أخبار السودان

البرهان وكوهين يتفقان على إقامة تعاون استخباري وأمني

بحماس شديد، هبطت طائرة إسرائيلية، تقل وفداً إسرائيلياً رسمياً من عشرة أفراد، في مطار العاصمة السودانية الخرطوم صباح الثلاثاء الماضي.

وترأس الاجتماع وزير المخابرات إيلي كوهين كمبعوث شخصي لرئيس الوزراء نتنياهو؛ ورافقه مسؤولون كبار في مكتبه وطاقم الأمن القومي (مجلس الأمن القومي).

هذه هي المرة الأولى منذ قيام إسرائيل، يدخل فيها وزير إسرائيلي إلى دولة أفريقية كبيرة قاتلت إسرائيل سابقاً، وموّلتها إيران، لتهريب أسلحة إلى حماس، ولديها القانون بمقاطعة إسرائيل وتعرفها بأنها دولة معادية. استقبل رئيس المجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان – بروح حية لدعم التطبيع مع إسرائيل – الوزير الإسرائيلي، بمُعانقة حارة وقوية؛ مرتدياً الزي العسكري. يقول كوهين في محادثة حصرية مع (إسرائيل اليوم): “لقد اعتدنا على حقيقة أن إسرائيل في مثل هذه الاجتماعات هي البادئ والدافع، ولدهشتنا وفرحتنا، عبروا عن رغبتهم في المضي قدماً بسرعة في جميع المجالات”.

قضية رئيسية أخرى أثارها كوهين هي عودة حوالي 6000 من العمال السودانيين المتسللين إلى إسرائيل بصورة غير شرعية، وبحث أمر عودتهم إلى السودان. وأعرب الرئيس المضيف عن استعداده الفوري لتغيير القانون المحلي حتى يمكن إعادة المتسللين إلى السودان قريباً. يقول كوهين: “إنهم مستعدون بشكل لا لبس فيه لاستعادة المهاجرين السودانيين. الشيء الذي ستجني الخرطوم ثماره مالياً”. وخلص الاثنان إلى أنه قبل مغادرة السودانيين إسرائيل، سيتلقى العمال السودانيون تدريباً مهنياً في إسرائيل، وأن إسرائيل ستقيم مشروعاً اقتصادياً كبيراً في السودان للمساعدة في تطوير الاقتصاد.

كما اتفقا على أن تفتح الدولتان سفارتين، على الأرجح بعد حفل في واشنطن، وأن تعقدا تعاونات اقتصادية وزراعية. كما سيسمح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق بحرية في سماء السودان مع دفع رسوم عبور كما هو معتاد في الطيران العالمي. قبل لقائه مع البرهان، التقى كوهين مطولاً بوزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم.

وهنا أيضاً فاجأت الرغبة السودانية في المضي قدماً والروح الإيجابية الإسرائيليين. وقدم المضيف لكبير المسؤولين الإسرائيليين مسودة اتفاقية للتعاون الاستخباراتي بين البلدين للتوقيع عليها.

ترجم الإسرائيليون الوثيقة بسرعة من العربية إلى الإنجليزية، وبعد بعض التصحيحات، تم التوقيع الرسمي. بسبب إطالة المحادثات ومخاوف رجال الأمن من مغادرة القصر الرئاسي وضرورة العودة إلى إسرائيل قبل إغلاق مطار بن غوريون، تنازل كوهين عن زيارة مقررة للمقبرة اليهودية في الخرطوم. يقول كوهين: “وصلنا مع مخاوف، وعدنا راضين للغاية، وأصبح الأعداء أصدقاء.

ومن المهم بشكل خاص أن يمضي السودانيون بمبادرتهم الخاصة في تعزيز التطبيع مع إسرائيل حتى بعد تغيير الحكومة في الولايات المتحدة”. وأضاف: “بالنسبة لي، كوزير وسياسي، لم تكن هذه مجرد رحلة، بل لحظة تاريخية – بعد 72 عاماً من قيام دولة إسرائيل، لأصبح أول وزير إسرائيلي يصل إلى الخرطوم عاصمة اللاءات الثلاثة، التي خرج منها إعلان الخرطوم، وشاركت في الحروب ضدنا”.

ويمضي كوهين في القول: “يسعدني أن أحظى بامتياز المشاركة في هذا التحول التاريخي، الذي حدث بفضل قيادة وجرأة رئيس الوزراء نتنياهو من الجانب الإسرائيلي، والبرهان من الجانب السوداني. وهذا تغيير كبير نحو الأفضل، سواء في العلاقات بين البلدين أو في الخريطة الإقليمية، مما سيؤثر على في مستقبل الأجيال القادمة نحو الأفضل”. يقول وزير المخابرات الاسرائيلة ان السودان، هو ثالث أكبر دولة في أفريقيا، له ساحل طويل في البحر الأحمر. بالنسبة لإسرائيل، هذا موقع استراتيجي مهم، ويخلق استمرارية التعاون الإقليمي مع الدول التي لديها بالفعل علاقات أمنية واسعة معنا – مصر وإثيوبيا -. على هذه الخلفية، اتفق كوهين والبرهان على إقامة تعاون استخباري وأمني في المستقبل القريب لكبح المنظمات الإرهابية والإسلام الراديكالي. إلى جانب مُحادثتهما، سيطلع ضابط إسرائيلي كبير رئيس الأركان السوداني على التكتيكات العملياتية في الدفاع عن الحدود، وفي هذا السياق أيضاً؛ أبدى السودانيون اهتماماً كبيراً بالتعلم من التجربة والخبرات الإسرائيلية.

نقلاً عن صحيفة السوداني

محتوى إعلاني

‫2 تعليقات

  1. بهذا يقول لكم السيد البرهان انه قطعه مع الكيزان و علماء السلطان ناشف
    و كما الحكاية فيها زعمطة بت ابوها
    غابتو ناس عبد الحي و الشيخ البزاق داك احسن يمشوا يختوا ليهم بمبرز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..