أخبار السودان

إخوان السودان.. خطوة تكتيكية للوراء لاستعادة قوة التأثير

بدأ إخوان السودان يحشدون لتعزيز العمل الدعوي والخيري من خلال الدعوة للعودة للمحاضن على أمل استعادة قوة التأثير في الشارع وفي المجتمع السوداني، بعد أن تفكك مشروعهم على اثر عزل الجيش للرئيس عمر البشير في ابريل/نيسان في 2019.

ويأتي تحرك إسلاميي السودان على وقع احتجاجات شعبية مطلبية تعتبر بالنسبة للإخوان أفضل فرصة للتسلل مجددا للشارع السوداني ولنسيجه المجتمعي.

وقالت الحركة الإسلامية التي تعد المرجعية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في عهد الرئيس المعزول والتي تعرض الكثير من قادتها للاعتقال في الفترة الأخيرة الثلاثاء، إنها تعود إلى محاضنها في المجتمع، داعية كوادرها إلى “النهوض لنصرة الحق وقهر الباطل”.

وجاء ذلك في رسالة صوتية بعث بها علي أحمد كرتي الأمين العام المكلف للحركة وبثت عبر المنصات الاجتماعية “فلتنهضوا لنصرة الحق وقهر الباطل وإصلاح حال البلاد وأهلها ولتتسابقوا في طريق الخيرات وتتحد صفوفكم وتجتمع إرادتكم وتتحرك كوامن قوتكم لاقتلاع الباطل دونما تردد”.

وتابع “فلتتكاتف سواعدكم وتجعلوا آياديكم في خدمة المجتمع وصيانة كرامته وسد حاجته ونجدة ملهوفه مع المحافظة على إرثه الطيب. أنتم شهود على اصطفاف الحق وأهله وتراكم الخبيث وأهله رغم ما تتعرض له الحركة من كيد وتهديد ومطاردة واعتقال لإخوة كرماء وقادة شرفاء فك الله أسرهم وفرج كربتهم”.

وقال أيضا “ها هي تعود عبركم (الحركة الإسلامية) إلى محاضنها في المجتمع ومواقفها للمدافعة عن الحق وأهله وصمودها في وجه” من سماهم “أعداء الله والوطن والعملاء والمأجورين” الذين “يسوقون البلاد كل يوم من فشل إلى فشل ولا يأبهون بعيش المواطن بل يعبرون به من حالة الكفاف إلى حالة العوز والمهانة”.

ووفق مراقبين، فإن رسالة كرتي تُعد بمثابة خطوة للوراء من الحركة الإسلامية وهي دعوة لكوادر الحركة إلى التخلي عن تصدر الواجهة السياسية الذي تواصل لعقود في عهد البشير (1989 ـ 2019) والعودة لتكثيف العمل الدعوي والخيري في المجتمع عوضا عن ذلك.

واعتبر هؤلاء أن تلك الخطوة تأتي خيارا استراتيجيا لمواجهة الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها مثل الاعتقالات في صفوف قيادتها وللحفاظ على حيويتها في بنية المجتمع السوداني.

لكن في المقابل فإن الدعوة إلى العودة إلى المحاضن تعني عمليا مسعى لإعادة التغلغل في النسيج المجتمعي ومنه العودة إلى بسط النفوذ والاحتكام للشارع.

وجاءت كلمة كرتي تحريضية عزف فيها على وتر الاضطرابات الاجتماعية ليغازل المحتجين وليحث أنصار الحركة الإسلامية على التحرك واستعادة السيطرة على الشارع في مواجهة السلطة الانتقالية.

وقال “عمدوا إلى تخريب الاقتصاد وتشريد العمالة وتمزيق المجتمع وتدمير التعليم وتخريب مرافق الصحة بعد أن استهدفوا عقيدة الأمة وأخلاقها”.

وحاول كرتي رسم صورة قاتمة للوضع في السودان وكأنه كان أفضل حال في عهد الرئيس السابق المحتجز على ذمة قضايا فساد مالي وسياسي وقضايا تتعلق بدعم الإرهاب.

وفي بيانات إعلامية سابقة وجهت الحركة الإسلامية اتهامات للحكومة الانتقالية الحالية بالسودان، بأنها تضم “عناصر علمانية تنفذ أجندة خارجية”. ودعت إلى ضرورة اقتلاع النظام الحالي خاصة بعد التطبيع مع إسرائيل والتضييق على التيارات الإسلامية في البلاد.

وتأتي كلمة كرتي بينما تظاهر المئات بالعاصمة الخرطوم وعدة ولايات الثلاثاء، لليوم الخامس على التوالي احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية.

وأفاد شهود بأن مئات المتظاهرين خرجوا في شوارع الخرطوم ومدن بورتسودان والقضارف (شرق) والضعين (غرب)، استجابة لدعوات من عدة جهات بينها “لجان المقاومة”.

وتكونت “لجان المقاومة” في المدن والقرى السودانية عقب اندلاع احتجاجات 19 ديسمبر/كانون الأول 2018 وكان لها الدور الأكبر في إدارة التظاهرات بالأحياء والمدن حتى عزل الرئيس عمر البشير.

وأوضح الشهود أن المتظاهرين رددوا شعارات مناوئة للحكومة الانتقالية برئاسة عبدالله حمدوك بسبب ما اعتبروه فشلا في توفير متطلبات الحياة الضرورية. ومن بين تلك الهتافات “تسقط تسقط يا حمدوك”.

وأفاد الشهود بإغلاق متظاهرين عددا من شوارع بالخرطوم عبر المتاريس وإشعال إطارات السيارات. كما شوهدت قوات من الجيش وهي تغلق الشوارع الرئيسية والفرعية المؤدية إلى محيط القيادة العامة في الخرطوم بناقلات الجند والحواجز الأسمنتية الكبيرة.

ويعاني السودان أزمات متجددة في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية) إلى أرقام قياسية في ظل شح في السيولة والنقد الأجنبي.

ميدل ايست

محتوى إعلاني

‫3 تعليقات

  1. اسحق احمد فضل الله دا خاتين صورته من الصباح مالنا يا ناس الراكوبة … بسم الله اصبحنا بالله

  2. ها هي تعود عبركم ( الحركة الاسلامية ) بعد نجاح غزوتها في نهب ثروات السودان وتحويل الاراضي والمزارع الي ارصدة دولارية وسبائك ذهبية تم ايداعها في ماليزيا ودبي وها هي (الحركة الاسلامية) تعد العدة للكذبة الثانية بعد الاولي ( البشير للقصر والترابي للسجن ) والكذبة الان تحت التصنيع في مطابع عملتنا المسروقة وعنوان الكذبة ( الجهاد ضدالقراي) فالعلمانية يصعب رفع الجهاد عليها لانها طبع امنا تركيا الدولة العثمانية ونتحاشي اغضاب الدول العظمي خوفا من الطرد والملاحقة وسحب المنهوبات مننا وهي عزوتنا وسندنا لتأليب الشارع في السودان.

  3. على كرتي لص معروف وجدت عنده ما يزيد عن الثمانين عماره مبنيه في عدة مواقع بالعاصمه المثلثه، كما يمتلك عشرات المغالك لأدوات البناء في السجانه َوفي شمال ام درمان َوالاسواق الشعبيه بالخرطوم وامدرمان وبحري.. هذا الحرامي اللص يمتلك عدةة مصانع وهوتيلات… لذا فهو يستميت لاعادة مسروقاته التي صادرتها لجنة تفكيك الانقاذ ، ويسعى لخلق البلبله عن طريق تحريض فلول الكيزان النائمه لعمل الفوضى والتخريب بالبلاد بعد أن تم تهريبه الي تركيا عن طريق بعض المتواطئين من العسكر والمدنيين الذين مازالوا بالسلطه. على البرهان وحميدتي ووزير الداخليه ضرب الكيزان بيد من حديد عاجلا و قبل أن تقوى شوكتهم، والا فسيتم شنق البرهان وحميدتي لو فرطوا في حسمهم وعاد الكيزان للسلطه… يجب اعتقال كل من يخرج في مظاهرات ويهتف ضد الثوره، فهم معروفين من هتافاتهم. يجب مليء المعتقلات بهم لتجنب شرورهم… يجب حسمهم عاجلا… اللهم هل بلغت اللهم فاشهد…!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..