مقالات وآراء

الشمس عندهم ( تطبخ ) التمر وعندنا تفور (النافوخ).

أسامة ضي النعيم محمد

في بقعة من منطقة الخليج تضجرت من حرارة الشمس الحارقة ، رد علي صديقي البدوي ( زين يا زول –نريدها تطبخ التمر) ، شرح لي في عجالة أهمية حرارة الشمس في هذا الموسم حيث تساعد كثيرا في انضاج التمر، محصولهم الرئيسي وغذاء أغلب سكان الجزيرة العربية من سابق الازمان وقبل أن يبسط لهم الله الموائد بما لذ وطاب رغدا و من مختلف المناخات تأتيهم خيرات الارض ، الاسودان ، الماء والتمر لهما أيضا الحظوة.
ارتفاع حرارة الشمس نصفها بعبارات (فورت دماغي ) ومن مثلها ، ذلك ديدننا من زمان الناس في أرضنا السودان ، ردة الفعل لا تتعدي الضجر وهمهمات لا تنتقل الي الاستفادة من ذلك اللهيب وتحويله الي طاقة ربما أنضجنا به الخبز والكسرة ، لا تحرك الاشياء عندنا عقلا يخترع صنع المنفعة من طاقة الشمس وحرارتها ، يظل لهيبها (يفور النافوخ) ويصلي بحره الاجساد وذلك مبلغ علمنا وتعاملنا مع حرارة الشمس.
في بلاد أخري تحولت ملاحظاتهم لحرارة الشمس الي مخترعات يطوعون ويحولون طاقتها الحارقة الي كهرباء ، نقص الطاقة الكهربائية يقعد التنمية في السودان ويعقد الحياة اليومية ، انقطاع في الامداد الكهربائي تعجز قدراتنا عن رصده وتوفير البدائل . المختصون عندنا يبررون بذات العبارات أسباب انقطاع الامداد الكهربائي ، الطمي في خزان سنار ثم عدم توفر الوقود لمحطة بري الحرارية ، لأكثر من خمسين عاما وذات العوامل التي تمنع استدامة خدمات الكهرباء.
رفع اسم السودان من قائمة المقاطعة الامريكية السوداء سيدفع شركات عالمية للاستثمار في السودان ، ستواجه تلك الشركات بتواضع الامداد الكهربائي ولكن تلك العقول والشركات لا تقف كما وقف عندنا حمار الشيخ في العقبة ، من تجاربها في دول ومجتمعات مماثلة تطرح البدائل الجاهزة لضمان استمرار الطاقة الكهربائية ، حرارة شمس السودان الحارقة ستتحول الي طاقة كهربائية وعنفوان جريان الانهار يطوع لا لهدم المنازل والمزارع بل يحول الي مصادر للطاقة الكهربائية. ربما وجدت الرياح العاتية حظها من التدجين وكبح الغلواء والعنفوان لتتحول الي طاقة كهربائية أيضا.
حرارة الشمس عندنا في السودان (تفور النافوخ) لعجزنا عن التفكير الايجابي ، هي طاقة لإنضاج التمر استفاد منها البعض كما سخرها شعب واع في بلاد الدنيا الاخري الي طاقة كهربائية ، ترفع المياه لسقيا الانسان والمزارع وتمنح الطاقة لشحن الكهرباء وتشغيل مكائن العصر الحديثة التي تربط الاعمال والبشر. حرارة الشمس تعصف بالأدمغة العاطلة ولكنها تتحول الي طاقة كهربائية بفضل عقول تسعي الي النظر والتدبر في مخلوقات الله من حولها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..