مقالات وآراء

استقالة القراي

الفكي أحمد الفكي

 

 

حقيقة الثورة السودانية تماثل الموجه في البحر فهي تعلو وتهبط…. لا غرابة في ذلك فهذا هو ديدن السير والتطور في الوجود إذ أن مستوى الهبوط يقل كلما زاد السير إلى الأمام.. ولكن الذي يحدث الآن من قبل السيد رئيس الوزراء حمدوك وبهذا التراجع المزري والعودة إلى مربع الهوس الديني والمتطرفين والجماعات المتشددة واستشارتها في هذا الأمر الخطير(المناهج) بالرغم من أن القاصي والداني يعلم علم اليقين بأن النظام البائد أفرز كلما يملك من سموم في هذه المناهج والسيد رئيس الوزراء يعلم جيدا المجهود الذي بذل وحجم الجان القاعدية والمشاورات التي تمت حتى تكاد تكون قد غطت كل أصقاع السودان وهذه الرؤية الثاقبه التي خرج بها القراي بعد هذا الجهد الكبير استبشر بها كل السودانيين المستنيرين بمختلف انتماءاتهم الفكريه، الا ان السيد رئيس الوزراء انحنى لهذه العاصفة الهوجاء من هؤلاء الأئمة والذين جميعهم شارك النظام البائد وكانوا حينها لايحركون ساكنا بالرغم من حجم المساوئ والتجاوزات والفساد المالي والأخلاقي الذي لا حصر لها.

اخيرا السيد رئيس الوزراء يضع يده على يد هؤلاء التجار..تجار الدين ومن العجب أن يفرد المدعو حسين خوجلي حلقة لمهاجمة هذه المناهج بإعتبارها ليست لها علاقة بالدين والإسلام… هذا الحسين الذي خرج غداة هذه الثوره وهو يهاجم الثوار الذين حاصروه من كل حدب وصوب حتى قناته التي تمت مقاطعتها…. خرج ليقول للناس وبالفم العريض (قاطعوا ميتينه زاتو) هذا هو أمثال الذين ينتقدون القراي.

حقيقة كنا نتعشم من السيد حمدوك أن يكون أكثر صلابة في وجه هذا الهوس وان تكون له رؤية واضحة في التجديد والتغيير الذي ينشده الثوار الذين ضحوا بأرواحهم الغالية في سبيل إزالة كل ركام النظام البائد إلى مزبلة التاريخ…. ولاحتى فائز السليك المستشار الإعلامي لحمدوك وأحد الذين تولوا إدارة صحيفة أجراس الحرية ابان العهد البائد وكانت صوت للمعارضة وقتها وكان القراي أكثر الكتاب الذين تميزت كتاباتهم بها والذين صنعوا لها جمهورا وقراء بإعتباره احد معارضي النظام البائد. كان الأجدر بالأستاذ السليك بإعتباره مستشاره تقديم النصح والمشورة المطلوبة… ولكن نرجع ونقول بالفم المليان بأن ليس هناك قناعة تامه بالتغيير والتطور المنشود….. ليكون كل الذين يتسيدوا هذا المشهد الان وبالذات الذين على رأس السلطة اسيري لهذا الهوس الديني وذلك لغياب الفكر الحر المستنير والشفاف وسط هؤلاء، ولربما تطال هذه الحملة حمدوك نفسه وبذلك تصبح الثوره كالقطه التي أكلت بنيها.

اخيرا لا أظن أن يكون هناك تغييرا موضوعيا ومقنعا يتم لهذه البلاد في جميع مناحيها مالم يتم تغيير جذري وشامل لكل أشكال الأفكار الباليه وعلى رأسها الهوس الديني الذي تمكن من عقول وقلوب الكثيرين….. حقيقة نحن محتاجين لثورة كبيرة هذه المره…. ولكننا الآن نحتاج إلى الثورة الثقافية والفكرية التي يجب أن تنتظم البلاد لإحداث هذا التغيير الشامل والمنشود.

 

الفكي أحمد الفكي _

<[email protected]>

 

سنجه _

8/1/2021

‫3 تعليقات

  1. ارجو ازالة صورتي من هذا المقال فانا لست كاتبه. كاتب المقال اسمه الفكي الفكي احمد الفكي وانا احمد الفكي وهذا للمعلومية. اتمني ان تدقق الراكوبة في الاسماء قبل وضع الصور

  2. انتو ياخوانا الفكر الحر المستنير ده ملقيتوا تطبقوهو إلا في السودان…المسألة مش ساهله..اقراؤا التاريخ وحتفهموها..الكيزان ٣٠سنه مااستطاعوا تغيير الناس انتو حاتقدروا في ٣سنه…ياريت لو تحلوا المشاكل الاقتصاديه الصعبه دى قبل مانسمع بيكم لملمتو الفكر المستنير بتاعكم ده ورجعتوا لبلاد الخواجات الجيتوا منها دى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..