنى ألاَّ ينساني الشعب السوداني العظيم، وأن تُنتزع حقوق الشعب ويعم السلام والاستقرار في السودان”.
والله إنك عظيم ياعبدالعظيم…..تقبلك الله شهيدا إن شاء الله .