مقالات، وأعمدة، وآراء

جيشنا جيش الهنا..!!

كتب أحد قادة حملة محمد علي باشا من الذين أوفدهم لفتح السودان واستغلال ثرواته في مذكراته قائلاً بأنّ أهل السودان قد أدخلوا فيهم الرُعب وهُم يتسابقون للموت في سبيل حماية أرضهم ، لم يمنعهم الفقر وقلة العتاد من الوقوف ضدنا بصلابة جعلتنا نُفكِّر بجدية في العودة للقاهرة قبل التوغل إلى داخل السودان ، إذ لم يُبالي من اعترضونا في أول البلاد من أسلحتنا الحديثة ولم تُرعبهم كثرة جُنودنا ، قاتلونا بأسلحةِ تقليدية أجادوا استعمالها وقتلوا بها بعضنا ، ولولا التوجيهات الصارمة واصرار قادتنا على الوصول إلى أهدافنا لما ترددنا في العودة إلى بلادنا وتركنا السودان لأهله الشُجعان.

وما كانوا ليخرجُوا منها إلى يومنا هذا إن لم يجدوا في أهلها غلظةٍ ومنعة ، لا سيّما ونحنُ في زمانٍ لا مكان فيه للضُعفاء والسيادة دوماً للقوي ، ولم نكُ ضُعفاء في يومٍ من الأيام ولن نكون (اليوم) ومن صُلب أؤلئك خرج أفراد (جيشنا الوطني) الذي لم ينثني من قبل ولم يميل عن أهدافه في الحفاظ على أرض البلاد بالرغم من مُحاولات البعض في النظام البائد في إضعافه بتسييس بعض أفراده وبمحاولة التغلغُل في داخل المؤسسة العسكرية العملاقة لجعلها مؤسسة خاصة لحماية النظام  ، وما كان لاغتصاب بعض المناطق في شرق البلاد وشمالها أن يكون لو أطلقت الحكومة (السياسية) يدها للجيش وتركته بلا تدخُل لممارسة دوره وحسم من اعتدوا على أرضنا.

ها هُم اليوم جُنود القُوات المُسلحة السودانية بالرغم من ظروف البلاد المعلومة وبالرغم من محاولات هزيمتنا المعنوية لهم ووصمهم بالانتماء للنظام السابق ووضعهم في خانة العداء ، إلّا أنهم عادوا لميدان القتال بقوةٍ وروح معنوية عالية لخوض حرب (الكرامة) ضد من اعتدوا على الفشقة في حدودنا الشرقية ومن استباحوا أرضها وزعزعوا استقرار أهلها ، لقد استجاب الجنود الأشاوش لنداء الوطن واسترخصوا أنفسهم في سبيل أن تعود الفشقة كاملة لأهلها وعزموا على عدم العودة إن لم يرفعوا علم البلاد في آخر متر في حدودنا.

الضُعف أغرى المُغتصِب للتمدد وإن استمر الأمر كذلك فلن يتوقف عند حدود الفشقة والقوة تحول بينه واغتصاب المزيد ، ولن نستطيع حماية الأرض من طمع الطامعين إن لم نُظهِر لهم قوتنا ونُلقنهم بها درساً يمنعهم من التفكير غداً في العودة لاغتصاب شبر واحد من أراضينا ، ولن يتأتى ذلك إلا بالتسامي عن الصغائر ونسيان الخلافات والصراعات السياسية والوقوف بقوة خلف قواتنا المُسلحة ودعمها مادياً ومعنوياً إلى أن تتحرّر بلادنا من المُغتصبين ، وتعود الفشقة بأراضيها الخصبة إلى حُضن الوطن ويعود إليها أهلها يُمارسون فيها حياتهم باطمئنان ، ونعود من بعدها نُغني معهم بصوتٍ عالٍ للحارس مالنا ودمنا جيشنا جيش الهنا.

الجريدة

‫4 تعليقات

  1. اين كان جيشك جيش الهنا في يوم مذبحة القيادة العامة؟ اندس ولبد! الجيش زمان كان جيش الشعب قبل تلوثة بجرثومة الكوزنة. نفس اساليب الكيزان في التودد للجيش لتحقيق مآربهم ولكن هيهات لمن تنادي.

  2. لم يتسنى لك ذكر اسم حلايب في مقالك البائس، جعل الله المانع خيرا،
    ربما خانتك الذاكره وربما أصبحت حلايب مصريه في نظرك بحكم وضع اليد وطول المده التي ترزح فيها حلايب تحت الاحتلال المصري..
    لكن في اعتقادي ان تجاهل حلايب تم عن عمد والاجر مدفوع من قبل مخابرات مصر، أموال. شقق مفروشه في مصر،، ونسوان العشره بلدي..
    اكتب لنا عن حلايب وطالب فيه جيش الهنا بالزحف شمالا لتحرير حلايب وحينها وجب الاعتذار من جانبي لكل ما بدر مني…

  3. أخرس ي مطبلاتي عن أي جيش أنت تتحدث هل هذه الملشيا الكيزانية القاتلة التي سحقت شعبها ولفظتهم وسحلتهم في نهار رمضان تسميها جيش ألا تستحي أيها الكوز المندس ولماذا لم تذكر حلايب وشلاتين وهل هي أراضي مصرية تباً لك ي عميل !!!

زر الذهاب إلى الأعلى