أخبار السودان

جدل وانتقادات إثر شراء شركة الموارد المعدنية مقرًا جديدًا بقيمة 50 مليون دولار

أثارت صفقة شراء شركة الموارد المعدنية لبرج بقيمة (50) مليون دولار، يتبع للجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي التابع لوزارة التنمية الاجتماعية والعمل، جدلًا على منصات التواصل الاجتماعي، فيما ركزت بعض الانتقادات، على أن الإجراءات ينبغي أن تكون عبر وحدة حكومية معنية بالرقابة والمحاسبة، بينما ذهب البعض الآخر، إلى أن الطرفين “المُشتري والبائع” ظهرا وكأنهما لا يعترفان بالعملة المحلية، وعقدا الصفقة بالدولار الأمريكي، في وقت تشكو فيه الخزانة العامة من نضوب العملات الصعبة.

وتعتبر شركة الموارد المعدنية، شركة حكومية تتقاسم فيها وزارة المالية ووزارة الطاقة والتعدين والبنك المركزي أسهم الامتلاك. وسلطت وسائل الإعلام الضوء على هذه الشركة في حمى الذهب التي اجتاحت البلاد في السنوات الأخيرة.

وفي معرض انتقاده للصفقة المبرمة بين شركة الموارد المعدنية وإدارة الضمان الاجتماعي التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، ذكر عضو تحالف الحرية والتغيير، والقيادي في التحالف الوطني السوداني، محمد فاروق سليمان، في مقال نشره اليوم السبت، أن المشكلة الرئيسية في الصفقة تكمن في غياب جهة حكومية تدير شراء العقارات للمؤسسات الحكومية، مثل الأشغال الهندسية، قائلًا إن المطلوب هو تطوير الجهات الحكومية بما يُلغي القبضة المركزية، ومراقبة الصفقات المالية وقائمة المشتريات في المؤسسات الحكومية.

تصريحات محمد فاروق سليمان جاءت في سياق المطالبة بالشفافية والمؤسسية وبناء المؤسسات الحكومية بواسطة أجهزة حكومية شفافة ومؤهلة، بدلًا من إبرام صفقة بين طرفين حكوميين.

ولم تتوقف الانتقادات التي لاحقت صفقة شركة الموارد المعدنية التي بلغت (50) مليون دولار، عند الإجراءات المحاسبية والمالية، بل ذهب المحلل الاقتصادي في قطاع التعدين عبدالعظيم الأموي، في منشور كتبه على حسابه في فيسبوك إلى أن قيمة الصفقة بإمكانها أن تستورد أربعة إلى خمسة مصانع تعدين، وتدر دخلًا هائلًا على البلاد التي تشكو من نضوب الخزانة العامة بالعملات الصعبة.

لكن المدير العام لشركة الموارد المعدنية مبارك أردول، دافع في تصريحات لـ”الترا سودان”، عن قيمة الصفقة التي بلغت (50) مليون دولار، مشيرًا إلى أن السداد سيكون على على أقساط لفترة (16) شهرًا بالعملة الأجنبية بحسب طلب الطرف الثاني في العقد.

وأوضح أردول أن الشركة قررت شراء المبنى للتخلص من قيمة الإيجار السنوية للمبنى الذي يقع داخل حي سكني شرق العاصمة، والذي يكلف (400) ألف دولار سنويًا، وفي نفس الوقت ستقوم الشركة بعرض جزء من البرج الجديد للإيجارات، والتي قد تدر سنويًا نصف مليون دولار للخزينة العامة.

ودافع أردول عن خططه الجديدة بامتلاك الشركة لأصولها الخاصة، مشيرًا إلى أن الشركة كانت تضطر إلى إيجار السيارات لكبار مسؤولي الشركة من شركات “الليموزين”، وفي الفترة الأخيرة قامت بشراء سيارات لأن أي شركة من حقها امتلاك الأصول التي تساعد على انسياب العمل.

ويرى أردول أن الصفقة التي أبرمها مع صندوق الضمان الإجتماعي تميزت بالشفافية المالية والمحاسبية، وتم توثيق العقد بواسطة الإدارة القانونية بوزارة العدل، وهناك جهات مثل الأمن الاقتصادي ووزارة المالية وشرطة التعدين شاركت في الإجراءات.

وحول إبرام الصفقة بالدولار الأمريكي، أوضح أردول أن الطرف الثاني الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي، يستثمر في أموال المتقاعدين “المعاشيين”، ولذلك لديه رغبة في البيع بالعملة الأجنبية.

وتابع: “سنقوم بتشغيل المكاتب في المقر الجديد لصالح الشركة، وعرض أجزاء أخرى للإيجار”. مضيفًا أن الشركة السودانية للموارد المعدنية لديها الشفافية والمحاسبية.

وكانت شركة الموارد المعدنية والجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي، وقعا على عقد شراء شركة الموارد المعدنية لبرج الضمان بشارع أفريقيا (المطار) الخميس الماضي.

ووقع عن الشركة مديرها مبارك أردول، وعن الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي، عبداللطيف عثمان.

وأشار أحمد سيد في منشور له على فيسبوك، إلى أن تبريرات الصفقة غير منطقية وغير مجدية ماديًا، وأوضح أن الإيجار السنوي الحالي لمباني الشركة، بحسب حديث أردول، يبلغ حوالي (7.65) مليون جنيه، وحاليًا ارتفع لي (456) ألف دولار للعام، ما يعني أن الإيجار لـ(100) عام قادمة لن يتجاوز (46.5) مليون دولار، متعجبًا من شراء المبنى الجديد بقيمة (50) مليون دولار.

فيما أشارت ولاء صلاح في منشور لها على فيسبوك، إلى أن حديث أردول عن شراء المبنى يوم أمس، عارٍ من الصحة، وقالت تم نشر الصفقة بعد تسرب الخبر في ملتقى حول التعدين بوزارة الطاقة، ما اضطر الشركة لنشره، وقالت إن قيمة الصفقة أعلى من نصيب جميع المجتمعات المحلية في السودان من عائد التعدين.

وتصدرت الانتقادات التي طالت صفقة شراء برج الضمان الإجتماعي لصالح شركة الموارد المعدنية، أمثلة عديدة لتوصيف الوضع الاقتصادي بالبلاد، حيث أشار بعض المغردين الساخطين على الصفقة إلى أن الطوابير والأزمات كافية لصرف الأنظار عن الصفقة التي تعتبر مجرد مبان.

لكن مبارك أردول يرى أن عقارات لجنة التفكيك لا تزال قيد الإجراءات، ولا يمكن الانتظار دون سقف زمني، وبالتالي كان الخيار الذي أمامه شراء برج الضمان الاجتماعي.

الترا سودان

محتوى إعلاني

‫2 تعليقات

  1. جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد فُقئت عينه يشتكي مَن فعل به هذا، وقد أشفق الصحابة رضوان الله عليهم على هذا الرجل، وتوقعوا أن يحكم عمر بن الخطاب رضي الله عنه له، ولكن عدل عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعله يقول: انظروا لمن فقأ عينه فقد يكون قد فقئت عيناه! لذلك أجمل ما في هذا الخبر يا ناس الراكوبة الرائعون أنكم أتيتمونا برأي الطرفين .. كتر خيركم والاستمرار على هذا النهج جيد جدا ويفضي الى المصداقية والشفافية. وبكل صراحة عندما قرأت مقدمة الخبر استنكرت كيف الكمرد والثائر أردول ما يعمل كده وهو الذي عودنا على الصدق والشفافية والوطنية.. ولكن لمن قرأت دفوعاته وجدت أن لديه حق ولم يخب ظني فيه بل زاد أعجابي به .. أنا من المتابعين لأردول على كل صفحات وسائل التواصل الاجتماعي فهو نعم الوطني ونعم الثائر ونعم الرجل .. نحتاج لأمثاله حتى يخرج الوطن من عنق الزجاجة التي نحن فيها ..

  2. # للاسف الحكومة تعمل كالجزر المعزولة!!! بل ولا تعرف حتي فقه الأولويات!!! بالله عليك…ايهما أولي شراء شحنات الوقود لإدراك بقية الموسم الشتوي…ام شراء المبني!!!
    # ولماذا يا اردول لم تنتظر شهور او سنة حتي يتم منحكم احدي المباني التي استردتها لجنة ازالة التمكين؟؟!!!!
    # فعلا …حكومة افندية!!!! وليس حكومة ثوار مكتوبن بالنار!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..