أخبار السياسة الدولية

“ملك أمازيغي” يثير مواقع التواصل بالجزائر

أثار تمثال الملك الأمازيغي “شيشنق”، الذي تم تنصيبه في مدخل مدينة تيزي وزو، شرقي الجزائر، جدلا وسط الجزائريين على منصات التواصل الاجتماعي.

و”شيشنق” أو “شيشناق” من أبرز ملوك الأمازيغ المعروفين في شمال أفريقيا (950 ـ 929 ق.م).

ويقول المؤرخون إن “شيشناق” هزم الفرعون المصري، رمسيس الثالث، وخلق للأمازيغ تاريخا بأرض مصر.

وتم نصب تمثال “شيشناق” بمناسبة بداية السنة الأمازيغية الجديدة التي يتم الاحتفال بها في منطقة شمال أفريقيا بين 11، و12 و13 من يناير من كل سنة.

ويوافق 2021 في التقويم الأمازيغي عام 2971.

ويعتدّ الأمازيغ بهذا التاريخ معتبرين أن تقويمهم يتجاوز التقويم الغريغوري المعترف به عالميا بـ 950 سنة.

ونالت فكرة إحياء ذكر هذا الملك “شيشناق” استحسانا لدى بعض الجزائريين، بينما أثار ذلك انتقاد آخرين بين من اعتقد أنه شخصية خيالية ومن اعتبره غريبا عن الدولة، على اعتبار نشأته في ليبيا.

وكتب أحد المعلقين منتقدا “أعتقد أن العبث بموضوع الهوية أخذ أبعادا خطيرة يجب وقفها والتعامل معه بأكثر جدية وعلمية بعيدا عن التوظيف السياسي”.

ثم تابع “شيشناق مكانه في مصر الفرعونية وليس في تيزي وزو الجزائرية”.

الإعلامي نور الدين ختال، المعروف بانتقاده لترسيم الإرث الأمازيغي غرد منتقدا إحدى الإذاعات المحلية التي تناولت موضوع “شيشناق” وكتب قائلا ” صُحفيّة راديو البهجة، تُكررأكذوبة البربريست التي تقول أن الملك الفرعوني شيشناق حارب رمسيس الثاني”.

ثم تابع “رمسيس الثاني عاش بين (1303 ق.م – 1213 ق.م) وشيشناق الليبي عاش بين (950 ق.م – 929 ق.م) الفرق بينهما 200 سنة فكيف يحاربه”.

وبينما يجمع مؤرخون على أن “شيشناق” حارب الملك الفرعوني رمسيس الثالث، يصر الإعلامي نور الدين ختال على أن القصة حدثت في فترة حكم رمسيس الثاني، كما هو مبين في التغريدة أعلاه.

​مغرد آخر أبدى إعجابه بفكرة تنصيب التمثال المخلد لشخصية بصمت تاريخ شمال أفريقيا وكتب “تاريخنا عريق بعكس مايروج له ويقال إن تاريخ الجزائر يقتصر على ثورة 54 أبدا”.

وبينما انتقد بعضهم التمثال معتبرين إياه أنه “صنم لا يجوز في بلاد ذات أغلبية مسلمة، رد آخرون بأن رؤيتهم للتاريخ وللدين “ضيقة”.

 

في هذا الصدد غرد أحدهم قائلا إن أغلبية من يهاجموا التمثال “غايتهم ليست نصرة دين معين “بل تاريخيا يريدون سلخ وتقزيم تاريخ الأمازيغ والهوية الأمازيغية التي تمتد إلى آلاف السنين”.

وتختلف الروايات عن أصول “يناير” أو “ناير”، لكن الرواية الجامعة بين أغلب المؤرخين هي قصة وصول الأمازيغ إلى عرش مصر.

فالاحتفال برأس السنة الأمازيغية هو في الأصل احتفال بانتصار الملك “شيشناق” على الفراعنة الذين كان يحكمهم رمسيس الثالث.

ويقول مؤرخون إن المعركة حدثت على ضفاف النيل 950 سنة قبل الميلاد. وعلى إثر انتصاره، أصبح الملك شيشنق الأمازيغي حاكم الأسرة الثانية والعشرين للفراعنة.

الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى