مقالات وآراء

تأمُلات مجموعة الهلال

كمال الهِدي

. أوقعت قرعة دوري المجموعات التي أجُريت اليوم الهلال مع أندية ذات وزن تقيل.
. لكن ذلك لا يعني في رأيي سوى القبول بالتحدي الجاد والاستعداد له كما يجب حتى يقدم الهلال نفسه كنادٍ كبير.
. لا أؤمن اطلاقاً بفكرة استصعاب أو استسهال هذه المجموعة أو تلك.
. فالأندية الكبيرة تخوض أي منافسة من أجل الظفر بها، لا رغبة في بلوغ مرحلة بعينها.
. وطالما أن الأمر كذلك فلابد أن يستعد الهلال جيداً. وأن يجد الدعم اللازم من إدارته، إعلامه وأنصاره لكي يخوض غمار التنافس بروح وثابة، ورغبة جادة في الوصول للنهايات، بالرغم من النواقص العديدة التي تعاني منها كرة القدم السودانية عموماً.
. نواجه صن داونز على ملعبه أم نقابل مازيمبي أو شباب بلوزداد في أمدرمان، الأمر في نظري  سيان.
. فما علينا سوى أن نهيء كل الظروف التي تسمح لفريق الكرة بتحقيق الانتصار في كل ٩٠ دقيقة يخوضها، وليس علينا ادراك النجاح.
. (البطبطة) من الأسماء الكبيرة أو الاستهتار ببعض الخصوم نتيجتهما واحدة هي تثبيط همم اللاعبين، وادخال الرعب أو الغرور لنفوسهم.
. علينا ان نتذكر دائماً أن أي مباراة كرة قدم تُلعب ويؤدى خلالها وفقاً لظروفها غض النظر عن الأسماء ومكانة المتنافسين.
. ولهذا يظل الاستعداد الجيد والتعامل الواعي والفكر الاحترافي هم عناصر التقدم في البطولة.
. المريخ وقع في مجموعة يرى الكثيرون أنها سهلة، وهذا أيضاً ليس بالموقف الجيد.
. وقد وصل البعض لمرحلة توديع الهلال والحديث عن التأهل المضمون للمريخ بإعتبار أنه يواجه فرقاً أضعف ممن سيواجههم الهلال.
. وهذا يؤكد أن ما زرعه بعض المتعصبين بل (المستهبلين) في إعلامنا ما يزال اقتلاعه صعباً.
. الغريمان يخوضان منافسة قارية بينما نصر نحن على تعصبنا واستصغارنا لبعضنا البعض.
. بالرغم من تعامل الإدارتين بود وطلب المريخ أداء مبارياته السابقة في ملعب الهلال وموافقة الأخير الفورية كأمر أكثر من طبيعي، بالرغم من ذلك الموقف الودي، رأينا بعض الإعلاميين صغار العقول يشككون في تأهل الهلال لدوري المجموعات على حساب الأشانتي الذي منعته ظروف الكورونا من أداء المباراة رغم الوصول للخرطوم.
. رأينا مانشيتات مخجلة تعكس حالة المرض العضال الذي نعانيه في هذا الوسط.
. وقد فات على هولاء المرضى أن الهلال لم يكن بحاجة أصلاً لأساليب قذرة لاقصاء منافسه.
. فقد تقدم الأزرق في غانا على منافسه الكبير لعباً ونتيجة.
. لو أن الهدف الوحيد جاء صدفة وبعد أداء ضعيف، لقبلنا خزعبلات البعض.
. كما تعمد هؤلاء المرضى اغفال حقيقة أن الغانيين هم من اختاروا مكان اجراء الفحص، ولا تنسوا ايضاً اللون الصارخ لقنصل الغانيين الفخري الذي يتكسب لا شرعياً من التأشيرات بفرض رسوم خيالية.
. ولا أدري ما كان من الممكن أن يكتبه أو يقوله هؤلاء لو أن هذا القنصل الفخري كان أزرق الانتماء.
. فهمنا المتخلف لشكل وأساليب التنافس بين الغريمين يجب ان يتغير وأن نرتقي بذوقنا وادراكنا قليلاً.
. فهي لعبة كما أردد دوماً في هذه الزاوية.
. واللعبة لا يجب أن تدفعنا لمثل هذا القاع فهماً وسلوكياً.
. كل من مارس الكرة وخبر دروبها يدرك أن تنافسها يكون محموماً داخل الملعب، و ما أن ينتهي الزمن يعود المتنافسون إخوة وأحباء وأصدقاء.
. لكن كيف لمن وجدوا في صحافتنا الرياضية فرصة للتكسب أن يعوا ذلك وجُل هؤلاء لم يمارسوا الكرة لذلك لايملكون أدنى احساس تجاهها أو رغبة في تطورها وكل همهم هو أن يستغلوا أسماء أنديتنا الكبيرة وعاطفة الجماهير من أجل الكسب الرخيص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..