أهم الأخبار والمقالات

خطاب حميدتي إعلان حرب صريح ضد الحكومة المشلولة!

عثمان محمد حسن

* قال أحد الحكماء: “ يعلمنا  التاريخ أن عقد الصفقات مع الشيطان دائماً ما ينهار… “.. فلا عجب في أن  ينهار عقد الوثيقة الدستورية الذي وقًعت عليه قحت مع المجلس العسكري، سيئ الذكر.. ولا استغراب في أن يتعامل الجنرالات مع الشق المدني بكل المُشاهَد والمسموع والمقروء من استهتار واستصغار.. ولا غرابة  في أن يمكر الجنرالات ويسلبوا أخطر المهام التنفيذية من الشق المدني للحكومة بدءاً بالمهام الخارجية وليس انتهاءاً بمهمة مفاوصات السلام في جوبا.. ولا غرو في إختلاقهم مؤسسات لا علاقة لمضامينها بمضمون أهداف الثورة رغم الشبه في شكل المواعين..

* ولممارسات الشق المدني من الحكومة، فوق ضعفه، خطايا لا تُغتفر، إن شئت الحقيقة، فأجندة ثورة ديسمبر المجيدة، لا تظهر في تلك الممارسات، وهي على بعد فراسخ عن هموم الوزراء والوكلاء، إلا القليل منهم..

* وليس من المتوقع أن يأتي بأجندة الثورة وزراء المحاصصات والترضيات القادمون على صهوة سلام جوبا.. فهرولتهم وتكالبهم في السباق على الكراسي يكشفان ما فيهم من (زلعة) أصابتهم خلال بعدهم عن السلطة (سنين ودنين).. فارتضوا الخنوع والخضوع لسلطة الجنرالات، تدفعهم شهوة السلطة..
* وبالأمس القريب، ألقى الجنرال حميدتي إحدى خطبه في ميدان تخريج دفعة جديدة لقوات الصاعقة التابعة للجنجويد، ذكر فيها أن سلام جوبا أهم انجاز في الفترة الانتقالية.. وتطرق لأحداث الجنينة الدامية، ولم ينسَ أن يدمغ وزراء الحكومة ووكلاءها بالتسبب في تأجيج الصراع، فالهجوم على شركائه ديدن حميدتي منذ بدأت الشراكة بين النقيضين، جنرالات أمن البشير والمدنيين!!
* وحميدتي لا يدري أن مقدراته الذهنية أدنى من أن تستوعب ما يجري في دارفور بدقة.. وأن اتفاقية سلام جوبا تقاصرت عن تحليل الجوانب العملية لعلاج أزمات دارفور ومخاطبتها بالأسلوب المفضي إلى السلام والأمان والاطمئنان بين جميع أهل دارفور، (زرقتهم) و(حمرتهم).. فما يهمه هو أن الاتفاقية أبقت دارفور ضيعة من ضياع الجنجويد يسرحون ويمرحون فيها بلا كوابح..
* وسكان دارفور من الزرقة يعيشون ماضي العبيد في أمريكا كما صوره الشاعر إيليا أبوماضي ” فوق الجميزةِ سنجابٌ.. والأرنبُ تمرحُ في الحقلِ.. وأنا صيادٌ وثابٌ.. لكن الصيد على مثلي محظورٌ.. إذ أني عبدُ….!”
* ولأن ما يعمق جراحات نازحي دارفور لم يكن في حسبان الحكومة، فقد اعتمدت التوقيع على اتفاقية سلام جوبا طريقاً لسلام يعم ربوع دارفور، وينهي مهمة قوات اليوناميد.. وتم تحديد يوم 31 ديسمبر الماضي لمغادرة القوات.. ما أثار هواجس المهمشين في مستنقعات النزوح، فخرجوا إلى المدينة في مظاهرات حاشدة تطالب بعدم مغادرة تلك القوات قبل تأمين المعسكرات من بطش ميليشيا الجنجويد (النظامية) والعصابات غير النظامية، كما أبدوا  عدم ثقتهم في قدرة الحكومة على سد الفراغ الأمني الذي تخلفه اليوناميد..
* وفي التاريخ المحدد، غادرت قوات اليوناميد، تاركة إقليم دارفور بين يدي الجنجويد واتفاقية سلام جوبا، ومحاصصات الحركات المسلحة  المشروطة بقبول الحركات الإبقاءَ على مكتسبات الجنجويد الاقتصادية والاجتماعية كما هي، من غير تضمين تلك الشروط في الاتفاقية..
* حدثت المجازر والقتل على الهوية ومآسٍ إنسانية، وكل ما كان النازحون يتخوفون منه.. وعلى الأثر، صرح والي غرب دارفور لقناة الجزيرة أن المجموعات المسلحة التي أحدثت الفوضى بالولاية جاءت من وسط وجنوب دارفور وتشاد..
* ويُفهم من تصريح الوالي أن العناصر المعتدية تتبع للجنجويد، إذ أن قوات الجنجويد مكونة من ميليشيات قبلية قدُمت من تشاد ودول غرب أفريقيا المتاخمة للصحراء الكبرى.. ولها أقرباء في دارفور..

* لم يقل والي غرب دارفور أن العناصر المعتدية قوات تشادية.. ولم يقل أن لها أي صلة بالحكومة التشادية..

* كما أكدت حكومة تشاد براءتها من تلك الجريمة اللاإنسانية، بإصدار بيان صحفي جاء فيه أن ” ….. القوة المشتركة التشادية السودانية ، المسؤولة عن مراقبة الحدود المشتركة تحركت على طول الحدود ولم ترصد أي عبور للجماعات المسلحة باتجاه السودان ، وعلى العكس من ذلك”  * فهِم التشاديون كلام الوالي، لكن حميدتي لم يفهمه، أو أراد ألا يفهمه بغيةَ تقْوِّيل الوالي ((المدني)) ما لم يقله.. واشتط أكثر حين زعم أن الشق المدني هو مصدر الفتنة.. وهاجم بعض الأحزاب ” هم ماسكين الحكومة كلها ويقولوا ليك طلعوا من الحكومة ومن الحرية والتغيير.. الوزارات هُم والوكلاء هُم…. نحن بنقاتل برانا واليد الواحدة ما بتصفق..”

* إن مهاجمة الحكومة بند دائم في خطابات حميدتي.. لكن خطابه الأخير كان إعلان حرب صريح ضد الشق المدني من الحكومة المشلولة!

محتوى إعلاني

‫6 تعليقات

  1. 1. وهاجم بعض الأحزاب ” هم ماسكين الحكومة كلها ويقولوا ليك طلعوا من الحكومة ومن الحرية والتغيير.. الوزارات هُم والوكلاء هُم
    2. * إن مهاجمة الحكومة بند دائم في خطابات حميدتي.. لكن خطابه الأخير كان إعلان حرب صريح ضد الشق المدني من الحكومة المشلولة!

    اتفق مع حمدوك فيما ذهب اليه، اذا انتو قاعدين زي الطيور وتتلفتو ولم تكتم تكتبو في الميديا!! وبعدها الشعب سيقول مثلما قال حميدتي!! اتقوا الله في الشعب ياعديمي الضمير والانسانيه والمسؤوليه

  2. العدو الحقيقي هم الكيزان وفلولهم من الزواحف واللافقاريات الذين لا يريدون الديمقراطيه لأنها تمنعهم من اللغف والبلع كما اثبتت لجنة تفكيك الكيزان… كل ما قاله حميدتي وبالحليفه المغلظه ان المعنيين لا يريدون الديمقراطيه لأنها تكشفهم… لكنه يصر على الوصول للديمقراطيه غصبا عنهم… ما الذي يدعو للغضب والهيجه في هذا الكلام؟؟؟!!!

    1. تجيدون الكلام والوصف والشتائم والتهم الجزاف ولكنكم في العمل واداء أنتم الزواحف واللافقاريات .. شماعة الكيزان هي شماعة لتعليق الفشل والعجز والأنهزامية لا غير .. ابقوا رجال وشيلوا الشيلة واذا غلبتكم حواء والدة

  3. تجيدون الكلام والوصف والشتائم والتهم الجزاف ولكنكم في العمل واداء أنتم الزواحف واللافقاريات .. شماعة الكيزان هي شماعة لتعليق الفشل والعجز والأنهزامية لا غير .. ابقوا رجال وشيلوا الشيلة واذا غلبتكم حواء والدة

  4. من حق حميتي ان يهيج ويهدد ويسب
    فهو الأمر والناهي الان، يملك السلاح والمال
    وكل أمواله للامارات وولائه لها وليس للسودان
    اما ضرطات الغيرة التي ينفثها من حين لآخر فهي مجرد ضرطات ضبع
    اي ديمقراطية يتحدث عنها وهو يشتري الادارات الأهلية كالاغنام
    والذي أعطاه هذا الجبروت هو الضعف البائن لحمدوك كأنهم ماسكين عليه ذلة

  5. انتم تتذكرون خطاب حمدوك بتاريخ27 هايو وتوزع في الامم المتحده بتارخ 28 مايو 2019مافحوي هذا الخطاب تم نشر هذا الخطاب واثار جدلا واسعا بطلب حمدوك250000 جندي اممي مم اثار شكوك باستعمار السودان ونقسيمه لخمس دول وتم الغاء الخطاب بخطاب اخر يطلب الدعم في ثمانيه اشياء ويشير للخطاب السابف غلما بان الخطاب السابق تترجم وتوزع في يوم والبعده في 28 يوم مشاكل دارفور من قبل الغملاء لتمير الاجنده المكتوبه بالخطاب الاول اصحوا يا ناس الحكومه شغاله في اتفيذ الاجنده الخارجيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..