غير مصنف

أسأنا الي أبينا ولم نفهم القرآن بسبب (اللخبتة)!

محمد الصادق

بسم الله له الحمد علي ما انعم به علي خلقه
والصلاة والسلام علي نبيه محمد الصادق الامين

أختلف العلماء اختلاف ا شديدا في موضع جنة ادم
هل كانت في الارض أم في السماء؟
قصة آدم وردت في القران الكريم،
حيث اخبر الله تعالي ملائكته
انه يريد ان يجعل آدم خليفة له في الأرض،
وعندما خلقه اسجد له ملائكته،
ولكن ابليس ابي فطُرد من الجنة.

امر الله تعالي آدم ان يسكن الجنة
ويأكل منها عدا شجرة معينة.
فوسوس ابليس لادم وزوجته
كي ياكلا من الشجرة
فاكلا منها
فبدت لهما سوآتهما
فطلب الله منهما الهبوط إلي الارض.

تلك هي قصة ابينا ادم في القرآن
القصة تبدو احداثها بسيطة
لكن الخلاف حولها كبير.
فمن نقاط الخلاف اين كانت جنة ادم؟
فمن العلماء من قال انها في الارض
ولكن أكثرهم قال انها في السماء

و العلماء الذين رجحوا ان جنة آدم في الارض
زعموا ان في القصة ما يتعارض
مع كون الجنة في السماء،
مثل وسوسة إبليس لآدم ليأكل من الشجرة
برغم خروجه مطرودا من الجنة،
وقالوا ان ابليس خدع آدم بقوله:
(هل ادلك علي شجرة الخلد وملك لا يبلي)
فكيف يدله علي شئ هو اصلا فيه،
ثم ان دار الخلد لا خروج منها
وليس فيها ما يُنهي عنه
والله عز وجل قبْل خلق آدم
قال انه جاعل في الأرض خليفة،
فمن غير المعقول
ان يبقيه الله في السماء وهو خليفته في الارض
وايضا ما قاله الفخر الرازي:
“لا يجوز في حكمة الله
ان يبتدئ الخلق في جنة يخلدهم فيها
بدون تكليف وعمل”

***

ومن قال ان جنة آدم مجرد حديقة في الارض
لديهم ايضا اشكاليات:
فقوله تعالي:
(وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو
ولكم في الارض مستقر)
فعبارة (ولكم في الارض مستقر)
تعني ان الاهباط كان من جنة الخلد
ونفس الامر ينطبق علي قوله تعالي:
(قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون)

وايضا حينما حج آدم موسي
حينما قال له اخرجتنا من الجنة
يدل علي انها ليست جنة في الارض
وانما جنة الخلد
وايضا وصف الجنة:
(فلا يخرجنكما من الجنة فتشقي،
ان لك الا تجوع فيها ولا تعري،
وانك لا تظما فيها ولا تضحي)

هناك تساؤلات عديدة تحيط بالموضوع فمثلا:
ولماذا ارتبط الاكل من الشجرة بظهور السوأة من ناحية؟
وبالهبوط الي الارض من ناحية أخرى؟
ولماذا اصلا نهاهما الله عن الاكل من الشجرة؟
واذا كان الاهباط الي الارض عقابا
فلماذا اهبط ادم بعد ان قبلت توبته؟
اما الاشكال الأكبر
فهي كيف يوصف نبي بالغواية؟؟!!
فالغواية تعني الضلال والهلاك
وامر اخر
هو ان الشيطان اراهما سوآتهما
بعد ان نزع عنهما لباسهما
فما هو ذلك اللباس الذي نزعه منهما؟
وكيف يبحث آدم عن الملك والخلود وهو في الجنة؟!

***

لاحظنا ان الفهم الشائع للقصة
لا يجيب علي الاسئلة المطروحة بصورة مقنعة
سنوضح فيما يلي قراءتنا ومحاولة فهمنا للقصة:

لقد خلص الرازي الي انه:
“لا نزاع في ان الله خلق ادم في الارض
ولم يذكر انه نقله الي السماء،
لان ذلك اولي بالذكر لانه نعمة عظيمة”

ولكن نقول:
ان ثمة اشارة الي انتقال ادم
من الارض الي السماء،
وهي قوله تعالي: (اسكن الجنة)
هناك حقيقة هامة..
هي ان ادم خلق ليكون خليفة في الارض
واظن ان هذا
هو احد منطلقات القائلين ان الجنة في الارض.
ولكن لان القران اشار الي ان ادم
كان في جنة واهبط منها
فان منطلق قراءتنا هو قوله تعالي:
(اسكن الجنة)
فكيف يقال له اسكن الجنة وهو في الجنة ؟؟!!

المخرج من ذلك هو:
أن هناك ايات تشير إلي أن الارض والسماء كنتا متصلتين:
1- {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا
أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا
وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُون} [الأنبياء: 30]

2- {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ
وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ
فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين} [الزمر: 74] 3- {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ
كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه} [الأنبياء: 104]

4- {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ(4)
ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5)
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون} [التين: 4 – 6]

نقول – والله اعلم-:
الايات في (1):
تذكير للذين كفروا
بان فتق السماوات عن الارض
كان بسبب معصية الله
ويشير قوله: (اولم ير الذين كفروا)
الي ان الانسان كان حاضرا
عندما فُتقت السماوات عن الارض
لان يوم القيامة ستعود الامور الي طبيعتها الاولي
فالسماء التي سواها الله الي سبع
يطويها كطي السجل للكتب
وهذا ما تشير اليه الآيات في (2) و (3)
فقوله: (اورثنا الارض نتبوأ من الجنة)
دليل علي ان الارض هنا جزء من الجنة
او هي “مبتدؤها”
كما ذكر الطبري في تفسيره: جامع البيان:
“فالجنة مبتدؤها في الأرض،
ثم تذهب درجات علوا”

وسورة التين تشير الي نفس الامر
فقد شرح بعضهم ان الرد الي اسفل سافلين
هو ارذل العمر،
“ولو كان هذا هو المراد لما حسن استثناء المؤمنين
[الا الذين امنوا]” (الطبري:جامع البيان)

وقال بعضهم ان اسفل سافلين: النار
ولكن سياق السورة ووحدتها الموضوعية
تسوقنا الي تفسير افضل
فقد ذكرت اماكن اربعة في في بداية السورة:
(والتين، والزيتون، وطور سينين، وهذا البلد الامين)
وهي اشارة الي:
جبل التين، وجبل الزيتون، وسينا، ومكة
ربما كانت المنطقة التي كان يقيم فيها آدم
فهي تبدو كحارة او حي صغير
بالنسبة لبشر طوله ستون ذراعا
المهم انها اشارة الي الارض
واذا تفكرنا مليا في السورة
نجد انها تعطي نفس معني الايات الاخري:
انفتاق الارض عن السموات
وهذا يحل كل الاشكالات
عن مكان جنة ادم
فاذن ادم خلق في الارض
وطلب منه وهو في الارض ان يسكن الجنة
وألا يأكل من الارض، او من شجرة فيها
ولأن الارض والجنان كانت ملتصقة مع بعضها
فلابد ان ادم كان يتنقل بين السماوات والارض
فهو خليفة الله في الارض
ولكنه أُكرم بالسكن في جنانه
والإنسان كنفس يصعد يوميا الي السماء حال نومه،
(الله يتوفي الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها)
وقد كان في الارض حينما خدعه الشيطان
وكان في السماء عندما بدت له سوأته
وقال له الله: (الم انهكما عن تلكما الشجرة)

ولكن ما اللباس الذي نزعه الشيطان عنهما
وما هي السوأة التي ظهرت؟
هذا ممكن ادراكه بعد ان عرفنا
ان ادم اكل من شجرة في الارض
فشجر الارض مختلف عن شجر الجنة
وطريقة تغذية الانسان في الجنة مختلفة
عما هي عليه في الارض
فطريقة التغذية في الجنة
اشبه بطريقة تغذية الجنين وهو في بطن امه
فالجنين لا ياكل ولا يشرب
ولا يشعر بالجوع والبرد والحر
وهو لا يخرج فضلات بالطريقة التي يخرج بها
عندما يخرج من بطن امه
والجنين عموما لا يستخدم جهازه الهضمي
ففي بطن امه كان جهازه الهضمي
في حالة (لباس): سكون
ولكن حالما يخرج الي الدنيا
يبدأ الجهاز الهضمي في الحركة والعمل
وهو ما حدث لادم حينما أكل من شجر الارض
تحول نظام تغذيته من حالة اللباس الي حالة الحركة
وهذا ما عبر عنه القرآن باللباس الذي يواري السوآت:
{قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا
وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ
ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26)
يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ
كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ
يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا
لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا}
{إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُم}
[الأعراف: 26، 27] فالاكل من الشجرة
هو الذي تسبب في نزع اللباس عن آدم
وفي اية اخري:
{فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ
بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا
وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا
مِنْ وَرَقِ الْجَنَّة} [الأعراف: 22] فلم يقل يخصفان عليها
أي علي السوآت
بل قال (عليهما) أي علي انفسهما أي جسديهما
فهما يحاولان ان يتغطيا
فربما شعرا بالبرد لان جهازي الهضم والاخراج
قد بدءا في العمل
وتفتحت مسامات الجلد وبدء في التعرق
هناك ذكر ل (السوأة) في اية اخري:
{فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ
لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيه} [المائدة: 31] فالسوءة اولت هنا بانها الجيفة
ولكن بالمقارنة مع الايات الاخري
يمكن ان نقول:
ان السوءة هي ما يسوء الانسان خروجه
فينطبق هذا علي التغيرات السيئة
التي تحدث عند عدم مواراة الجثة
من تعفن للخلايا
وايضا تنطبق علي ما يخرج من انسان الارض
من عرق وبول وغائط
لقد حاولت الاسرائيليات ان تربط
بين الاكل من الشجرة وظهور العورة التي يُخجل منها
حتي تدلل علي فكرة الخطيئة الاولي
وانسحابها علي كل البشر
لكن لا يمكننا ان نتجاهل التغير الذي طرأ
في نظام التغذية بخروج ادم وحواء من الجنة
والذي يتبعه ايضا تحور في الجسم وتكوين الخلايا
ونستطيع ان نبني علي ذلك
بداية تثاقل جسد آدم وتبعا لذلك تقزّمه شيئا فشيئا
منذ هبوطه الي الارض
لقد حاول الدكتور الداعية عدنان ابراهيم ان يقدح
في حديث البخاري:
(خلق الله آدم وطوله ستون ذراعا، …
فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن)
بأن الارض لا يمكن ان تتحمل هذا الثقل
فالدكتور قاسَ علي تناسب الحجم والوزن
ولكن نحسب ان آدم الذي طوله ستون ذراعا
كان اخف كثيرا من انسان اليوم
بما كان يسمح له بالطيران
متنقلا بين السماوات والارض
والقرآن ذكر انه كان له ريش
وربما كان جسمه منحنيا قليلا
بما يشبه جسم طائر ضخم
وربما كانت بعض الاحافير التي عثر عليها
وظن انها ديناصورات
هي بعض من هيكل ذلك البشر العملاق
فهي اذن بعض مراحل تكيف الانسان في الارض
وان صمودها لألاف السنين
يُعزَي لتفرد طبيعة الجسم الآدمي آنذاك
لكنهم دائما يقيسون علي تناسب خاطئ
بين كتلة العظام وما يغطيها من لحم
ينبغي الانتباه الي طبيعة خلايا ادم
قبل الاكل من الشجرة
فخلية جسم البشر الارضي معظم تكوينها من الماء
فلابد ان خلايا جسم آدم أخذت تتكيف وتتشرب بالماء
حتي ثقُلت كما هي عليه اليوم
المتخصصون يمكن ان يفتونا في ذلك
فادراك تلك الحقيقة
يمكن ان يفتح لهم آفاق كثيرة
نحو معرفة (كيف بدأ الخلق)

***

اذن فالاغواء،
والاهباط،
والرد الي اسفل سافلين،
وفتق الارض عن السموات
كلها بمعني واحد
وهو الابعاد
جاء في القرآن قول ابليس:
(قال رب بما اغويتني… ) الحِجر:39
اغوي الله ابليس بطرده من رحمة الله
جزاء علي تكبره وعصيانه
فأبعَدَ الارض التي اهبطه اليها عن السموات
واما الانسان (ادم) فالشيطان هو الذي اغواه
ومعني الغواية يحتمل ايضا
عدم قدرة ادم علي الصعود الي الجنة
لانه بشم (المعني اللغوي لكلمة غوي)
وثقل جسمه
بسبب الاكل من الشجراء: كثيرة الشجر (الارض)
وتغير نمط هضمه من اللباس الي الحركة
ولذلك حينما يخرج الانسان من الحمام
يستغفر الله (غفرانك)
وفي الآية:
{وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} [طه: 112] فالاية جاءت في سياق الحديث عن الاخرة
فالظلم في قصة ادم
هو اشارة الي البقاء في الارض
و(خوف الهضم) هو صفة اهل الارض
فالصالحون يرجعون الي حالة اللباس
و(الظلم) اشارة الي منغصات الارض
الجوع والعري والظمأ والاضحاء
التي حذر الله منها ادم اذا أُخرج من الجنة
ولذلك قال الله سبحانه:
{وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِين}
[البقرة: 35]،[الأعراف: 19] فالظلم (المعني اللغوي)
ان تختار الادني وتترك الافضل

***

ان الاضطراب في فهم القصة
والتجاذب بين قولين
في تحديد مكان جنة آدم
ابعدنا من فهم القصة
وأدي الي فهم غريب للقصة
من قبل عامة الناس
بحيث اننا لم نستفد من القصة
الاستفادة المرجوة
ففكرة ان ابينا ارتكب خطيئة،
وانها تنسحب علي كل ذريته
لا تمت الي ديننا الحنيف باي صلة،
وللاسف نحن تبنينا كثيرا
مما ورد في الاسرائيليات
انه لامر سئ
ان يشعر المرء انه قدم الي الحياة الدنيا
ضحية لذنب لم يرتكبه،
فهذا ربما يثبط الهمم
من المسارعة الدائمة لعمل الصالحات
– واظن اننا لو اكتفينا بآيات القران
التي تناولت القصة
وتفكرنا فيها وتدبرناها مليا
لفهمناها احسن فهم،
واعتبرنا منها افضل اعتبار
القران قال: (وعصي ادم ربه)
وقال ايضا
(ولقد عهدنا الي ادم
فنسي ولم نجد له عزما)
وهذا يعني ان معصية ادم
لا تعدو ان تكون نسيانا
ولكن كما يقال
حسنات الابرار سيئات المقربين
اهباط الله لادم ليس عقوبة
اذا علمنا ان ادم
خلق اصلا لخلافة الله في الارض
بل ان قدوم الانسان للارض
منحة وفرصة
اعطاها الله للانسان
ينبغي شكره عليها ابتداء ودائما
بالاجتهاد في العمل
لان زمن الدنيا محدود جدا،
لو اغتنمه الانسان
فسيعود عليه باجر من الله غير ممنون.
لا شك ان استجابة ادم للشيطان
فوّتت عليه خيرا كثيرا،
ويجب ان الاعتبار من هذا
ان الشيطان لا يكتفي فقط
باغواء بني ادم
من اجل استحقاق العقوبات الالهية،
ولكنه ايضا يعمل
علي تقليل حظوظ الانسان
في رحمة الله.
ولهذا ارشدنا الله ان نتخذه عدوا دائما،
وان نعوذ منه بالله علي الدوام.

***

هذه مساهمة في محاولتنا للفهم
وهي سطور كتبت علي عجل
انا ازعم ان جزء كبير منها صحيح
لكن بالطبع تنقصها استدراكات الآخرين
فالدين بحر اوسع من ان يحيط به فرد واحد
ولهذا أُمرنا بالتفكر والتدبر والتدارس
وهاهي التكنولوجيا يسخرها الله لنا لذلك الغرض
التكنولوجيا التي تتيح لنا التواصل
ونحن علي بعد الاف الاميال مع اخوتنا في هذا العصر
وقد اتاحت لنا التواصل مع سلفنا في الماضي
وايضا مع من يأتون بعدنا ان شاء الله

ربما تقرأ الآن ..اخي.. هذه السطور
وتغض الطرف عنها
وربما تعود اليها بعد عشرات السنين
ربما بعد ان تأكل الارض عظام كاتبها
وربما يتلقّفها اخرون
فيأخذون منها ما ينفع
ويتركون الزبد

وما توفيقنا الا بالله
عليه توكلنا واليه ننيب
والحمد لله

محمد الصادق <[email protected]>

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى