أخبار السودان

وصفها بـ(المساومات والتسويات) .. الأمة القومي.. السباحة عكس التيار!

تقرير / صامد أبوهداية

في خطوة مفاجئة، أعلن حزب الأمة القومي عن تجميد عمل لجنة التواصل مع مركزية الحرية والتغيير، منتقداً الأسلوب الذي تقوم عليه عملية التفاوض لتشكيل الحكومة الجديدة.. ووصف ما يحدث داخل المركزية بالمساومات والتسويات والظلال الخارجية. ونعت تياراً داخل بالعمل على تحقيق مكاسب ذاتية (شللية حزبية) غير مستحقة, وبنهج محاصصة دون رؤية أو برنامج عمل وبتكتل حاول إقصاء البعض وتهميش آخرين, في عملية اختيار الحكومة القادمة.

وأوضح في بيان التجميد أنه من المسئولية التاريخية للحزب فقد تقرر تجميد عمل لجنة التواصل وتوجيه الدعوة لأطراف العملية السلمية والمجتمعية التي شاركت في ثورة ديسمبر المجيدة للتوافق على رؤية مشتركة لإخراج البلاد من أزماتها المختلفة وتأمين حياة الناس.

وبالمقابل نشطت تساؤلات في منصات التواصل عن هل خطوة الحزب وتجميد أنشطته ومشاركته في الحكومة القادمة لها علاقة بخلافات داخل أروقة الحرية والتغيير؟

مكاسب ذاتية وشلليات

ووجه الأمة الدعوة لأطراف العملية السلمية ولقيادات القوى السياسية والمجتمعية التي شاركت في ثورة ديسمبر المجيدة للتوافق على رؤية مشتركة لإخراج البلاد من أزماتها المختلفة وتأمين حياة الناس وضمان تنفيذ برنامج الانتقال دون إقصاء لأي من قوى الثورة. وعقد الحزب اجتماعاً لمجلس التنسيق واستمع لتقرير لجنة التواصل مع المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ولمجمل الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد, وتأسف الحزب على الحالة المعيشية التي يعيشها المواطن والتقاعس عن القيام بالواجب الوطني في ظل غياب طويل لمؤسسات الحكم الانتقالي, وقاد الحزب مشاركته في كل مؤسسات الانتقال وتحمل مسئوليته مع الشركاء السياسيين لضمان نجاح الفترة الانتقالية, إلا أن البعض اختصر الأمر على تحقيق مكاسب ذاتية “شللية حزبية” غير مستحقة, وبنهج محاصصة دون رؤية أو برنامج عمل وبتكتل حاول إقصاء البعض وتهميش آخرين.

نذر كارثة

في المقابل دعا الدكتور إبراهيم الأمين نائب رئيس حزب الأمة القومي إلى إعادة تكوين مجلسي السيادة والوزراء على أسس جديدة بعيداًعن المساومات والتسويات والظلال الخارجية, وانتقد بشدة الأسلوب الذي تقوم عليه عمليات التفاوض لتشكيل الحكومة الجديدة التي قال إنها تقوم على المساومات والتسويات “لا تخلو من الظلال الخارجية، وشدد في تصريحات على أهمية ترتيب الأولويات بأن يكون المجلس التشريعي له الأولوية المطلقة, وأضاف: قبل التفكير في الوزارات يجب الاتفاق على برنامج الحكومة القادمة وعلى الجميع الالتزام الصارم به وتنفيذه, وطالب الأمين بتكملة هياكل السلطة لا سيما المؤسسات العدلية والحقوقية “مجلس القضاء العالي والمحكمة الدستورية”، إضافة إلى تكوين مفوضيات العدالة الانتقالية والمفوضيات الأخرىز

وأكد نائب رئيس الحزب أن السودان يمر بمرحلة تعتبر الأخطر في تاريخه الحديث، تحتاج إلى درجة عالية من المسئولية والتجرد وتقديم المصلحة العليا على المصالح الذاتية الضيقة. وقال: إذا استمر هذا المنهج الذي تُدار به البلاد فإنها معرضة لكارثة يصعب تفاديها, ودعا إلى إعادة النظر في كل ما تم في المرحلة السابقة من الفترة الانتقالية وإعادة هيكلة قوى الحرية والتغيير لضمان أنها تمثل حقيقة قوى التغيير وتدافع عن شعارات الثورة وتعمل على مخاطبة تطلعات الشعب السوداني.

مشاركة ولكن؟

الشاهد أن حزب الأمة كان قد توافق على المشاركة في كل مؤسسات الحكومة الانتقالية المزمع تكوينها، وقال في تصريح سابق لرئيس الحزب اللواء فضل الله برمة، إن تمثيل حزبه سيكون على مستوى المجلس السيادي، والوزارات وحتى المجلس التشريعي، وذلك حسب ما يحدده حجم التمثيل الممنوح للحزب من قبل الائتلاف الحاكم أن المرحلة الحالية يجري فيها تحديد النسب، والمرحلة الثانية سيتم فيها تحديد المرشحين للحقائب حسب (الكوتات) لكل كيان منفصل، وأكد عدم الدفع بقائمة المرشحين من حزبه حتى الآن لمجلس الحرية والتغيير. وأردف: لم تطلب المركزية من الحزب قوائم للترشيح حتى الآن.. وننتظر اكتمال المرحلة الأولى.

غياب الإمام

ويرى الخبير والمحلل االسياسي بروف حسن الساعوري إن عملية تجميد لجنة التواصل يعود لأسباب كثيرة منها الخلافات داخل الحرية والتغيير وعدم مقدرتهم على عمل أي حاجة, كعجزهم عن تكوين مكتب قيادي يمثلهم جميعاً لاتخاذ القرار, وبالتالي أصبحت الحرية والتغيير مجرد جسم دون معنى وبدون قرار وموقف سياسي واحد, وقال الساعوري في حديثه لـ(الصيحة), أن هذا قد يكون سبباً, بجانب الفشل الذريع في إدارة البلاد وهو ما جعل الناس تكفر بحكومة الحرية والتغيير, وأضاف أن حزب الأمة إذا شارك في الحكومة الجديدة سيشعر بأن هناك صعوبة في معالجة الأوضاع الاقتصادية, إضافة إلى أنه سيكون ربما منشغلاً حتى الآن بغياب الإمام وبالتالي عدم المقدرة على اتخاذ القرار.

ممارسة الضغوط

فيما اعتبر المحلل السياسي بروف الفاتح محجوب هذه الخطوة يمكن أن تُقرأ من عدة زوايا منها أن حزب الأمة يريد أن يمارس ضغوطاً على قوى الحرية والتغيير لينال نصيباً أفضل، بمعنى إنه عُرضت عليه مناصب رأى أنها أقل مما يستحقه كحزب، ويرى أنه الأكبر في السودان والذي كان يمثل غالب المقاعد في الديمقراطية السابقة، وهذا نوع من ممارسة الضغوط لكي ترضخ قوى الحرية والتغيير وتعرض عليه مناصب أفضل, وأضاف محجوب في حديثه لـ(الصيحة): ربما أن حزب الأمة يرى وجوده في الحكومة يضر ولا ينفع ما يعني أنه يريد إرجاء الانتتخابات بعيداً عن المشاركة في المناصب التنفيذية للحكومة, وبالتالي سيكون في موقف أفضل سيمكنه من الفوز في الانتخابات القادمة, ولكن إذا كانت هذه هي الرؤية كان بإمكان حزب الأمة المواصلة في عمل اللجنة, ولكن تصرفات الحزب بشكل عام تشي بأنه يريد أن يكون موجوداً في الحكومة شريطة أن يتناسب مع وزنه الحقيقي الذي يرى أنه الأكبر على الإطلاق من كل مكونات قوى الحرية والتغيير.

وأشار محجوب إلى أن قراراً بهذه الكيفية هو ممارسة للضغوط وليس للخروج من العملية السياسية, فلذلك يريد أن يفرض شروطه ويمارس أعلى درجة من الضغوط وهي الانسحاب.

 

الصيحة

‫4 تعليقات

  1. هذا الحزب الأقطاعي يستغل الجهلاء من الناس ويحاول أن يخلق صراعاً داخل البلاد بسبب أطماعه في السلطة والجاه .. مبرراً ذلك بأنه الكبير ولا أحد يعلو عليه .. ناسياً أو متناسياً أن الحكومة هي حكومة ثورة شعبية بالدرجة الأولى شاركت فيها كافة الأحزاب السياسية المختلفة بدرجات تفوق حزب الامة في العمل الثوري دون المهادنات والمشاركات و(الإنبطاحات) التي يوثقها التاريخ الذي لا يرحم .. رفعت الثورة شعارات واضحة لا مساومة فيها, حرية .. سلام .. وعدالة, وإحتكاماً لهذا الشعار وتصديقاً للعمل به اليوم وفي المستقبل .. يجب على حزب الأمه أن يكون وفياً لما يرفع من شعارات ووفياً للشعب السوداني, ولدم الشهداء الذين بذلوا أرواحهم رخيصة من أجلها و إذا كان بالفعل قد شارك في ثورة ديسمبر المجيدة ويؤمن بتحقيق شعاراتها .. تشكيل الحكومة الانتقالية يجب ان يكون على قدم المساواة بين كافة الأحزاب السياسية والحركات المسلحة لتحقيق أكبر قدر من المساهمة مما يسهم بصورة كبيرة وفعالة في تحقيق شعارات الثورة مما يعكس ذلك بدورة رؤية واضحة لدي المواطن العادي البسيط بجدية الثوار في تحقيق شعاراتهم والعمل بها .. ويحقق أكبر قدر من الشعور بالوحدة الوطنية والشعور بالوطنية نفسها التي يفتقدها كثير من الساسة في تقديمهم للمصالح ضيقة المساحة على العمل القومي الشاسع والعمل الثوري الذي يتحدى الانانية ويحرّم الإرتداد .. لا مجال الآن للحديث عن كبر الحجم أو المساحة .. لأن ذلك موضعة في الانتخابات القادمة .. اليوم يجب أن نتحدّث عن حزب السودان لأن الجميع سودانيون يرغبون في خروج بلادهم من المأزق الذي أدخلهم فية النظام البائد .. لا ان نكرر نفس العمل البائر ..

  2. بروف فلان وبروف علان، اكثر من ٥ الف بروف سوداني اي اكثر من بروفسورات امريكا ورغم ذلك نحن في اسفل قاع الدول المتخلفة

  3. حزب الامة كل البلاوي والمحن والاحن التي يعيشها السودان كانت بسببه. عميل بريطاني ثم ليبي والان اماراتي وما زيارات الهالك ابن الفحل وابنتة لتلك البلاد التي اراد المولى ان تقبض روحة في دولة العهر والكفر.
    استلموا الكاش وبداوا تنفيذ تعليمات دحلان وقرقاش

  4. هذا الحزب الأقطاعي يستغل الجهلاء من الناس ويحاول أن يخلق صراعاً داخل البلاد بسبب أطماعه في السلطة والجاه .. مبرراً ذلك بأنه الكبير ولا أحد يعلو عليه .. ناسياً أو متناسياً أن الحكومة هي حكومة ثورة شعبية بالدرجة الأولى شاركت فيها كافة الأحزاب السياسية المختلفة بدرجات تفوق حزب الامة في العمل الثوري دون المهادنات والمشاركات و(الإنبطاحات) التي يوثقها التاريخ الذي لا يرحم .. رفعت الثورة شعارات واضحة لا مساومة فيها, حرية .. سلام .. وعدالة, وإحتكاماً لهذا الشعار وتصديقاً للعمل به اليوم وفي المستقبل .. يجب على حزب الأمه أن يكون وفياً لما يرفع من شعارات ووفياً للشعب السوداني, ولدم الشهداء الذين بذلوا أرواحهم رخيصة من أجلها و إذا كان بالفعل قد شارك في ثورة ديسمبر المجيدة ويؤمن بتحقيق شعاراتها .. تشكيل الحكومة الانتقالية يجب ان يكون على قدم المساواة بين كافة الأحزاب السياسية والحركات المسلحة لتحقيق أكبر قدر من المساهمة مما يسهم بصورة كبيرة وفعالة في تحقيق شعارات الثورة مما يعكس ذلك بدورة رؤية واضحة لدي المواطن العادي البسيط بجدية الثوار في تحقيق شعاراتهم والعمل بها .. ويحقق أكبر قدر من الشعور بالوحدة الوطنية والشعور بالوطنية نفسها التي يفتقدها كثير من الساسة في تقديمهم للمصالح ضيقة المساحة على العمل القومي الشاسع .. والعمل الثوري الذي يتحدى الانانية ويحرّم الإرتداد .. لا مجال الآن للحديث عن كبر الحجم أو المساحة .. لأن ذلك موضعة في الانتخابات القادمة .. اليوم يجب أن نتحدّث عن حزب السودان لأن الجميع سودانيون يرغبون في خروج بلادهم من المأزق الذي أدخلهم فية النظام البائد .. لا ان نكرر نفس المأساة و العمل البائر ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..