مقالات سياسية

الرقم: 207,541

سهير عبدالرحيم

الرقم أعلاه ليس رقم قطعة أرض، ولا هو رقم اتصال لإحدى الشركات.. أيضاً هو ليس رقم حساب بنكي أو سعر صرف للدولار ولا هو تعداد السكان في إحدى الولايات، إنما هو عدد الطلاب الذين رسبوا في امتحانات الشهادة السودانية هذا العام..!!

الشهادة السودانية نسب النجاح والرسوب
الشهادة السودانية نسب النجاح والرسوب

لأول مرة في تاريخ الشهادة السودانية يرسب نصف عدد الطلاب المُمتحنين تقريباً (207,541) رقمٌ كبيرٌ يُنبئ عن إرهاصات قوية لمشاكل تغفل عنها الدولة ويتجاهلها المجتمع..!!

إذا أخذنا في الحسبان، التصريح القديم لوزير التربية والتعليم، الذي تحدّث فيه عن انخفاض نسبة الشفافية والمصداقية في تصحيح امتحانات الشهادة السودانية السابقة، وحسب قوله: (إنهم كانوا يزيدونها جردل موية)..!!

وجردل الموية للناطقين بغيرها يُقصد منه (البوش) وهو إضافة عدد من الدرجات لكل مادة أو التصحيح بنظام الجذر التربيعي، وهو الإجراء الذي يعكس أرقاماً غير حقيقية وبالتالي نتيجة مُغايرة للواقع ويساهم بصورة أساسية في نجاح الكثير من الطلاب، الذين لا يُفترض نجاحهم ابتداءً.

التغيير الكبير في الأسلوب الذي سنّته الوزارة هذا العام أوجد فئتين، واحدة أحرزت نجاحاً باهراً، وأخرى رسبت رسوباً شنيعاً، وما بين الفئتين تناثرت بعض الدرجات من الـ٥٠٪‏ وحتى نهاية السبعينات.

تماماً مثل الحال عندنا في الطبقة السكانية وسط المجتمع السوداني، حيث أصبحت هنالك فئتان، فئةٌ باذخةٌ الثراء، وأخرى مُوغلة في الفقر..!!

إنّ ما فعلته وزارة التربية والتعليم هذا العام، يعبر عن صفعة قوية للطلاب متواضعي القدرات والذين لا يفتح أحدهم كتاباً للاستذكار إلا عقب تعليق جدول الامتحانات.

وهو صفعة قوية أيضاً لأولياء الأمور الذين يهملون في مُتابعة أبنائهم، واستذكار دروسهم، وهو صفعة للأساس والتأسيس المُهتريء لألف باء التحصيل الأكاديمي لهم، وهو صفعة للمعلمين الذين يتعاملون مع واجباتهم في المدارس بنصف حماس مسؤولية ومع الدروس الخصوصية بكامل الحُب والاهتمام..!!

خارج السور:

نتيجة الشهادة السودانية صفعة كبيرة للحكومات المُتعاقبة، التي تهمل التعليم وتخصص غالب الميزانية للأمن والدفاع..!

[email protected]
نقلاً عن الانتباهة

‫3 تعليقات

  1. المصاروه غزوا بلادنا مثل الجراد الصحراوي عايزين يقضوا على الأخضر واليابس.
    اخر هذا الغزو المصري هو وزيرة التجارة المصريه والتي جلست في بلادنا لعدة ايام تنهش، وتنال كل ما تبغيه بمساندة أشباه الرجال في حكومة الوضيع الرعديد حمدوك…

    قامت الوزيرة المصريه با حياء ما يسمى بالمنطقه الصناعيه المصريه في شمال الخرطوم بحري،بمساندة مدني عباس. الذي منح فيه السفاح المخلوع مصر اراضي شاسعه شمال بحري دون مقابل ويحق لهم. استهلاك مياه النيل خصما من حصة السودان..
    السؤال الأهم هو ما الذي ستقوم بصنعه هذه المستعمره المصريه في بلادنا ؟؟حلل واطباق الا لمونيوم والملامين وغيره من البضائع المصريه المخستكه التي تملأ الأسواق في بلادنا..

    تم التوقيع على إقامة المستعمره المصريه دون توضيح الحقائق كاملة لابناء شعبنا..

    بعد رفع اسم السودان من الحظر وتكالب الشركات الأوروبيه والأمريكي للاستثمار في بلادنا، لماذا السماح للمصريين بدخول سوق الاستثمار في بلادنا؟؟ مع انعدام المنافسه بين دول الصناعيه ومصر..
    لا للمنطقة الصناعيه المصريه في بلادنا..

    1. # كلام في التصميم!!! لا باس منطقة صناعية مصرية في السودان!!!
      # لا باس قطرة ماء زيادة للمصريين!!! يا للحسرة…مشاريعنا الزراعية تشتكي العطش …واكثر من ثلث حصتنا (٧ مليار متر مكعب) في مياه النيل تذهب هدرا إلي مصر من دون مقابل!!! اين وزير الري المنظراتي الذي ترك وظيفته الأساسية في توفير المياه للمشاريع الزراعية…واخذ يبحث عن الشهرة في الاعلام…بخصوص سد النهضة!!! وهو يعلم يقينا كما يعلم كل العالم بان اثيوبيا لم ولن تتراجع قيد أنملة من حقها في النيل…وكما يقولون دائما: (السد..سدنا…والماء ماؤنا)!!! بالواضح ..(الماعجبوا يشرب من البحر)!!!
      # للاسف كل الساسة في السودان..بما فيهم حمدوك ليتعرف أولويات البلد!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..