مقالات وآراء سياسية

اسفين الحرب أثيوبيا السودان  الخاسر الاكبر ، فمن المستفيد ؟

ايليا أرومي كوكو

اسفين الحرب أثيوبيا السودان  الخاسر الاكبر ، فمن المستفيد ؟
اسفين الحرب بين  أثيوبيا و السودان الدولتين هما الخاسر الاكبر ، فمن المستفيد ؟
نزر حرب لعين تحاك خيوطها بجدارة وحنكة في حدود بلادنا العزيزة السودان و الجارة أثيوبيا أخت بلادي الشقيقة . طبول الحرب تدق بغباء و رعونة من الجانبين و الحشود العسكرية الغير مسبوقة علي طول حدودهما ، تحرش واضح لكل جانب سواء اكان بتحليق الطيران العسكري في اجواء الاخر او بالتجاوز العسكري لحدود الدولة الاخري . ابراز و اظهار العضلات العسكرية لكل طرف و رفع لوتيرة لغة الاستفزاز الاعلامي الواضح المرئي و المسموع و المقروء. مقابلات تلفزيونية و صحفية يبدي في كل طرف صحة مواقفه و ادعائاته و أحقيقته فتتغبش و تغيب الرؤي و تتواري الحكمة ليعلو و يرتفع صوت البندقية و الرصاص و اخبار موت الاهالي علي طول الشريط الحدودي بين السودان و اثيوبيا .

السؤال الملح الذي يبرز الي السطح ، لماذا يدق اسفين الحرب و طبله بين اثيوبيا و السودان في هذا الوقت و التوقيت . و من المستفيد من نشوب و وقوع هذه الحرب الخاسرة للدولتين لا قدر الله ؟

السودان و اثيوبيا معاً في غني عن أي مشاكل او نزاعات خارجية في هذا الوقت العصيب جداً لكلاهما . فكل من السودان و اثيوبيا له ما يكفيه من المشكال و النزاعات و الحروب الداخلية التي تئن بها اوضاعهما الاقتصادية و شعوب البلدين المغلوبين علي أمرهما و يكفيهما الابتلاءات البشرية و الطبيعية خوض غمار أي حرب جديدة و لو كانت تلك الحرب نزهة و سياحةً ترفيهيةً علي حدود الدولة الاخري .

السودان اولاً

ان تثني لقادة و قيادات السودان العسكرية أمعان الفكر و التدبر في الوطن بروح وطنية خالصة ، أظن ان اخر ما يمكن ان يفكروا فيه هو خوض حروب جديدة مع اياً من الاطراف حتي لو كانت الاطراف الداخلية التي لا زالت خارج اتفاق السلام … فقد مل السودانيين الحروب الداخلية العبثية دعك من حروب اخري مع الجارة الشقيقة أثيوبيا . فالراهن السوداني مثقل بهمومه و اوجاعه و الامه و كل مفاصل السودان تئن و تتوجع و تصرخ فالطين السوداني مبلول و لا يحتاج الي زيادة في بله . من يدفعون بالسودان الي حروب الوكالة يمارسون فعل الهروب الي الامام ليسقطوا في قاع الظلام وهم يدرون او لا يدرون . فليس من الحمكة في شيئ ان يقف السيد رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان من وقت لأخر في في الحدود الشرقية مزمجراً و مهداً متوعداً أثيوبيا كما لو ان النزاع الحدودي بين السودان و أثيوبيا ، قد أطل برأسه فجأةً من الغيب هذه الايام فقط في عهد حكم رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان . فهذا النزاع هو نزاع امتد بعمر حكومة البشير دون الجنوح الي افتعال النعرات و العنتريات و الدعوة الي الحرب في يوم من الايام ابداً . كانت بين الحكومتين الاثيوبية و السودانية تفهمات يعلمها و يعرفها البرهان جيداً ، كما كانت تفلتات و اعتداءات الشفته الاثيوبية مستمرة طيلة الثلاث عقود الماضية . فما الذي استجد في الساحة السودانية الاثيوبية حتي بدأت الدولتين في استنفار و استدعاء و حشد الجيوش و دق طبول الحرب .

البشر في الالفية الثالثة باتوا اقرب الي المدينة العالمية الفاضلة او القرية العالمية الصغيرة تتشابك فيه المصالح الفكرية التكنولوجية و الاقتصادية . و في القرية العالمية يجنح الجميع لنبذ الارهاب و الحروب و الاقتتال الي اعمال لغة الحوار و التفاوض و المنطق و الاقناع بالحجج و تثبيت الحقوق بالمنطق العلمي الفكري التاريخ و الجغرافي و ليس بالافلاس و شن الحروب . فما الحروب الباردة المستمرة بين الدول الكبري منذ الحرب العالمية الثانية برغم حجم ترساناتها و فرطاقاتها و بارجاتها و طائرتها و القنابل النووية و الكيميائية البيولوجية . كل هذه الاسلحة و غير مركونة مخزونة دون حاجة ما الي اشعالها فبدلاً عنها يستخدم لغة د ناعمة تعوضية عن اللغة الخشنة التي تركت للدول الرجعية المتخلفة . و حروب عصرنا هي الحرب الباردة بدون اللجوء اليخوض الحروب التقليدية التي انتهي زمانها في منتصف اربعينيات القرن الماضي .

السودان اليوم اكثر حاجة الي خوض حروب من انواع اخري بعكس ما ظل يخوضه خلال اكثر من خمس و ستون عاماً هي عمر استقلال السودان . تلك الحروب الداخلية التي اقعدت السودان عن ركب النمو و التقدم و الازدهار و تخلف السودان كثير عن ركب العالم . كل ذلك كان بسبب الحروب و ناتجة عن جهل و تخلف و قصر نظر . كلها كانت حروب دينية و عنصرية و رجعية انتهت بأنفصال جنوب السودان و خسارة السودان لربع أراضيه و جل موارده مما جعل السودان يتراجع كثيراً بفقدان تلك الموارد الهائلة و مساحته الشاسعة التي كانت فخر للسودان و كنيته بالدولة القارة أرض المليون ميل مربع ليصير السودان قزم افريقيا و رجله المريض .

مكرراً و مجدداً علي السودان الاحتكام الي السلم في نزاعه مع أثيوبيا لحل الخلاف الحدودي بينهما و ان تتطلب الامر اللجوء الي مجلس الامن و الجهات المختصة في النزاعات الحدودية بين الدول و الاقطار . فمصر التي تدفع بالسودان الي عنق الزجاج انتزعت أرضها من اسرائيل بالتحكيم الدولي و ليس بالحرب كما اريتريا و اثيوبيا و السعودية ايضاً مع مصر . فهذه نماذج حلول للنزاعات الحدودية للدول القريبة من مصر و السودان . فما الداعي الذي يستدعي خوض الحرب بين السودان و أثيوبيا علماً بأن الحرب ليست بالخيار الافضل لا لأثيوبيا و لا للسودان .

ثانياً ثيوبيا

أثيوبيا التي تمكنت بالتحكيم الدولي في حل نزاعها مع دولة اريتريا التي كانت جزءاً منها بالتحكيم الدولي . بنفس القدر و الروح أثيوبيا قادرة ايضاً لحل نزاعها مع السودان بهذا التحكيم ان استعصت الحل الودي بينهما . فأثيوبيا ليست ببريئة مئة بالمئة مما يدور بينها و السودان حول الحدود . فقد ظلت حكومة أديس تغض الطرف عن العصابات و الشفتة في الحدود السودانية الشرقية و هي تمارس العنف ترهيباً و تقتيلاً للمواطنين السودانيين و ربما كان للجيش الاثيوبي ادوار خفية او معلنة ضد السودانيين المقيمين في مشاريعهم و قراهم الفشقة و غيرها من تلك المناطق و القري و الاراضي الزراعية داخل الحدود السودانية . و هنا تكمن الاطماع الاثيوبيا المسكوت عنها في الاستيلاء علي الاراضي السودانية الخصبة من خلال العصابات . ليس لأثيوبيا مصلحة حقيقة لخوض حرب خسرانة مع السودان كما ليس للسودان كذلك ما يدفعه للحرب مع اثيوبيا . فأثيوبيا لها ما لها من مشاكل داخليه في اقليم التقراي و حربها مع ثوار التقراي ذي الميول الانفصالية بأسناد و دعم خارجي . و عليها التفكير في أغماض حروبنها الداخلية دون افتعال حرب اخري مع السودان هذا ما ان اثيوبيا تتهم السودان بمهاجمتها مستغلة فرصة انشغالها في حرب التغراي بتحريض من اطراف اخري . و هذا ما ينفيه السودان و ينكره بشدة .

مصر الضلع الثالث

كل الاتهامات و المؤشرات و الدلائل تشير الي مصر بالاصبع انها من تقف وراء تأجيج النزاع السوداني الاثيوبي علي الحدود بينهما . و تطال الاتهامات مصر ، بالاحري انها من تدعم التمرد في أقليم التقراي ضد أثيوبيا دعماً مادياً عسكرياً و معنوياً و تدفعهم دفعاً للحرب مع حكومتهم المركزية في اديس ابابا لأشياء كثيرة في نفس مصر . و مصر لا أظنها تنكر أي دور تقفه و تتمناه لقيام حرب او حروب في اثيوبيا خصمها و عدوها اللدود في حروب المياه الاقليمية . فمصر هبة النيل قطعاً لن تقف مشلولة مكتوفة الايدي تشاهد ما يجري في هضاب أثيوبيا و بحيرة تانا و حوض النيل . كيف لا تخوض مصر حرباً ضد أثيوبيا و هي تتقدم يوماً في بناء سد الالفية او سد النهضة دون موافقة و اتفاق ملزم معها يضمن حصتها حصة الاسد و نصيبها الاكبر من مياه النيل . و مصر تتذكر و تذاكر مقولة رئيسها الراحل انور السادات الشهيرة يقول فيها : اذا لم تحارب مصر لأجل المياه فلأجل ماذا ستحارب مصر .

فقد ظلت مصر منذ ثلاثينات القرن الماضي تقف سداً منيعاً في وجه اثيوبيا و ضد فكرتها في بنا سد عملاق في أراضيها و الاستفادة منها في توليد الطاقة الكهرومائية . و لم تتمكن أثيوبيا من الاقدام علي هذه الخطوة الا في زمن الشجاع الهمام ملس زيناوي رئيس الوزراء الإثيوبي الذي تمكن من تخطي الحواجز المصرية و القفز فوقها بالزانة ليضع حجر الأساس لمشروع سد النهضة الكبير في 2 أبريل 2011م .

و من وقتها ثارت ثائرة مصر و جن جنونها و لم يهدأ لها بال و استمرت مصر في رفضها بناء السد و تشييده بدون اتفاق يضمن حصتها من جانب . و استمرت أثيوبياء في الجانب الاخر في بناء و تشييد السد و في ذهنها المثل السوداني الذي يقول الجمل ماشي و الكلب ينبح غير ابهة و هي تسوف و تماطل في الوقت معاً .

في 27 يونيو 2020 أكدت إثيوبيا أنها ستبدأ ملء سد النهضة خلال أسبوعين، في الفترة التي سيتم خلالها استكمال أعمال البناء.

في 15 يوليو 2020 أعلن وزير الرى الإثيوبى عن البدء في ملئ سد النهضة رغم عدم التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية الأخيرة لسد النهضة كانت صحيحة.

وأعلنت بعدها وزارة الري والموارد المائية السودانية تراجع منسوب مياه نهر النيل الأزرق بما يعادل 90 مليون متر مكعب مما يؤكد إغلاق بوابات سد النهضة.

اخيراً علي مصر ان لا تستغل السودان في حربها المعلن ضد اثيوبيا . ناحية علي السودان ان تكون دولة رشيد لا تستغل في معارك غير معاركها و عليها أن تبعد نفسها عن أتون الحروب التي لا تبقي و لا تذر كما علي اثيوبيا التحلي بالحكمة و مراعاة حقوق الاخرين و لجم أطماعها في الاراض السودانية … و بالاحري اخيرأ علي مصر ارجاع الاراضي السودانية التي تحتلها في مثلث حلايب و شلاتين قبل ان تطلب من السودان مناصرتها في حربها مع اثيوبيا او خوض حرب بالوكالة عنها و تقف بعيداً موقف المتفرج .

* مناورات عسكرية بين مصر والسودان.. تقارب غير مسبوق ورسائل في عدة اتجاهات

مصر أرسلت العديد من المقاتلات للسودان للمشاركة في تمرين جوي بين الجانبين (رويترز)

مزدلفة عثمان – الخرطوم

للمرة الأولى في تاريخهما بدأ الجيشان السوداني والمصري نهاية الأسبوع الماضي مناورات جوية مشتركة في قاعدة مروي الجوية الواقعة شمال السودان تحت عنوان “نسور النيل 1”.

وتستمر هذه المناورات لمدة أسبوعين، وتشهد تدريبات جوية باستخدام طائرات حربية وعتاد متقدم.

واللافت أن السودان لم يتحدث رسميا عن تلك التدريبات المشتركة إلا بعد 3 أيام من إعلانها من الجانب المصري.

واكتفى الإعلام العسكري السوداني يوم الخميس الماضي بتوزيع تحذير للمواطنين بأن القوات الجوية تعتزم تنفيذ تمارين رماية بالذخيرة الحية شمال مدينة مروي وعلى بعد 12 كلم شرق الطريق القومي الذي يربط المنطقة شمالا بالمنفذ البري إلى مصر.

وبعد الإعلان المصري عن هذه التمارين ووصول قوات كبيرة من الوحدة الجوية المصرية مصحوبة بعدد من الطائرات المقاتلة من طراز “إم آي جي29/إم2″ (MIG29/M2) أثيرت استفهامات واسعة حيال توقيت هذه التدريبات والدلالات في ظل الاحتقان الشديد بالمنطقة، ولا سيما بعد اشتعال الحرب في شمال إثيوبيا التي تعيش خلافات عاصفة مع السودان ومصر بسبب سد النهضة.

في ختام هذا المقال نعيد السؤال مجدد … أسفين حرب السودان أثيوبيا يكون فيه السودان و اثيوبيا هما الخاسر الاكبر و لا فائد ترجي لكليما من الحرب .

فمن المستفيد من هذه الحرب لا قدر الله ان اندلعت بين الدولتين الشقيقتين المنهكتين اقتصادياً ؟؟؟؟

ادناه تاريخ سد النهضة الاثيوبي الكبير

سد النهضة الأثيوبي الكبير

(بالأمهرية: ታ-;-ላ-;-ቁ-;- የ-;-ኢ-;-ት-;-ዮ-;-ጵ-;-ያ-;- ሕ-;-ዳ-;-ሴ-;- ግ-;-ድ-;-ብ-;-)‏ المعروف سابقًا باسم سد الألفية هو سدٌ على النيل الأزرق في إثيوبيا تحت الإنشاء منذ 2011. يقع السد في منطقة بنيشنقول-قماز الإثيوبية على بعد 15 كم (9 أميال) شرقًا من الحدود الإثيوبية السودانية.الغرض الأساسي من إنشاء السد هو توليد الكهرباء لتعويض النقص الحاد في الطاقة في إثيوبيا، ولتصدير الكهرباء إلى البلدان المُجاورة. من المُتوقع أن يكون السد أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا وسابع أكبر محطة في العالم بسعة مُخططة تبلغ 6.45 جيجاواط.بدأ ملء الخزان في يوليو 2020، ومن المتوقع أن يستغرق اكتمال الخزان ما بين 5 إلى 15 عامًا، وذلك اعتمادًا على الظروف الهيدرولوجية خلال فترة الملء، والاتفاقيات بين مصر وإثيوبيا والسودان.

محتويات

1 خلفية

2 الإعلان عن إنشائه

3 التسلسل الزمني

4 الموقع الجغرافي

5 الموقع الجيولوجي

6 التصميم

6.1 وحدات إنتاج الكهرباء

7 التكلفة والتمويل

8 الإنشاء

9 المنافع

10 الآثار البيئية والاجتماعية

10.1 خزان النهضة

10.2 التأثير على إثيوبيا

10.3 التأثير على السودان ومصر

خلفية

كانت دول حوض النيل في السابق مستعمرات لدول أجنبية ثم حصلت هذه الدول على استقلالها، وظهرت أولى الاتفاقيات لتقسيم مياه النيل عام 1902 في أديس أبابا وعقدت بين بريطانيا بصفتها ممثلة لمصر والسودان وإثيوبيا، ونصَّت على عدم إقامة أي مشروعات سواءً على النيل الأزرق، أو بحيرة تانا ونهر السوباط، ثم ظهرت اتفاقية بين بريطانيا وفرنسا عام 1906، وظهرت عام 1929 اتفاقية أخرى، وهذه الاتفاقية تتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه النيل، وأن لمصر الحق في الاعتراض في حالة إنشاء هذه الدول مشروعات جديدة على النهر وروافده. وهذه الاتفاقية كانت بين مصر وبريطانيا التي كانت تمثل كينيا وتنزانيا والسودان وأوغندا) لتنظيم استفادة مصر من بحيرة فيكتوريا. وتم تخصيص نسبة 7.7٪-;- من تدفق للسودان و92.3٪-;- لمصر.خلال فترة حكم الإمبراطور هيلا سيلاسي، قام مكتب الاستصلاح الأمريكي بين عامي 1956 و1964 بتحديد الموقع النهائي لسد النهضة الإثيوبي على مجرى النيل الأزرق، ولكن بسبب الانقلاب العسكري عام 1974 توقف المشروع. بين أكتوبر 2009 وأغسطس 2010 قامت الحكومة الإثيوبية بمسح موقع السد، وفي نوفمبر 2010 قدم جيمس كليستون تصميمًا للسد.بعد يوم واحد من الإعلان عن المشروع رسميًا في 31 مارس 2011 مُنحت الشركة الأمريكية وي بيلد عقدًا بقيمة 4.8 مليار دولار دون مناقصة تنافسية، وفي 2 أبريل 2011 وضع ملس زيناوي رئيس الوزراء الإثيوبي آنذاك حجر الأساس للمشروع، وقد أُسس مصنع لتكسير الصخور بجانب قطاع جوي للنقل السريع، وكان من المتوقع أن يُشغل أول توربين لتوليد الطاقة بعد 44 شهرًا من البناء.اعترضت مصر التي تقع على بعد أكثر من 2500 كم من السد على بنائه حيث إن مصر تعتقد أنه سيقلل من كمية حصتها من ماء النيل، وقد عارض ملس زيناوي ما قالته مصر بناءً على دراسة مجهولة قالت أن السد لن يقلل من كمية المياه في النهر بل سينظم كمية المياه اللازمة للري، وفي مايو 2011 أُعلن أم إثيوبيا سوف تشارك تصميم السد مع مصر، وبذلك تدرس مصر تأثير السد على المصب.في البادية كان السد يُسمى بـ”المشروع إكس”، وبعد الإعلان عنه سُمي بسد الألفية، وفي 15 أبريل 2011 أعاد مجلس الوزراء الإثيوبي تسميته بسد النهضة الإثيوبي الكبير. تمتلك إثيوبيا القدرة على إنتاج 45 جيجاواط من الطاقة الكهرومائية. يُمول السد من خلال السندات الحكومية والتبرعات الخاصة، وكان مُقررًا أن يُنتهى منه في يوليو 2017.

الإعلان عن إنشائه

أعلنت إثيوبيا في فبراير 2011 عن عزمها إنشاء سد على النيل الأزرق، والذي يعرف بسد هيداسي علي بعد 20-40 كم من الحدود السودانية بسعة تخزينية تقدر بحوالي 16.5 مليار متر مكعب أسند إلى شركة ساليني الايطالية بالأمر المباشر وأطلق عليه مشروع إكس وسرعان ما تغير الاسم إلى سد الألفية الكبير ووضع حجر الأساس في الثاني من نيسان/أبريل 2011، ثم تغير الاسم للمرة الثالثة في نفس الشهر ليصبح سد النهضة الأثيوبي الكبير وهذا السد هو أحد السدود الأربعة الرئيسية التي اقترحتها دراسة مكتب الاستصلاح الأمريكيUSBR.

التسلسل الزمني

1956 – 1964: تم تحديد الموقع النهائي لسد النهضة الكبير الإثيوبي Grand Ethiopian Renaissance Dam بواسطة مكتب الولايات المتحدة للاستصلاح States Bureau of Reclamation

(احدى إدارات الخارجية الأمريكية) خلال عملية مسح للنيل الأزرق أجريت بين عامي 1956 و1964 دون الرجوع إلى مصر حسب اتفاقية 1929.

أكتوبر 2009 – أغسطس 2010: قامت الحكومة الإثيوبية بعملية مسح للموقع.

نوفمبر 2010: تم الانتهاء من تصميم السد.

31 مارس 2011: وبعد يوم واحد من الإعلان عن المشروع، تم منح عقد قيمته 4.8 مليار دولار دون تقديم عطاءات تنافسية للشركة الإيطالية ساليني.

2 أبريل 2011: وضع رئيس وزراء إثيوبيا السابق ملس زيناوي حجر الأساس للسد وقد تم إنشاء كسّارة للصخور جنبا إلى جنب مع مهبط للطائرات الصغيرة للنقل السريع

15 أبريل 2011: أعاد مجلس الوزراء الأثيوبي تسمية السد بسد النهضة الأثيوبي الكبير حيث كان في البداية يطلق عليه مشروع إكس وبعد الإعلان عن عقود المشروع سمي بسد الألفية.

مايو 2011: أعلنت أثيوبيا أنها سوف تتقاسم مخططات السد مع مصر حتى يمكن دراسة مدى تأثير السد على المصب.

مارس 2012: أعلنت الحكومة الأثيوبية عن ترقية لتصميم محطة توليد كهرباء السد، وزيادتها من 5250 ميجاوات إلى 6000 ميجاوات.

يوليو 2019: التاريخ المقرر فيه من المقرر أن يتم الانتهاء من المشروع.

الموقع الجغرافي

خريطة تبين دول حوض النيل

معروف أن نهر النيل ينبع من مصدرين رئيسيين هما:

الهضبة الإثيوبية، التي تشارك بنحو 71 مليار م3 عند أسوان (85% من إيراد نهر النيل)، من خلال ثلاثة أنهار رئيسية: النيل الأزرق (أباي) 50 مليار م3، ونهر السوباط(بارو- أكوبو) 11 مليار م3، ونهر عطبرة (تيكيزي) 11م3.

هضبة البحيرات الإستوائية التي تشارك بنحو 13 مليار م3 (15% من إيراد نهر النيل) تشمل بحيرات فيكتوريا، وكيوجا، وإدوارد، وجورج، وألبرت.

ويقع سد النهضة (الألفية) في نهاية النيل الأزرق في منطقة بني شنقول جوموز وعلى بعد نحو 20-40 كم من الحدود السودانية، خط عرض 11 درجة 6 شمالا، طول 35 درجة 9 شرقا، علي ارتفاع نحو 500-600 متر فوق سطح البحر. ويصل متوسّط الأمطار في منطقة السد إلى نحو 800 مم/سنة(3).

الموقع الجيولوجي

يقع السد في منطقة تغلب عليها الصخور المتحولة لحقبة ما قبل الكمبري، والتي تشبه في تكوينها جبال البحر الأحمر الغنية ببعض المعادن والعناصر المهمة، مثل الذهب والبلاتين و الحديد والنحاس، بالإضافة إلى محاجر الرخام.

وهناك عوامل جيولوجية وجغرافية كثيرة تتسبب في فشل كثير من المشروعات المائية في دول منابع نهر النيل بصفة عامة وأثيوبيا بصفة خاصة، من بينها:

صعوبة التضاريس، حيث الجبال المرتفعة والأودية الضيقة والعميقة، وما يتبعها من صعوبة نقل المياة من مكان إلى آخر في حالة تخزينها.

انتشار الصخور البركانية البازلتية، خاصة في أثيوبيا، وهي صخور سهلة التعرية بواسطة الأمطار الغزيرة، وأيضا ضعيفة هندسيّا لتحمل إقامة سدود عملاقة.

تأثير الصخور البازلتية أيضا في نوعية المياه، خاصة في البحيرات، حيث تزيد من ملوحتها كما هو الحال في البحيرات الأثيوبية التي تقع في منطقة الأخدود في كل من إثيوبيا وكينيا وتنزانيا، والتي تشكل عائقا أيضا في تكوين مياه جوفية.

التوزيع غير المتجانس للأمطار، سواء الزمني أو المكاني.

زيادة معدلات التبخر، التي يصل متوسطها إلى 80% من مياه الأمطار، كما هو الحال في معظم القارة الإفريقية.

زيادة التعرية وانجراف التربة، نتيجة انتشار الصخور الضعيفة، والانحدارات الشديدة لسطح الأرض، وغزارة الأمطار في موسم مطر قصير، بالاضافة إلي زيادة معدل إزالة الغابات مع زيادة عدد السكان.

يحد حوض النيل في دول المنابع مرتفعات كبيرة تمنع إمكانية نقل مياه النيل إلى الأماكن التي تعاني نقص المياه، خاصة في موسم الجفاف، ويتّضح هذا جليّا في كل من أثيوبيا وكينيا وتنزانيا.

عدم ملاءمة الزراعة المروية لدول الحوض، نظرا لصعوبة التضاريس، وعدم إمكانية نقل المياه سطحيا.

وجود الأخدود الإفريقي في جميع دول المنابع، وما يسببه من تشققات وفوالق ضخمة، ونشاط بركاني وزلزالي قد يؤثر في المشروعات المائية خاصة في إثيوبيا.

التغيرات المناخية التي قد تسبب جفافا في بعض الأماكن، وأمطارا في أماكن أخرى.

التصميم

سوف يكون السد طويل القامة، يبلغ ارتفاعه 170 متراً (558 قدم)، وبعرض 1,800 متر (5,906 قدم) من النوع الوزني (بالإنجليزية: Gravity Type)‏ مكون من الخرسانة المضغوطة (بالإنجليزية: Roller-compacted concrete)‏ وسيكون لها محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية، كل على جانبي قناتي تصريف المياه. محطتين للطاقة، اليسرى واليمنى، سوف تحتوي كل منهما على 8 × 350 ميجاوات من توربينات فرانسيس والمولدات.

ولدعم السد سيكون الخزان بطول 5 كلم (3 ميل)، و50 مترا (164 قدم) ارتفاع سد السرج. وسيسع خزان السد لحجم74مليار م3 من المياه.

وحدات إنتاج الكهرباء

يحتوي تصميم السد علي 16 وحدة كهربائية، قدرة كل منها 350 ميجاوات، عبارة عن 10 توربينات من نوع عنفة فرنسيس على الجانب الأيسر من قناة التصريف، و6 توربينات أخري من نفس النوع على الجانب الأيمن، باجمالي 6,450 ميجاوات، مما يجعل سد النهضة في المرتبة الأولي أفريقيا والعاشرة عالميا في قائمة أكبر السدود إنتاجا للكهرباء. من المتوقع أن يكون متوسط التدفق السنوي للنيل الأزرق المتاح لتوليد الطاقة 1,547 م 3 / ثانية (54,600 قدم مكعب / ثانية)،

مما يؤدي إلى توقع سنوي لتوليد الطاقة قدره 16,153 جيجا وات / ساعة، وهو ما يتوافق مع معامل الحمل للمحطة (أو عامل السعة) 28.6٪-;-.

التكلفة والتمويل

تبلغ تكلف سد النهضة نحو 4,8 مليار دولار أمريكي، والتي من المتوقع أن تصل في نهاية المشروع إلي حوالي 8 مليار دولار أمريكي للتغلب علي المشاكل الجيولوجية التي سوف تواجه المشروع، وأعلنت الحكومة الإثيوبية أنها تعتزم تمويل كامل لتكلفة السد بنفسها بعد اتهامها مصر بأنها تحرض الدول المانحة بعدم المشاركة، وقد أصدرت سندات تستهدف الإثيوبيين في البلاد والخارج لهذه الغاية. التوربينات والمعدات الكهربائية المرتبطة بها من محطات الطاقة الكهرومائية تكلف حوالي 1.8 مليار دولار أمريكي ويقال أن التمويل سيتم من قِبِل البنوك الصينية. وهذا من شأنه ترك 3 مليارات دولار أمريكي يتم تمويلها من قِبَل الحكومة الإثيوبية ومن خلال وسائل أخرى. تُقدر تكلفة البناء بـ 4.8 مليار دولار أمريكي، وهذا على ما يبدو باستثناء تكلفة خطوط نقل الطاقة الكهربائية، وذلك يتوافق مع أقل من 15٪-;- من ناتج إثيوبيا المحلي الإجمالي البالغ 41.906 مليار دولار في عام 2012.

الإنشاء

سد النهضة والمرافق المحيطة.

سوف يكون المقاول الرئيسي للمشروع هو شركة ساليني الإيطالية، والتي شغلت أيضا منصب المقاول الرئيسي لسدود جيلجل 1، جيلجل 2، جيلجل 3، وتانا وبيليس Beles. ومن المتوقع أن تستهلك 10 ملايين طن متري من الخرسانة،

وقد تعهدت الحكومة باستخدام الخرسانة المنتجة محلياً فقط. في مارس 2012، منحت ساليني الشركة الإيطالية تراتوس كافي سبا عقداً لتوريد الكابلات المنخفضة وعالية الجهد للسد. وستقوم شركةألستوم بتوفير ثمانية 375 ميغاواط من توربينات فرانسيس للمرحلة الأولى من المشروع، بتكلفة 250 مليون يورو. واعتباراً من أبريل 2013، تم الإنتهاء مما يقرب من 20% من اكتمال المشروع. وما زال حفر الموقع وصب الخرسانة جارية. وقد تم الانتهاء من تركيب محطة خرسانة وتوجد أخرى تحت الإنشاء. كما تم الانتهاء من تحويل النيل الأزرق يوم 28 مايو عام 2013 وتميزت مراسم الإحتفال في اليوم نفسه.

المنافع

خزان النهضة

هناك فوائد كبيرة للسد ولأن يقوم بإنتاج الطاقة الكهرومائية. الكهرباء التي يتم إنتاجها بواسطة محطة الطاقة الكهرومائية ثم يتم بيعها لإثيوبيا والدول المجاورة بما في ذلك السودان ولبيع الكهرباء من السد سيتطلب بناء خطوط نقل ضخمة

وستتكون مراكز استهلاك وفقد للطاقة مثل العاصمة الإثيوبية أديس ابابا والعاصمة السودانية الخرطوم، وكلاهما يقع أكثر من 400 كم من السد. هذه المبيعات الناتجة عن السد من شأنها أن تأتي على رأس محطات الكهرباء التي من المتوقع أن يتم بيعها عن غيرها من محطات الطاقة الكهرومائية الكبيرة التي هي أيضاً قيد الإنشاء في إثيوبيا، مثل سد جيلجل جيب 3.

معامل الحمل المائي المخطط له = إنتاج الكهرباء المتوقعة مقسومة على الإنتاج المحتمل. إذا تم استخدام محطة توليد الكهرباء بشكل دائم بكامل طاقتها فسيمثل 33٪-;- فقط مقارنة بـ 45-60 ٪-;- عن غيرها من محطات الطاقة الكهرومائية الصغيرة، في إثيوبيا . النقاد يقولون بأن السدود الصغيرة تكون أكثر فعالية من حيث التكلفة.

الآثار البيئية والاجتماعية

خزان النهضة

ويبدو أن بعض أشكال الدراسات البيئية تم الاتخاذ بها، منذ أن ذكرت الصحف أن لجنة دولية قد قامت بدراسة بيئية في عام 2012 . المنظمات غير الحكومية الدولية قد كلفت الباحث المحلي لإجراء زيارة ميدانية نظراً لقلة المعلومات متاحة .

تتأثر المشاورات العامة حول السدود في إثيوبيا طبقاً للمناخ السياسي في البلاد . تقارير الأنهار الدولية تقول بأن المحادثات مع جماعات المجتمع المدني في إثيوبيا تشير إلى أن خطط قطاع الطاقة في الحكومة هو أمر محفوف بالمخاطر للغاية، وهناك مخاوف مشروعة من الاضطهاد الحكومي. وبسبب هذا المناخ السياسي، لاتوجد مجموعات تسعى بنشاط لتتبع القضايا المحيطة بسدود الطاقة الكهرومائية، ولا تُرفع علناً المخاوف بشأن المخاطر.

. في هذه الحالة، قد تم تنظيم مشاورات عامة محدودة للغاية وغير كافية ” أثناء تنفيذ السدود الكبرى .

وفي يونيو 2011، تم سجن الصحفي الإثيوبية ريوت أليمو Reeyot بعد أن أثيرت تساؤلات حول سد الألفية المقترح الكبرى. وقد تلقى موظفو منظمة الأنهار الدولية تهديدات بالقتل. في غضون ذلك، دعا الرئيس الراحل ميليس زيناوي المعارضين للمشروع المتطرفين الطاقة المائية ” و” أشار على المجرم ” في مؤتمر للرابطة الدولية للطاقة الكهرومائية (IHA) في أديس أبابا في أبريل 2011 . وفي المؤتمر، احتضنت المنظمة إثيوبيا وصرحت بأن سلطة الدولة هي “شريك الاستدامة ” .

التأثير على إثيوبيا

بما أن النيل الأزرق هو نهر موسمي للغاية، فإن السد سيقلل من الفيضان، بما في ذلك 40 كم من داخل إثيوبيا. فمن ناحية، سيقوم السد بالحد من الفيضانات وهو مفيد لأنه يحمي المستوطنات من الأضرار الناجمة عن الفيضانات . ولكن من ناحية أخرى، فإن السد يمكن أن يكون ضارا، إذ سيقلل نسبة الزراعة بسبب انحسار الفيضانات في وادي النهر للمصب، وبالتالي سيحرم الحقول من الماء. السد أيضاً يمكن أن يكون بمثابة جسر عبر نهر النيل الأزرق، وليستكمل الجسر الذي كان تحت الإنشاء في عام 2009 من مجرى النهر . تقييم مستقل يقدر أن 5,110 شخصا على الأقل سيتم إعادة توطينهم ونقلهم من منطقة الخزان ومنطقة المصب Down Stream، كما من المتوقع أن يؤدي السد إلى تغيير كبير في مصايد الأسماك. ووفقاً لباحث مستقل أجرى أبحاثا في المنطقة حيث يجري بناء السد، سيتم نقل 20,000 شخص . ووفقا لنفس المصدر، فهناك خطة لنقل هؤلاء الذين نُقلوا، وتم إعادة توطينهم، وإعطائهم أكثر مما كان متوقعاً في التعويض .. لم يسبق للسكان المحليين أن رأوا السد قبل ذلك ولم يكونوا متأكدين مما هو السد في الواقع، على الرغم من اللقاءات المجتمعية التي تم إبلاغ المتضررين لها حول آثار السد على مصادر رزقهم . وباستثناء عدد قليل من كبار السن، ومقابلات مع ما يقرب من جميع السكان المحليين ” أعربوا جميعاً عن أملهم في أن يجلب المشروع شيئا من المنافع لهم وذلك من حيث التعليم والخدمات الصحية أو إمدادات الكهرباء وذلك على أساس المعلومات المتاحة لهم . على الأقل، بعض المجتمعات الجديدة بالنسبة لأولئك سيكون نقلهم في منطقة مناسبة وبعيدة عن منطقة الخزان ومنطقة عازلة بمسافة 5كيلومتر وذلك لمكافحة الملاريا التي لن تكون مناسبة للإقامة. كما سيأخذ في الإعتبار تدبير بعض المناطق لمكافحة تآكل المنبع من أجل الحد من النحر وترسب الطمي بالخزان .

التأثير على السودان ومصر

التأثير الدقيق للسد على دول المصب غير معروف. مصر تخشى من انخفاض مؤقت من توافر المياه نظراً لفترة ملء الخزان وانخفاض دائم بسبب التبخر من خزان المياه . يبلغ حجم الخزان حوالي ما يعادل التدفق السنوي لنهر النيل على الحدود السودانية المصرية (65,5 مليار متر مكعب) . من المرجح أن تنتشر هذه الخسارة إلى دول المصب على مدى عدة سنوات. وقد ورد أنه بخلال ملء الخزان يمكن أن يُفقد من 11 إلى 19مليار متر مكعب من المياه سنوياً، مما سيتسبب في خسارة مليوني مزارع دخلهم خلال الفترة من ملء الخزان . ويزعم أيضاً، بأنها ستؤثر على امدادات الكهرباء في مصر بنسبة 25 % إلى 40 %، في حين يجري بناء السد حالياً . حسابات الطاقة الكهرومائية في الواقع أقل من 12 في المئة من إجمالي إنتاج الكهرباء في مصر في عام 2010 (14 من أصل 121 مليار كيلو وات في الساعة) حتى أنه سيحدث انخفاض مؤقت بنسبة 25% من إنتاج الطاقة الكهرومائية وسُيترجم إلى انخفاض مؤقت في إنتاج الكهرباء الإجمالي المصري لما هو أقل من 3%. سد النهضة الإثيوبي الكبير يمكن أن يؤدي أيضاً إلى خفض دائم في منسوب المياه في بحيرة ناصر، إذا تم تخزين الفيضانات بدلا من ذلك في إثيوبيا. وهذا من شأنه تقليل التبخر الحالي لأكثر من 10 مليارات متر مكعب سنويا، ولكن سيكون من شأنه أيضاً أن يقلل من قدرة السد العالي في أسوان لإنتاج الطاقة الكهرومائية لتصل قيمة الخسارة لـ100ميجاوات بسبب انخفاض مستوى المياه بالسد بمقدار 3م. و ايضا يعتبر ملف نهر النيل من الملفات الهامة بالنسبة لمصر منذ سنين. حيث حدثت الكثير من التوترات في العلاقات المصرية مع دول حوض النيل خاصة في تسعنيات القرن الماضي، والتي كانت هذه العلاقات بين التحسن والتوتر من فترة لاخرى .و هذا كله نتيجة سوء الإدارة المصرية لهذا الملف الذي يعتبر من أهم الملفات التي تؤثر على مصر.الاهمال المصرى استمر تجاه ملف النيل سواء كان على مستوى الرئاسة او الخارجية المصرية وكذلك ايضا على مستوى الاستثمار.مصر تسعى للتنسيق مع دول حوض النيل فيما يتعلق بالمشروعات التي سوف تقيمها لان هذه المشروعات قد تؤثر على حصة مصر من المياه.مصر تسعى لتامين مصادر الطاقة على مجرى النيل (السد العالى)لتامين التنمية الصناعية والزراعية وغيرها. نهر النيل يعتبر من أهم مصادر التنمية بالنسبة لمصر واستقرار النيل يعنى استقرار مصر وامنها لان المياه هى المورد الاستراتيجى لمصر.الصراع القادم سوف يكون من اجل الماء.السد سيحتفظ بالطمي . وبالتالي فإنه سيتم زيادة فترة الحياة والاستفادة من السدود في السودان – مثل سد الروصيرص والسد سنار وسد مروي – والسد العالي في أسوان بمصر. ان الآثار المفيدة والضارة للسيطرة على الفيضانات ستؤثر على الجزء السوداني من النيل الأزرق، تماما كما سيؤثر على الجزء الإثيوبي من النيل الأزرق لمصب السد.

ردود الفعل

مصر لديها مخاوف جدية حول مشروع السد وطلبت الفحص والتفتيش على تصميم ودراسات السد، من أجل تهدئة المخاوف، ولكن رفضت إثيوبيا هذا الطلب ما لم تتنازل مصر عن حق الفيتو على توزيع المياه . وبعد لقاء بين وزراء المياه من مصر والسودان وإثيوبيا في مارس 2012، قال الرئيس السوداني البشير إنه يؤيد بناء السد. تم التوقيع على معاهدة النيل التي وقعتها الدول المتشاطئة العليا في عام 2010، ولكن اتفاق التعاون الإطاري، لم يوُقع من خلال مصر أو السودان، نظراً لأنه ينتهك معاهدة 1959 التي تعطي حقوق حصرية للسودان ومصر في مياه النيل .

ولكن توفر مبادرة حوض النيل إطار للحوار بين جميع دول حوض النيل.

أنشأت مصر وإثيوبيا والسودان لجنة دولية من الخبراء لمراجعة وتقييم تقارير دراسة السد. وتتألف اللجنة من 10 أعضاء؛ 6 خبراء من 3 دول و4 خبراء دوليين في مجالات الموارد المائية والنمذجة الهيدرولوجية، وهندسة السدود والاجتماعية الاقتصادية، والبيئية

وعقد الفريق اجتماعه الرابع في أديس أبابا في نوفمبر 2012. واستعرض وثائق حول الأثر البيئي للسد وقاموا بزيارة موقع السد. وقد قدموا تقريرهم الأولي إلى الحكومات المعنية في نهاية مايو 2013. وعلى الرغم من أن التقرير الكامل لم يتم عرضه علنياً، ولن يكون حتى يتم مراجعته من قبل حكومات مصر وإثيوبيا على السواء وإدراج تفاصيل الافراج عنهم. قالت الحكومة الإثيوبية أنه وفقا للتقرير، أن تصميم السد يستند على المعايير والمبادئ الدولية ” من دون تسمية تلك المعايير والمبادئ. وقالت أيضا أن السد ” يقدم فائدة عالية لجميع الدول الثلاث ولن يسبب ضرراً كبيراً على كل من البلدان المتشاطئة ” . ووفقا للحكومة المصرية، فإن التقرير ” أوصى بتغيير وتعديل أبعاد وحجم السد ” .في 3 يونيو 2013 في حين مناقشة تقرير الفريق الدولي من الخبراء مع الرئيس المصري السابق محمد مرسي، اقترحت القيادات السياسية في مصر طرق لتدمير السد، بما في ذلك دعم المتمردين المناهضين للحكومة. دون علم هؤلاء في الاجتماع، نقل المناقشة على الهواء مباشرة . أثيوبيا طلبت من السفير المصري شرح الاجتماع. اعتذر كبير مساعدي مرسي ل”الإحراج غير المقصود” وأخرجت حكومته بيانا يشجع على حسن الجوار والاحترام المتبادل والسعي لتحقيق المصالح المشتركة دون إيذاء أي من الطرفين الآخرين، وصرح مساعد لرئيس الوزراء الإثيوبي أن مصر هي ” … يحق لك اليوم الحلم “، واستشهد بالماضي بمحاولة مصر زعزعة استقرار إثيوبيا . ورد مرسي يعتقد أنه من الأفضل للدخول إثيوبيا بدلا من محاولة لإجبارهم . ومع ذلك، في 10 حزيران عام 2013، وقال ان ” كل الخيارات مفتوحة “، لأن ” الأمن المائي في مصر لا يمكن أن تنتهك على الإطلاق”، موضحا أنه لا يدعو إلى الحرب ولكن انه لن يسمح إمدادات المياه لمصر أن تكون المهددة بالانقراض.في 23 مارس 2015، خلال القمة الثلاثية بين رؤساء مصر وإثيوبيا والسودان، في الخرطوم، وقّع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير ورئيس وزراء إثيوبيا هايلى ديسالين، وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة. وتضمن الاتفاق ورقة تشمل 10 مبادئ تلتزم بها الدول الثلاث بشأن سد النهضة تم التوقيع عليها من قبل الدول الثلاث ومرفق بها ورقة شارحة حول إيجابيات الاتفاق وانعكاساته على علاقات الدول الثلاث. وضم الإتفاق 10 مبادئ وتشمل مبدأ التعاون، التنمية والتكامل الاقتصادي، التعهد بعدم إحداث ضرر ذي شأن لأي دولة، الاستخدام المنصف والعادل للمياه، التعاون في عملية الملء الأول لخزان السد وتشغيله السنوي، مبدأ بناء الثقة، مبدأ تبادل المعلومات والبيانات، مبدأ أمان السد، مبدأ احترام السيادة ووحدة أراضي الدولة، ومبدأ الحل السلمي للنزاعات، فضلًا عن إنشاء آلية تنسيقية دائمة من الدول الثلاث للتعاون في عملية تشغيل السدود بشكل يضمن عدم الإضرار بمصالح دول المصب.في 14 فبراير 2017 بدأ المكتب الفرنسى الرئيسى بى. آر. إل ومساعده أرتيليا عملهما في تنفيذ الدراسات الفنية لسد النهضة، والمتفق عليها مع الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا لمدة 11 شهرا، والتي تستهدف في المقام الأول وضع أسس استرشاديه لقواعد الملء والتخزين بما لا يؤثر على معدلات تدفق المياه في مجرى النيل الأزرق، فضلا عن عدم إلحاق الضرر بالسدود المقامة على مجرى النهر، أو نظم تشغيلها. وفي 12 مارس 2017 أوضح المكتب الفرنسي أن المعلومات التي قدمها الجانب الإثيوبي بشأن السد ناقصة، وطلب تصوير أجزاء محددة من السد باستخدام الأقمار الصناعية، حتى يتمكن المكتب الفرنسي من إنهاء عمله وتقديم تقرير شامل للجنة الفنية الثلاثية المعنية بمتابعة دراسات السد مع المكتب الفرنسي.في 15 نوفمبر 2017 استضافت القاهرة على مدار يومين جولة من المفاوضات بين وزراء الموارد والري بالدول الثلاث. ورفض السودان وإثيوبيا الموافقة على التقرير الاستهلالي الذي أعده مكتب استشاري فرنسي حول سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا ، فيما أكّدت مصر عدم التوصل إلى اتفاق. وفي 18 نوفمبر 2017 أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت أن مياه النيل “مسألة حياة أو موت لشعب”، محذرا من المساس بحصة بلاده من المياه.في 10يونيو 2018 خلال مؤتمر صحفي مشترك بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أقسم كلا الطرفين على عدم إضرار أي طرف بالآخر

سد النهضة والله لن نقوم بأي ضرر بمياه مصر

سد النهضة

—أبي أحمد رداً علي طلب السيسي بالقسم

في 5 أكتوبر 2019 أعلنت وزارة الموارد المائية والري المصرية أن مفاوضات سد النهضة الإثيوبي قد وصلت إلى طريق مسدود نتيجة لتشدد الجانب الإثيوبي، ورفضه كافة الطروحات التي تراعي مصالح مصر المائية، وتتجنب إحداث ضرر جسيم لها.

في 22 أكتوبر 2019 أكد رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، خلال جلسة استجواب في البرلمان الإثيوبي إنه إذا اضطرت بلاده إلى خوض حرب بشأن سد النهضة، فيمكن لها أن تحشد الملايين من أجل المواجهة وإذا تمكن البعض من إطلاق صاروخ، فيمكن للآخرين استخدام القنابل.في 16 يناير 2020 أعلن وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي، الانتهاء إلى 6 نقاط أساسية ستعتبر نواة الاتفاق النهائي الشامل بشأن سد النهضة الإثيوبي.وفي 3 مارس 2020 اتهمت أثيوبيا الولايات المتحدة بتجاوز دورها كمراقب محايد بعد أن قالت الولايات المتحدة إنه ينبغي عدم استكمال السد دون اتفاق.فى 16 يونيو 2020 تقدمت مصر بطلب إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة حول سد النهضة الأثيوبي تدعو فيه المجلس إلى التدخل من أجل تأكيد أهمية مواصلة الدول الثلاث مصر وأثيوبيا والسودان التفاوض بحسن نية تنفيذا لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي.

وفي 27 يونيو 2020 أكدت إثيوبيا أنها ستبدأ ملء سد النهضة خلال أسبوعين، في الفترة التي سيتم خلالها استكمال أعمال البناء.

في 15 يوليو 2020 أعلن وزير الرى الإثيوبى عن البدء في ملئ سد النهضة رغم عدم التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية الأخيرة لسد النهضة كانت صحيحة.

وأعلنت بعدها وزارة الري والموارد المائية السودانية تراجع منسوب مياه نهر النيل الأزرق بما يعادل 90 مليون متر مكعب مما يؤكد إغلاق بوابات سد النهضة.

ايليا أرومي كوكو <[email protected]>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..