أهم الأخبار والمقالات

الجيش والجنجويد: حتمية المواجهة

25لم يعد هنالك شك مطلقاً في أن “المكون العسكري” “لجنة البشير الأمنية” “المجلس العسكري” “الفريق البرهان ومن ورائه فلول النظام الساقط”، أياً كان الاسم، يعمل على الانقضاض على السلطة .. هذا المكون مدعوماً من “الدولة الموازية” ومن تحالف قائم في الإقليم، يعمل على استلام السلطة، وفي سبيل ذلك يجتهد في اختيار الوسيلة والأسباب المعلنة ..

فالمكون العسكري ، ومن خلال الانضباط المعروف ، يتقدمه الفريق البرهان باعتباره الرتبة الأعلى والأقدم والقائد العام، وعلى الصعيد الشخصي تواجهه اتهامات تتعلق بجرائم في دارفور وفي فض الاعتصام بالقيادة العامة (٣ يونيو ٢٠١٩)، وهي اتهامات تدفعه للتمسك بالحكم والإصرار عليه ، وكراس للرمح هو الذي يقوم بإجراء الاختبارات الشعبية اللازمة : كإعلان فشل السلطة الانتقالية والحكم المدني، تبني ما حدث في الفشقة والقفز إلى هناك وكأنه قاد القوات المسلحة “لتحرير” الفشقة تصعيداً وتهيئةً لمناخ الانقلاب العسكري تحت شعار معارك “تحرير الأرض” الوطنية …الخ..

أما الدولة الموازية “الكيزان” ، ومن خلال سيطرتهم حتى الآن على المقدرات الاقتصادية : مصارف ، شركات البترول والاتصالات، شركات التعدين والذهب، الدواء، تجارة الحبوب والمطاحن والمضاربة في العملات …الخ، تعمل على خلق حالات الندرة والعدم في كافة مقومات الحياة: الخبز، الوقود والمواصلات، الكهرباء والغاز وحتى الماء، ثم الصعود اليومي في قيمة العملات الأجنبية وقهر المحلية لتصبح ملايينها ثمناً لسلعة بسيطة ..

المكون العسكري على حلف تلقائي/طبيعي مع الدولة الموازية إذ هو واجهتها وسلاحها في معركة العودة إلى السلطة بوجوه ولغة جديدتين..

دول المنطقة لا تحتمل أنظمتهاقيام ديمقراطية مستدامة في السودان تصبح واحةً للتحرر والحقوق وسيادة حكم القانون؛ جراثيم معدية تهدد عروشها .. ومنها من لها مصالح مادية وإستراتيجية ضخمة في السودان لا تستطيع تحقيقها واستخدامها الا في ظل نظام دكتاتوري قابض ، خائن ، فاسد ، مرتبط بها وبأحلافها الامبريالية والصهيونية .. هذا التحالف القائم بين بعض دول الإقليم وبين اللجنة الأمنية للنظام الساقط من جهة، وبينها وبين قوات الدعم السريع “الجنجويد” من جهة أخرى ، هو تحالف معاد لثورة شعب السودان بالضرورة والواقع، فهذا المحور الإقليمي ، وإضافةً لتحالفه مع بقايا النظام الساقط ولجنته الأمنية، له تحالف آخر مع نبتة أكثر خطورة زرعها النظام الساقط في (حشا) الوطن وشعبه؛ “الجنجويد” المعروف على نطاق العالم تنظيماً عرقياً بدوياً مندفعاً وشرساً، استقدمه الرئيس الساقط إلى العاصمة ليحتمي به أمام الغضب الشعبي المتصاعد ضده ، وأسبغ عليه اسم (قوات الدعم السريع) والرتب العسكرية الرفيعة على قيادته، وقدمه للغرب الأوروبي أيضاً لحماية دوله من الهجرات الافريقية غير الشرعية اليها ولمحاربة الاتجار بالبشر ، و “بلعت” أوروبا الطعم ؛ تمويل مالي كبير سنوياً لمليشيا (لتحارب نفسها وسلوكها) !!

“الإقليم” يدعم الجانبين : (اللجنة الأمنية والدعم السريع) كل على حدة لاختطاف الثورة بشعارات مزيفة خادعة وتأسيس سلطة قابضة تعتمد عليها دول الإقليم في نهب موارد البلاد وإخضاعها ضمن ارتباطاتها الامبريالية الصهيونية ..

قوات الدعم السريع بطبيعتها الجهوية العنصرية، سلوكها البدوي المتغطرس، وطموح قائدها المتطلع لقيادة السودان رئيساً وزعيماً لشعبه، تمضي هذه القوات في بناء دولتها داخل الدولة السودانية: مؤسسات وشركات اقتصادية، مؤسسات اعلامية، أجهزة أمنية وعدلية بسلطة مطلقة في الاعتقال والقتل داخل أقبية خاصة، متوسعةً في بناء القوات بالتجنيد القبلي والجهوي وتأسيس المزيد من الفروع كسلاح الطيران والمدرعات …الخ، وقد فرض قائدها نفسه نائباً أول لرئيس المجلس السيادي ..

هذه القوات لا تخضع إلا لقائدها وعائلته وطموحاته التي لن تسكت عليها القوات المسلحة (في مراتبها الوسيطة والقاعدية) ، فإذا مضت الأمور كما هي الآن لا بد من مواجهة عنيفة ستقع بينها (المراتب متمردةً على قياداتها العليا أو محطمةً لها) وبين تلك القوات (الجنجويد) ، مواجهة ستكون ساحتها الشعب والوطن !! فالسلطة لن تسع لقائدين ولا الوطن سيسع دولتين ..

قوى الثورة (الحرية والتغيير)، وقد مثلت الطبائع والخصال السودانية أجود تمثيل، سلباً وإيجاباً، تم اختراقها من الداخل والخارج – البعض بالمال والبعض بالمناصب – تم اختراقها والتحكم في خياراتها واختياراتها حتى في تشكيل حكومة الفترة الانتقالية .. فتمزقت قحت بين أطراف منسحبة منها – مبدئياً أو تكتيكياً – وأخرى تتقلب في المواقف ، وفئة منها هيمنت على مقودها بإسم المجلس المركزي (٤ أطراف) تتنازعها أمراض السلطة والتسلط ، حصرت عيونها في المناصب والنفوذ، أدارت ظهورها لأوجاع الشعب ونواقص حياته، متماهيةً مرةً مع البرهان وأخرى مع حميدتي .. وهي في الحكومة من جهة وتنتقد اتجاهاتها الاقتصادية في نفس الوقت، وتنقسم إزاء التطبيع مع “اسرائيل” (بينما الأمر يجري بمعرفة رئيس الوزراء ووزير العدل) !! يقيناً ستكون عاكفةً على رعاية هيمنتها الواهية و “روما” تحترق !! .

ومع ذلك، نتوقع صحوة، ائتلافاً بين الفصائل الصادقة الوطنية للنأي بالشعب والوطن من شرور المواجهة المسلحة المتوقعة، والعودة إلى الشعب ولجانه المقاومة وللثورة وقيمها الناصعة واستئناف صعودها ..

محمد عتيق

 

محتوى إعلاني

‫13 تعليقات

  1. هدئ من روعك يا عتيق لن تحدث هذه المواجهة أبداً طالما الهدف واحد وهو إستقرار السودان فهذه القوات التي تطلق عليها ظلماً أو جهلاً مسمى الجنجويد ـــ وهي من ذلك براء ــ لم تنشأ إلا لمساندة القوات المسلحة في الحفاظ على أمن وإستقرار البلد.

    1. أنت مسكين يا Aman وريالتك تسيل علي جانبي فمك. المقال صادق والجيش يريد إستلام السلطة ولكن العائق الوحيد أمامه هو وجود قوات الدعم السريع في العاصمة.

    2. ههههها يا زول انت ما شايف جرايم الجنجويد جوة وبرة، الجنجويد ما قيل عنهم اقل من الوصف ، هولاء مرتزقة خونة عنصريين ولا دين لهم وفوق ذلك اجانب

  2. المواجهة المسلحه بين الشعب السوداني ممثلا في الرتب الوسطيه والصغري في جيش السودان ولجان المقاومه مع قوات الجنجويد الغازيه لبلادنا حتميه ولابد منها ولا مفر منها.

    الجيش السوداني لن يستعيد ثقة الشعب فيه الا بالتخلص من لجنة البشير الامنيه والفرقاء الذين رصع السفاح المخلوع اكتافهم بالدبابير الحمر والنياشين والذين تضخمت كروشهم وقعورهم من نهب أموال الغلابه..

    الجنجويد لن يتم التخلص منهم بالطرق السلميه فهم لا يعرفون الا لغة السلاح كما شاهد الجميع ماذا فعل هولاء الرعاع الاوباش باهلنا في مجزرة القياده واستباحة العاصمه ومدن السودان الأخرى.
    هولاء الجنجويد الرعاع تمتلئ صدورهم غلا وحقدا على أهلنا وتتغلبهم روح التشفي ضد اهلنا..

    يجب أن يترك شعار السالميه جانبا وعلى الجميع التسليح استعدادا للمواجهة الحتميه مع تتار السودان الجنجويد.

    ولنا في تجارب الثورات الناجحه خير مثال، الثوره الفرنسيه والتي نجحت بعد المواجهة المسلحه مع الاقطاعيين وجنودهم والثورة الايرانيه التي وجه فيها الثوار سلاحهم ضد جهاز السافاك وقوات شاه إيران الخاصه..

    قوات الجنجويد ومكونها الأجنبي الغازي لبلادنا لا بد من دحرهم وهزيمتهم وطردهم الي بلدانهم التي أتوا إلينا منها..

  3. كل زول يتلم في علبه ويعمل إجراءات سفره لمن يصل والبقرة امسكوها من مرحاها واها قلبنام ليكم ما يقلبونا مكب نفايات بس وأراضي كوارث ما ناقصين قلة أدب للجميع علينا

  4. اي شيء ولا قوات الدعم السريع ويجب المحافظة عليها فهي صمام امان السودان ، فهي عند الفزع جيش الكيزان عينه على السلطة ولولا الدعم السريع لانقلب جيش الكيزان على الثورة ولتنازلو عن حتى القضارف وبورسيودان في سبيل اقامة الدين وشرع الله (ههههههههههه) لا يخموكم تجار الدين ويحرضوكم على بني جلدتكم الدعم السريع فهم سودانيين من عامة الناس غير متكبرين زي الملكية ضباط الكيزان الذين حتى صفا وانتباه ما يعهرفونها .. علي الطلاق الكيزان لو رجعوا تاني يسوقوا مرتك من امام ناظريك وقد حصلت فهم اصلا ينظرون للذين ما كيزان كانهم حلال سبيهم وسرقتهم وقتلهم هؤلاء القوم الله لا عادهم الجوع ولا الكيزان .

  5. مواجهة حتمية بين الشعب السوداني والجنجويد وسيقف برهان السكران الجبان وكيزانه متفرجين ليحاولوا بعد إنتهاء المعركة حصد الغنائم
    الجنجويد مجموعة عرقية جهوية وافدين غزاة يجب ان نضع يدوا شمالا وشرقا مع عبد الواحد ومع اشاوس المساليت لدحر هذا السرطان الميمى جنجويد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..