أهم الأخبار والمقالات

ذهب السودان.. إنتاج وفير ومُحصّلة صفرية (2)

أردول: إنتاج السودان من الذهب في 2020 32,6 طن فقط

وزير معادن أسبق: المُنتج أضعاف ما يُعلَن عنه لهذا السبب
وزير معادن سابق: صادر الذهب عبر مطار الخرطوم إلى دبي في 2015 بلغ 102 طن

تحقيق / محيي الدين شجر

مواصلة لتحقيقنا عن إنتاج السودان من الذهب، نتعرف على حديث مدير عام الشركة السودانية للموارد المعدنية عن إنتاج السودان من الذهب سنوياً، خاصة وأننا في الجزء الأول من التحقيق نشرنا التقارير التي صدرت من وزارة المعادن عن إنتاج الذهب من العام 2014 وحتى العام 2019 والتي أشارت إلى أن الأنتاج يزيد عن 90 طناً في العام ..

تشكيك

حيث شكك المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية الذراع الرقابي على قطاع المعادن مبارك أردول، من مبالغة النظام السابق في إحصائيات الإنتاج لمعدن الذهب لأغراض مختلفة، وأشار إلى أن الأرقام التي كانت في السابق غير حقيقية.
وقال أردول في مؤتمر صحفي عقده بقاعة الصداقة الخميس الماضي لاستعراض برنامج الأداء للعام 2020 إن الإدارات السابقة للمعادن زعمت أن الإنتاج وصل إلى 70 طناً، إلا أننا اكتشفنا أن الإنتاج الحقيقي بعد الدراسة والتقصي في العام 2018 كان 18 طناً, وفي العام 2019 بلغ الإنتاج 27 طناً وفي العام 2020 بلغ إجمالي الإنتاج 32,6 طن بفارق 6,5 من العام المنصرم.
وكشف أردول عن توقف 11 شركة عن الإنتاج بولاية جنوب كردفان في العام 2020 نتيجة لرفض مواطني الولاية .
وأعلن أردول عن تحقيق نسبة إيرادات للعام 2020 بلغت 22,5 ترليون جنيه تم إيداع 16,6 ترليون جنيه منها لوزارة المالية, لافتاً إلى أن الربط الذي تم تحديده 3,7 ترليون جنيه.

وطالب مدير الموارد المعدنية بتخصيص نيابات خاصة لضبطيات الذهب وتشديد الرقابة على الإنتاج لمنع عمليات التهريب.
وأشار أردول إلى بطء ما أسماها الإجراءات البروقراطية التي حالت دون دخول منطقة جبل عامر إلى مرحلة الإنتاج .

تفاصيل دقيقة

ولمعرفة تفاصيل دقيقة عن إنتاج السودان من الذهب، التقينا بالدكتور محمد أبو فاطمة العالم الجيلوجي ووزير المعادن الأسبق، حيث أفاد بأن السودان غير قادر على احتواء الذهب المنتج في أراضيه، وقال إن إنتاج الذهب هو أضعاف ما يُعلن عنه، وقال إن الذهب ينتج بكميات كبيرة في حفرة النحاس وجنوب دارفور وجنوب كردفان، وهنالك عدد كبير من المعدنين الأهليين يعملون بتلك المناطق في الذهب الرسوبي وذهب الحجر ..
وأضافك لا زالت الوزارة في حاجة إلى فتح أسواق في تلك المناطق ..

وزاد بقوله: نحن دائماً نقول الذهب إما يخزن أو يهرب أو يتداول في ظل عدم وجود رصد كامل للمنتج منه حسب المواقع الجغرافية والجيلوجية ..
وقال إن إنتاج 90 طناً في العام هو رقم متواضع مقارنة بالكمية المنتجة فعلاً بسبب عدم رصده لعدة أسباب منها مشكلة الوقود ..
وأوضح أن الشركات المنتظمة كانت تنتج ما بين 12 إلى 15 طناً في العام والإنتاج الأكبر كان من الكرتة والتعدين الأهلي..
وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية تتمثل في عدم القدرة على احتواء الذهب في مناطق جنوب كردفان وجنوب دارفور وشمال دارفور جبل عامر والمنطقة الغربية في وادي العولاق، وفي مناطق البحر الأحمر ونهر النيل والشمالية، وفي الحدود الشرقية الكرمك والنيل الأزرق وفي القضارف البطانة ..
وأقر أبو فاطمة بتضارب في الأرقام مابين وزارة المعادن والشركة السودانية والسوق، مبيناً ضرورة أن تتحكم الدولة في أربع مسائل، التصدير، التخزين، التصنيع والتهريب، حتى يدخل الذهب الدائرة الاقتصادية وتكون هنالك إحصاءات دقيقة..
مبيناً أن دولة مثل السودان مترامية الأطراف تحتاج إلى عمل كبير لتنجح في ضبط إنتاج الذهب ..

تهريب.. تهريب

لا يمر يوم إلا وتكشف السلطات عن تمكنها من إحباط محاولة لتهريب ذهب عبر مطار الخرطوم، ففي الأسبوع الماضي وحده أحبطت أكثر من ثلاث عمليات كما أحبطت السلطات في ولاية البحر الأحمر محاولة تهريب (5) كيلو جرام ذهب.
حيث ضبطت سلطات ولاية البحر الأحمر (٥) كيلو جرام من الذهب كانت في طريقها للتهريب، وأعلن مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية علي الحسن حسين لــ (نادوس نيوز) أن الضبطية تمت بجهود مشتركة من موظفي الشركة والأجهزة الشرطية والأمنية بالولاية، مشيراً إلى ضبط السلطات الأسبوع الماضي اثنين كيلو وخمسمائة جرام، وأشاد حسين بيقظة السلطات الأمنية وموظفي الشركة لحماية الاقتصاد السوداني ومنع التهريب ورصد حركة الساعين لتخريب الاقتصاد من خلال التهريب..

حمدوك يكرم

نجاح سلطات مطار الخرطوم في إحباط عمليات تهريب الذهب وآخرها محاولة تهريب 7 كيلو جرامات دفعت رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك لمنح شهادات تقديرية وحافز مالي للمجموعة التي أسهمت في الضبطية.
حيث التقى حمدوك بمكتبه الأسبوع الماضي المجموعة التي ضمت كلاً من ضابط أمن شركة بدر المشرف على الرحلة محمد مجذوب ميرغني، الذي ــ بحسب إفادته الصحفية ــ لاحظ لسلوك الراكب الذي تلقى سبائك الذهب المُهرَّبة قبل صعوده على الطائرة من أحد النظاميين العاملين بالمطار خارج ورديّته، ومدير أمن الطيران المناوب محمد جعفر حسن، وعمرو ميرغني محمود وهشام محمد عثمان من أمن الطيران، وذلك بحضور مدير عام شركة مطار الخرطوم المهندس سعد أحمد محمد عبد الرحمن.

وأشاد رئيس مجلس الوزراء بالموقف القوي للمجموعة ودورها في المحافظة على ثروات الشعب السوداني وحماية الاقتصاد الوطني من مثل هذه المحاولات التخريبية، وأكد د. حمدوك حرص الحكومة على تطوير البُنيات التحتية لمطار الخرطوم من صالات ومواقف للطائرات وتعزيز الأمن والسلامة بمطار الخرطوم بوصفه واجهة البلاد، كما أكّد سيادته التزام الدولة بتحفيز مثل هذا العمل الوطني الكبير.
وأوضح مدير شركة مطار الخرطوم في تصريح صحفي أن الضبطية البالغ قدرها سبعة كيلوجرام ونصف تمت على الرحلة (٣٢٠) لطائرة شركة بدر للطيران، وبالتعاون بين ضابط أمن شركة بدر المشرف على الرحلة محمد مجذوب ميرغني وأمن المطار وأحد الرُّكّاب، مُبيناً أن إدارة أمن الطيران استدعت الراكب واتخذت معه الإجراءات اللازمة في التحريات والضبطية بمهنية عالية وبالتنسيق مع الجهات المختلفة، وأكد المهندس سعد أحمد محمد عبد الرحمن استعدادهم للوقوف في الصف الأمامي لحماية ثروات البلاد ..

ضبط

العميد شرطة حقوقي عبد الرحمن بدوي عبيد مدير الصالات والتارمك بمطار الخرطوم كان قد صرح ـل (الصيحة) عن تدوين أكثرمن (2) ألف إعلان حجز لعمليات تهريب ذهب في العام في الأحذية والمناطق الحساسة والحقائب، في الأمتعة المشحونة أو التي في اليد، وقال إن قوات الجمارك تمكنت من ضبطها، فيما يتم تدوين (90) إعلان حجز في الشهر لكميات ذهب وفي الطائرة الواحدة حوالي (15) ضبطية .

أرقام وحقائق

كشف تقرير لوزارة المعادن السودانية نُشر أواخر 2018 عن تهريب كميات كبيرة من الذهب إلى دولة الإمارات عبر عمليات تهريب على الأرجح.
وأظهر التقرير أن كمية المفقود بين الذهب المُنتَج والمُصدَّر والمُصنَّع والمُخزَّن بلغت 48.8 طن بنسبة وصلت إلى 77% لفاقد الذهب بين منطقة الإنتاج وبنك السودان كمشترٍ، في وقت يُمثِّل فيه صادر الذهب نسبة 37% من إجمالي صادرات السودان بالكامل خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

شهد شاهد من أهلها

وكان وزير الصناعة والتجارة في عهد النظام البائد “موسى كرامة” عقد مقارنة في أكتوبر 2018 بين كمية إنتاج الذهب المُعلَنة من قِبل الحكومة في عام 2015، وهي 70 طناً، وبين المعلومات التي تحصّل عليها، والتي أكّدت أن صادر الذهب عبر مطار الخرطوم فقط إلى مطار دبي في العام أي 2015 نفسه بلغ 102 طن.

الأمم المتحدة

بينما قدر خبراء الأمم المتحدة، في تقرير صدر في سبتمبر/ أيلول للعام (2016)، أن قيمة الذهب المُهرَّب من السودان إلى الإمارات في الفترة ما بين 2010-2014 بلغت 4.6 مليارات دولار.

وكشف “كرامة” عن تقديرات الصاغة والمعدنيين للإنتاج الفعلي من الذهب السوداني، حيث ارتفع إلى كميات تتراوح بين 230-240 طناً خلال عامي 2017-2018، في وقت كانت فيه الحكومة تتحدث عن إنتاج يتراوح بين 90-110 أطنان فقط، ما يعني أن الفاقد يتراوح بين 100-130 طناً سنوياً.
وأشار إلى أن تهريب الذهب يتم عبر كل المنافذ، خاصةً مطار الخرطوم، والذي اعتبره أكبر منافذ التهريب. وكشف عن ما يتم تهريبه من الذهب في شهر واحد يبلغ 500 مليون دولار.

تهديد بالقتل

وكان نائب رئيس المجلس السيادي الانتقالي محمد حمدان دقلو حميدتي قد ذكر، أن هناك جهات لم يسمها قد أوصلت تهديدات له بالقتل، محذّراً ما أسماها “مافيا تهريب الذهب” ومعها جماعات تعمل على تعطيل مسيرة اقتصاد البلاد.
جاءت تصريحات حميدتي في كلمة له أثناء حفل لبدء تصدير طنين من الذهب وتدشين “بورصة الذهب السودانية”، وقال إن هناك جهات تعمل على تعطيل مسيرة الاقتصاد السوداني، وتضع العقبات أمام مساعيه من أجل نهوض البلاد، وما أطلق عليها “المافيا” التي تعمل على خفض سعر الجنيه السوداني، وتشتري العملات الأجنبية بأي سعر.
كما كشف عن أن السودان تسيطر عليه مافيا، وهي عصابة كبيرة جداً، مؤكداً وجوب محاربتها.

الصيحة

‫5 تعليقات

  1. نحن في اي شيء محصلة صفرية فاشلين تماما دولة مما قامت وانشأت بعد الاستقلال فاشلة وكل من حكمها كان افشل ممن خلق على الارض من ابناء هذا البلد الجريح .
    كل من حكمه كان فاشل تماما واتى بفاشلين لسدة الحكم .

    نحن محصلتنا صفرية في اي انتاج اي شيء زراعي او معدني نحن شعب فاشل باختصار يا اخي الفاضل .

  2. تهريب خمسة وسبعة وعشرة وعشرين كيلو ذهب من المطارات والموانيء كأنه عمليات تمويه وتعمية علي العمليات الأصلية الكبيرة لتهريب الذهب طائرات متخصصةتهرب مرات الكيلوات من الذهب بل يمكن أن تحمل أطنان من الذهب من منبع التهريب وتمر في شوارع السودان ومدته وربوعه حتي تصل الي باخرة أو طائرة كبيرة ليذهب الي الامارات التي تخلصه لحساب المهرب الكبير والعصابة الحاكمة معه ولهذا ارصدتهم في الامارات بالمليارات وشعبنا يجري وراء عشرة وعشرين كيلو وبالمناسبة الامارات تبيع الذهب السوداني لإسرائيل وهناك تهريب ذهب الإبل والسمسم والصمغ والكركدي الي مصر بالمليارات الدولار ات المصيبة اعظم واكبر وكل هذا بسبب شيء واحد هو الوطنية. استقرار الحكم القائم في السودان والانتصار علي الغلاء والفقر هو في القضاء علي هؤلاء المرتزقة الخونة العملاء .لابد من ثورة اخري تقضي علي كل حقير وبعدها نبني سودان جديد ولله المستعان عليهم

  3. الشركة السودانية للمعادن تورد لوزارة المالية أقل من جملة الايرادات التي تتحصل عليها. فحسب التقرير، إيرادات الشركة ٢٢،٥ في حين أن ما تورده للمالية ١٦،٥ الفرق بمشي وين؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..