أخبار السودان

حوار: رئيس لجنة جمع السلاح الفريق عبد الهادي عبد الله .. بعد الاستقرار لن نسمح بحمل السلاح مهما كانت الدواعي خاصة دارفور

لدينا أجهزة لكشف الأسلحة المدفونة في الأرض وكلاب بوليسية مدربة

أي شخص لم يجمع سلاحه بإرادته سيتم أخذه منه قسراً

بعد الاستقرار لن نسمح بحمل السلاح مهما كانت الدواعي خاصة دارفور

دمّرنا (300) ألف قطعة سلاح أمام جميع السفراء بالسودان في دروة حجر العسل

 

كشفت اللجنة العليا لجمع السلاح والعربات غير المقننة عن عدة قرارات متمثلة في تقنين العربات “البوكو حرام” التي تم تهريبها من دول الجوار، فيما يبلغ عددها ثلاثمائة ألف عربة داخل العاصمة الخرطوم وحدها.

وكشف رئيس اللجنة العليا لجمع السلاح والعربات غير المقننة الفريق ركن عبد الهادي عبد الله في حواره مع (الصيحة)، عن تحديد وقت وتاريخ لتقنين هذه المركبات وستتم بعد ذلك مصادرة كل العربات المخالفة، موضحاً أن البوكو حرام لها أضرار كبيرة على الدولة من الناحية الاقتصادية. وأوضح أنه وحسب إحصاءات الإنتربول أن بعض عربات البوكو حرام، مسروقة وأخرى لها علاقة بجرائم قتل وتهريب، مؤكداً أنه سوف تتم مصادرتها من قبل الشرطة. وحذّر المواطنين من عربات “التاتشرات” باعتبار أنها مخصصة للقوات النظامية فقط بعد شرائها من المواطن، وأكد على تجريم وجود المواتر بالحدود نسبة لاستخدامها في جرائم النهب والتهريب.

وكشف أن المرحلة القادمة لجمع السلاح القسري من المواطنين عبر ترتيبات وتقنية عالية. وكشف عن تدمير الأسلحة التي تم جمعها بحضور سفراء الدول بالسودان والمنظمات والاتحاد الأفريقي، وكان ذلك إلزاماً من المجتمع الدولي بأن لا تستخدم القوات النظامية هذه الأسلحة. وكشف أن اللجنة برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو وعضوية كل الوزراء الاتحاديين وولاة الولايات وكل القنوات والأجهزة الأمنية.

هذا وغيره عبر هذا الحوار:

حوار/ عوضية سليمان- تصوير/ محمد نور محكر

* متى تم تكوين اللجنة والعمل فيها؟

تم تكوين اللجنة العليا لجمع السلاح والعربات غير المقننة في عام 2016.

* ماهي المسببات والدوافع من تكوين هذه اللجنة وهنالك مفوضية لجميع السلاح غير المقنن؟

الأسباب كثيرة جدًا وقتها انتشر السلاح غير المقنن بطريقة كبيرة جدًا، وأصبح في أيدي المواطنين بطريقة عادية جداً، وفي وقت كانت فيه صراعات كبيرة دائرة بين بعض القبائل، وكان هنالك اضطراب أمني كبير في دول الجوار (ليبيا، تشاد، أثيوبيا، إرتريا، وأفريقيا الوسطى) وغيرها الكثير من الدول، وأن الصراعات أدت إلى أن يكون هنالك تدفق كبير جداً للسلاح في السودان، وجدنا أن المواطنين يملكون عدداً كبيراً جداً من السلاح بمختلف الأعيرة والمقاسات، وأن هنالك مواطنين يحملونه دون معرفة به.

* من أين جاءت فكرة إنشاء هذه اللجنة؟

تم تكوين لجنة جمع السلاح من رئاسة الجمهورية، ولأهمية هذا الأمر تم إسنادها إلى النائب الأول لرئيس الجمهورية في ذاك الوقت. وهذه اللجنة ما زالت مستمرة إلى هذا اليوم برئاسة النائب الاول لرئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو وعضوية كل الوزراء الاتحاديين وعضوية ولاة الولايات وكل قنوات الأجهزة الأمنية.

* ما هي مهام اللجنة تحديدًا من هذه المجموعة؟

مهمتنا أن نقوم بجمع السلاح من أيدي المواطنين من أجل الاستقرار والأمن في السودان.

* كيف بدأ الترتيب لجمع السلاح؟

كانت البداية عبر مراحل عدة، منها مرحلة التهيئة ومرحلة الإعلان عن أضرار السلاح والتوعية، وبعدها مرحلة الجمع الطوعي، وفي هذه المراحل تم التعاون معنا بشكل كبير جدًا واستطعنا أن نجمع من المواطنين 300 ألف قطعة سلاح في كل أنحاء ولايات السودان، وكان ذلك الجمع بتمويل من وزارة المالية، ولم تكن هنالك أي مساعدة خارجية، مع أن جمع السلاح له أضرار كبيرة للدولة الجامعة للسلاح حتى على مستوى دول الجوار والمستوى الإقليمي كان لديهم دعم خارجي كبير جداً من المنظمات الدولية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وغيره من المنظمات، وهنالك نماذج في دول الجوار للدعم الكبير الذي تلقته من هذه المنظمات، ولكن السلاح الذي تم جمعه في دول الجوار كان في حدود 150 ألف قطعة، والمقارنة كانت كبيرة بيننا في جمع السلاح بالرغم من أن التمويل كان من السودان.

* أين هو الآن السلاح الذي تم جمعه؟

تم وضعه في سلاح الأسلحة، وهذه مخازن تخص جمع السلاح وتم تخزينها وانتهينا من المراحل الأولى ونشرع الآن في المرحلة الرئيسة وهي الجمع القسري، وأي شخص لم يجمع سلاحه بإرادته يتم أخذه منه بصورة قسرية.

* كيف يتم ذلك؟

أي شخص اشتبه فيه نحاصر المنطقة، ويتم التفتيش، وهذه القصة تحتاج إلى قوات كبيرة جداً وأجهزة ودعم، ونحن الآن نرى أن المجتمع الدولي يشارك معنا في هذا الأمر، لأن هذه المرحلة رئيسة وتحتاج إلى تمويل، وبالتالي المجتمع الدولي يرى أن السلاح الذي تم جمعه، يجب أن يتم تدميره ولا يستخدم في القوات النظامية. ونحن ما جمعناه  ٣٠٠ ألف قطعة سلاح تم تدميرها أمام جميع سفراء الدول الموجودين في السودان والمنظمات الأجنبية والمحلية في حشد كبير جداً قبل شهرين في دروة حجر العسل، وأخبرنا العالم كله بأن هذا السلاح تم تدميره وتمت الإشادة بذلك، وهنالك مبادرات كبيرة تمت بأن يكون هنالك دعم في هذا الاتجاه والمواصلة للأمام، والاتحاد الأفريقي قال إن هذه تجربة فريدة بان يتم جمع ٣٠٠ ألف قطعة سلاح دون دعم. وتمت دعوتنا لنعرض عليهم تجربتنا، ونحن الآن جهزنا معارضنا للذهاب إليهم لعرض الفكرة، والاتحاد الأفريقي وعدنا بالدعم الكبير، وقالوا إن عرضنا ستتم الاستفادة منه في أفريقيا كتجربة فريدة.

* ألا تواجهكم مشاكل في جمع السلاح القسري؟

أولاً يتوقف على المعلومات في كل ولايات السودان، وإذا وُجد أي سلاح سوف تكون هنالك محاكمات رادعة جداً بواسطة وزير العدل، وهو عضو في اللجنة، وفي حالة أن هنالك شخصاً جاء وسلم سلاحه لا يتم التحري معه.

* مرحلة جمع السلاح بعد السلام؟

نركز على جمع السلاح أكثر من أول، لأنه كان هنالك مبرر بأن السلاح حماية للشخص في بعض القبائل، وبعد الاستقرار لن نسمح بحمل السلاح مهما كانت الدواعي، وتحديداً في ولايات دارفور وجبل مرة التي يكثر فيها السلاح لاعتبار أن التمرد لا زال موجوداً بها. أما بقية ولايات دارفور فهي نظيفة من السلاح.

* هل أنتم مستعدون لهذه المهام دون عقبات؟

مستعدون وجمعنا ووفرنا قوات كبيرة جدًا لجمع السلاح تشترك فيها كل القوات النظامية، القوات المسلحة والدعم السريع والشرطة وجهاز المخابرات، داعمين لعملية الجمع، وقمنا بتكوين قوات تابعة لنا في اللجنة وأجهزة كشف الأسلحة المدفونة في أعماق الأرض وكلاب بوليسية مدربة تدريباً عالياً جداً.

* ما الفرق بينكم وبين مفوضية جمع السلاح؟

مفوضية ddr مسؤولون عن المقاتلين سواء أكان من القوات المسلحة أو الحركات المسلحة، وهنالك اتفاقية بأن الذين كانوا في القوات المسلحة أعدادهم كبيرة والدولة تخفض جزءاً منهم وأن من يمثل الدولة المفوضية.

* هل هنالك عمل مشترك بينكم؟

نعم، والمفوض عضو معنا في اللجنة والمشترك بيننا جمع السلاح، ولكن هم يجمعونه من العسكريين ونحن نجمعه من المدنيين، فهنالك سلاح شخصي وآخر عند القبائل وأن بعض القبائل احتفلوا بأنهم وصلوا إلى الدوشكا رقم مئتين وفي عربات مسلحة وهذه ظاهرة خطيرة جداً بأن تصل القبيلة إلى هذا الرقم.

* هل هنالك زمن محدد لجعل السودان خالياً من السلاح؟

صعب جداً تحديد زمن لجمع السلاح، وأن هذه المرحلة تتطلب مالاً كبيراً، ومن الصعب أن تتحمل الدولة كل ذلك، ونحن دمرنا السلاح كمتطلبات دولية من أجل أن نجد الدعم الدولي ونحن شكلنا لجنة لاستقطاب الدعم الخارجي برئاسة وزير الخارجية.

* ماذا عن العربات المهربة التي تدخل السودان بأعداد كبيرة جداً وغير مقننة؟

أن يتم إيقاف هذه الظاهرة من التهريب، ويتم ترتيبها بصورة صحيحة لدخول مثل هذه العربات إلى السودان.

الصيحة

 

 

تعليق واحد

  1. أنا مش عارف ليه تدمروا السلاح المصادر أو المروات في جرائم ما عندكم ليها مخازن ألا يمكن الاستفادة منعا بتليح الوات التي ينصها السلاح وخليكم من دا كله ألا يمكن الاستفادة من خامتها المعدنية والخشبية أو تفيد في مجال بحوث السلاح وتطور وتاريخ صناعة الأسلحة البلدية ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..